]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الليبراليه اكبر عدو للمرأه

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-08 ، الوقت: 14:47:49
  • تقييم المقالة:

 

 بعد إلقاء القبض على الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، وهو الأوفر حظا في سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بتهمة الاعتداء الجنسي على خادمة في فندق بنيويورك، قام عدد من النساء في أنحاء فرنسا بالاحتجاج على التحيز الجنسي الذي أصاب السياسة الفرنسية والمجتمع الفرنسي بشكل عام. وقد وصفوا التحرش بالنساء بأنه نمط عادي مقبول في فرنسا. وأن ثقافة الجنس موجودة بين كثير من الرجال في السلطة. وقد تحدث عدد من النساء العاملات في ميدان الإعلام والسياسة علناً عن المضايقات والتحرشات التي يتعرضن لها من قبل الساسة الفرنسيين. ومن ذلك ما ذكرته وزيرة الرياضة شانتال جانوعن من سيل من  التعليقات المتحيزة ضد المرأة والتي تواجهها النساء السياسيات من البرلمانيين الذكور.

 وعلى إثر القبض على ستراوس كان انكسر جدار الصمت الموجود منذ فترة طويلة، مما كشف عن الحجم الحقيقي من الحط من المرأة من قبل المجتمع الليبرالي الفرنسي، إذ أعلنت الجمعيات النسوية عن زيادة قدرها 600% في شكاوى النساء المتعلقة بالتحرش الجنسي. وفي الشهر الماضي وبعد دعاوى بالتحرش الجنسي من قبل موظفتين سابقتين فقد أُجبر وزير الخدمة  المدنية جورج ترون على الاستقالة. ويعكس تصريح وزير الثقافة السابق جاك لونغ الذي قال "أن ستراوس كان يجب أن يخرج بكفالة لأنه لم يمت أحد" مدى انتشار الاضطهاد الجنسي ضد النساء. لذلك فليس من المستغرب أنه مع تعرض 75،000 امرأة للاغتصاب سنويا، في فرنسا، فإن واحدة من كل عشرة من الضحايا تبلغ عن الاعتداء، لقناعتهن أن شكواهن لن تحقق لهن العدالة ولا الحماية المنشودة.

 وفي الوقت نفسه وفي إيطاليا المجاورة يواجه رئيس الوزراء برلسكوني الماجن، والذي أصبحت فضائحه الجنسية أشهر من نار على علم، اتهامات لإقامة علاقة جنسية مع بغي قاصر. وفي شباط/فبراير احتجت مئات ألوف النساء في حوالي 200 مدينة ضد النظرة الجنسية البحتة للمرأة التي يتعامل بها الإعلام الإيطالي الذي يسيطر عليه برلسكوني، وطالبن بوضع حد للتمييز ضد المرأة التي تتشبع بها الثقافة الليبرالية الإيطالية والتي غالبا ما يقترن حصول المرأة على وظيفة وترقيات بإقامة علاقات جنسية مع أرباب العمل وليس بناء على الجدارة في العمل.

 وقد علقت الدكتورة نسرين نواز ممثلة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير قائلة: "إن شيوع النظرة الجنسية الإباحية التي تروج لها ثقافة الليبرالية قد أوجدت فكرة أن الرجال لهم الحرية في معاملة النساء بسوء على النحو الذي يرونه مناسباً. إن الثقافة الليبرالية تحتاج إلى محاكمة، مثلها مثل ستراس كان وبرلسكوني. ففي ظلها تعززت الحرية الجنسية المسعورة من إباحية وزنا ومجون، مما يضر بالعلاقة الطبيعية بين الجنسين ويعيث فسادا في تماسك الأسرة. وإن منهجها الذي يهين المرأة وينظر لها كسلعة ووسيلة مشروعة للترفيه بحجة الحرية الشخصية قد أدت إلى شيوع وجهة نظر بين الرجال في الأنظمة الرأسمالية الليبرالية أن النساء هن كائنات للتمتع بهن حسب الرغبة. ولهذا فإنه ليس من المستغرب أنه في بريطانيا "الليبرالية" تغتصب 2000 امرأة أسبوعيا، وفي الولايات المتحدة "الليبرالية" يتم اغتصاب  امرأة كل دقيقة.

 

وإنها لفضيحة كبرى أن تستمر الدول الغربية بوقاحة في الترويج المفضوح لمقولة أن الرأسمالية والليبرالية هي المدافعة الأولى عن حقوق المرأة في وجه كل هذه الحقائق الساطعة.

 

إن الافتراء ضد الإسلام واتهامه بالإساءة للمرأة ما يزال يهيمن على خطاب الدوائر السياسية والإعلامية في كل من فرنسا وإيطاليا وأوروبا. مع أن نظرة فاحصة ترينا بوضوح أن القيم الليبرالية هي التي فشلت في حماية كرامة المرأة وجعلت المرأة تابعا ذليلا لرغبات الرجل. وعلى النقيض تماما من الرأسمالية فإن الإسلام يرفض تقديم المال على الأخلاق، وبالتالي يحظر أي شكل من أشكال الاستغلال الجسدي للمرأة من أجل زيادة المال، ويحدد الإسلام وبشكل لا لبس فيه أن النظرة للمرأة يجب أن تكون دائما مبنيَّة على الاحترام. وعلى عكس الرأسمالية فإن الإسلام لا يؤمن بالحرية الجنسية التي تجعل الافراد عبيداً لرغباتهم وهي تغذي الشعور بالمسؤولية والتأمل الذاتي في نتائج التعامل على الإنسان والمجتمع. إنها تعبر عن حماية كرامة المرأة بناء على احترام الحياة نفسها وتعتبر بالتالي أي شكل من أشكال التحرش الجنسي جريمة خطيرة ذات تداعيات وخيمة. وإن القوانين الإسلامية الاجتماعية تضبط العلاقة بين الرجل والمرأة والتي تصنف من الساسة والإعلاميين الغربيين على أنها قمع مع أنها في حقيقتها تهدف إلى إلغاء التحيز ضد المرأة وتحمي تماسك الأسرة وتوجد العلاقة السليمة بين الجنسين في الحياة العامة التي لا يعيقها أو يشوبها أي انحرافات جنسية.

 

ولهذا فإن الرأسمالية والثقافة الليبرالية وما أوجدته من حريات تشجع السلوك البهيمي وهذا يجب أن يصنف على أنه العدو رقم واحد للنساء ورفاهيتهن وليس الإسلام.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق