]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية (نجم لامع)17

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-12-17 ، الوقت: 07:44:04
  • تقييم المقالة:

هوت تلك الوعكات بمنحنى الصحة ...ولكنها أعلت منحنى العاطفة

فصار الود بينهما شديد

والتنازل عن اللمم  هو سمة التعامل

فصار همّه كيف تكون سعيدة

وصعد من جديد حلم العاشقين بالتلاقى فى عش هادىء بعيد عن البشر

وانتهت بالفعل خطوات بناء بيتها فى القرية ...حيث شرق النهر بجوار أسرتها

ولكن بدأت أركان أسرتها فى الفناء

زاد المرض على والدها ذاك الشيخ الحنون المهاب ....الذى طالما كان لها سندا  فى تحقيق أمانيها بالقرية ...وكان ظهرا أمام أصهارها

وانتهى الأمر براحته من الآلام      .....وانتقل لعالم آخر لترى نفسها بلا أب.تلك هى أول ضربة قاسية  تتلاقاها من القدر

وكان الأمر لديه هو الآخر عظيم  فقد كان لديه أبا حنونا لم يجده من قبل ........واخترق هذا الحزن   فرحة خطبة البنت الثالثة

فخفض من وقع الفرحة.ولكن لطف الله الذى يعلم أن مصاب وفاة والدها يتطلب فرح يداويها

ولكن هذا الموت لم يخفض فقط فرحة الخطبة ..بل هدّأ أيضا هذا السجال المتخفى على البنت الرابعة .حيث الرغبة العارمة من ابن أخ  والرفض المترهب من الاخ وزوجته

 

كان دلال زوجها لها واتفاقه معها على طول الخط  سببا فى تكرار  نفس الأخطاء بنفس التجارب.............وكالعادة لم تصمت البنت الكبرى فهى كالضمير المنغص ....لاتريد تكرار تجربة لاختها الصغيرة تبوء بفشل

ولكن لم يسمع لها أحد

وباءت التجربة بفشل مبكر ولم تتم....ولم ينلها غير علو نجمها فى السماء  وصارت مرمى النظر وموضع الحسد

تتردد  الكلمات ...قد عادت أجمل وأصح من قبل ..وبناتهايتلهف عليهن الخاطبون  عريس يفوق الآخر وصفا.. ...نسب وخلق ومكانة.........وزوجها يدللها والخير بين يديها

عيون وعيون ترصدها

وزاد الأمر بسرعة خطبة البنت الرابعة من شاب  طالما كان محط الأنظار  لخلقه وتدينه وعلمه وتخطيطه لمستقبله

وسبحان الله لم تكن تلك الخطبة تفرح قلبها وقلبه  كما يجب وكأن العيون  عثَّرت طرق الفرح لقلبيهما

 

.........................................

أصبحت سفرته تلك المرة يصحبها أمل كبير بقرب النهاية

فسوف يزوج بنتين ..وها هو ابنى دخل المرحلة الثانوية  صار شاب

أصبح أقصى الأمد أن ينهى مشواره ببداية عمل ابنه

مرّ عامين وعون الناس له كبير فهو سيزوج بنتين...فحمل ماحمل من الهدايا والأمتعة  وحمل الفرحة والسعادة معه

ليعيش أيام مع اسرته تمسح غربة شهور طويلة

كان وجوده بين بناته وبين أحبة القلب أحفاده هى غاية قصوى من غايات الحياة...فكانت كلمة جدو  ..جدو .ترقص لها أسارير القلب  ....وفراقهم تدمع له العين

جاء يوم الزفاف...زفاف البنت الثالثة ...وظهرت مبهرة الجمال ...وظهر والديها حولها خاطفى الأنظار

كان أجمل عرس

شارك فيه الفرحة كل الأحباب والأقارب........كانت فرحته ورقصه مع أقرانه من الكبار يركن جانبا رقص الشباب ومرحهم ...صار للعرس جو تعلقت به كل الأنظار.........زاد نجمهما لمعانا ...فوق لمعان

وكانت لياليه لاتخلو من الشكوى والآلام فهناك بقية من وهن يخفيها ولايشغل بها أحد

انتهت سفرته ليكمل شقاء غربته

وتتحمل هى وحدها مسؤلية زواج البنت الرابعة............أنهكت نفسها جهدا فوق جهد كى يكون جهازها  بأفضل مكانة

وتم العرس الثانى

ولم تكن كما  كانت  بعرس الثالثة بصحتها ورونقها ....ولم يكن حتى الفرح كاملا  كسابقه 

ولكن بقى نجمها عال  محط الأنظار

فهى من ربت بنات ذوات علم وخلق  غير الجمال

ولم يرى أحد كم لاقت من عثرات ووعكات                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق