]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هنا الرقية ليست هي الحل 10

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-17 ، الوقت: 19:14:33
  • تقييم المقالة:

 

 

 

س 19 : رجل عمره 65 سنة ماتت زوجته ثم تزوج بامرأة أخرى , وهي تعيش معه إلى اليوم لديه أولاد متزوجون ومتزوجات . هو يشتكي من أنهم لا يتفقون مع بعضهم البعض وكذا لا يتفقون معه هو . والرجل قلق جدا من أكثر من سنة ويريد الآن رقية للعائلة ككل حتى تصبح العلاقة طيبة بين أفرادها . هل يمكن ذلك أم لا , مع العلم أن الرجل يريد للمشكل حلا بدون اجتماع أفراد العائلة لأنهم لا يريدون أن يجتمعوا بطبيب ولا براق ؟.

 

هذا الرجل يطلب سرابا . يجب أن ينتبه الرجل ومن يعاني من مثل ما يعاني منه هو إلى جملة حقائق أساسية :

 

الأولى : قلقه مرتبط بسبب ولن يتخلص من القلق إلا بالتخلص من السبب.

 

الثانية : الرقية لا تشرع من أجل نشر المحبة بين الناس , ولكنها تشرع مثلا من أجل التخلص من بغض (أو كراهية) جاء نتيجة لسحر أو عين أو جن.

 

الثالثة : وحتى على فرض أن أولاد الرجل وبناته بهم عين أو سحر أو جن , فإن المطلوب الجلوس معهم والتحدث إليهم قبل أن يرقيهم الراقي.وكما أنه لا يُقبل منا أن نترك المريض في الدار ونطلب من الطبيب في العيادة أن يعطينا وصفة نستعين بها على شراء الدواء للمريض, فكذلك لا يقبل منا أن نترك المريض هنا وهناك ونطلب من الراقي أن يرقيه بدون أن يراه ويستمع إليه وينصحه ويوجهه ويقرأ عليه القرآن.

 

والمطلوب هنا أن يُجمع أفراد الأسرة بطريقة أو بأخرى ويجلس معهم من يجلس معهم ليسمع منهم.فإذا كان سبب الخلاف معروفا ( وهو الغالب ) فالمشكلة عندئذ تحل عن طريق النصيحة والتوجيه والصبر وطول البال,ولا تعالج أبدا عن طريق الرقية . أما إذا فرضنا بأن كل أفراد الأسرة أكدوا بأنهم يكرهون بعضهم البعض بدون أدنى سبب ظاهر( وقلما يكون الأمر كذلك) فعندئذ يمكن أن يتدخل الراقي لحل المشكلة بإذن الله برقية لكل فرد أو برقية للبيت .

 

س 20 : أنا أعاني من خوف شديد من الموت . وإذا أصابني هذا الخوف أحسست بخلعة وبأوجاع في جهة المعدة أو المصران . ما الذي يلزم حتى أتخلص من هذه الخلعة ومن هذه الآلام , وهل تلزمني رقية أم لا ؟.

أنا الآن لست بصدد الجواب عن كيفية التخلص من الخوف , إنما فقط أنبه إلى أنه من غير المعقول ولا المنطقي أن نقول بأن الآلام والخلعة تأتي كنتيجة للخوف من الموت ثم نبحث عن علاج للنتيجة وننسى علاج السبب.إن الحل هنا أو في كل الحالات المماثلة هو البحث عن علاج السبب لا النتيجة . فإذا تم التخلص من السبب وهو الخوف من الموت ( الخوف المرضي لا الصحي بطبيعة الحال ) تم التخلص تلقائيا من النتيجة وشُفي المرء بإذن الله . أما ترك السبب بلا علاج والبحث عن علاج النتيجة فهو كمن يصيح في واد أو ينفخ في رماد . أتمنى أن يكون الأمر واضحا لدى السائل ولدى القراء على حد سواء . وفي أغلب الأحوال يكون الخوفُ من الموتِ محتاجا إلى طبيب نفساني أو إلى ناصح خبير أكثر مما يحتاجُ إلى رقية لأن سببَ هذا الخوفِ – في العادة – ليس سحرا ولا عينا ولا جنا .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق