]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هنا الرقية ليست هي الحل 9

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-16 ، الوقت: 15:17:37
  • تقييم المقالة:

س 17 : امرأة متزوجة لها أولاد , عمرها 35 سنة . أصيبت مؤخرا بسرطان يقول عنه الأطباء بأنه مميت لأنه لم يكتشف إلا مع نهايته . أصبحت في الأسابيع الأخيرة تعاني من القلق والكآبة والتوتر والعصبية الزائدة ومن قلة النوم . رقاها راق فتحسنت حالتها النفسية ليوم أو يومين ثم رجعت حالتها إلى ما كانت من قبل . نرجو أن ترقيها للمرة الثانية لعلها تُشفى .

مرض السرطان مرض عضوي.إذا كان الأمل في الشفاء منه قائما فالأمل في الطبيب بعد الله عزوجل , وإذا كان شفاء المريضة ميئوس منه فيبقى السرطان كذلك مرضا عضويا في كل الأحوال.أما أن نبحث عن علاج السرطان بالرقية الشرعية فغير مقبول البتة.إن المرض العضوي يبقى عضويا ويحتاج إلى طبيب لا إلى رقية سواء كان الأمل في الشفاء كبيرا أم صغيرا,وسواء قدرنا على تكاليف العلاج أم لا,وسواء نصحنا الناس باستشارة الطبيب أو بالاتصال بالراقي,وسواء "نوت" المريضة الرقية أم لم تنوها. أما مسألة تحسنها المؤقت بالرقية لمدة يوم أو يومين فسببه في رأيي:

ا- إما"نفسي" لأنها تعلقت بالرقية إلى درجة كبيرة.وهذا التحسن النفسي لا العضوي عابر ويزول عادة بسرعة.

 

ب-وإما النصائح التي يمكن أن تكون قد سمعتها من الراقي.إذا كانت هذه النصائح مهمة ومتعلقة بما من شأنه أن يقوي الإيمان بالله وعملت المريضة بهذه النصائح فإن حالتها المعنوية والنفسية (لا العضوية) قد تتحسن بشكل ملحوظ وقد يستمر التحسن لمدة طويلة .

 

س 18 : أستاذ كره التدريس في ثانويته لأن التلاميذ أقلقوه بسلوكهم السيئ أو لأنه ضيق الصدر فلا يتحمل العوج من التلاميذ مهما كان بسيطا.ونتيجة لذلك أصبح يعاني من القلق والتوتر والخلعة وقلة النوم وأوجاع في الرأس و ... وذلك منذ شهور.هل تلزمه رقية خاصة وأنه تعلق بها مؤخرا إلى حد كبير؟.

مادام سبب ما يعاني منه معروفا فالأمر لا يحتاج إذن إلى رقية.أما مسألة تعلقه بالرقية (أو ما أسمعه كثيرا من الناس "ارقني يا فلان , فأنا نويتك أو نويت الرقية" ) فإنها هنا لا تقدم ولا تؤخر.

ولو كانت المشاكل والأمراض يتم التخلص منها ب"النية" لنوى كل واحد منا الذهاب عند طبيب معين وواحد ووحيد فيداويه في الحين ومن جميع الأمراض,ولنوى كذلك كل واحد منا استشارة شخص معين خبير بالطب النفسي واحد ووحيد فيُخلصه بسرعة ومن جميع المشاكل. 

إن المطلوب من هذا الشخص:

    ا-أن يحاول تقوية إيمانه بالله حتى يتغلب على مصاعب التدريس,لأنه إذا تذكر بأن التعليم مهمة الأنبياء والرسل , وعلم ما سيكون له من الأجر عند الله عندما يُعلم ويُربي ويَصبر,فإن المتاعب ستنقص بإذن الله.

   ب-أن يستعين بأساتذة أكفاء علميا وأقوياء دينيا وأدبيا وأخلاقيا يقتدي بهم ويعمل بنصائحهم.

إذا انتفع هذا الأستاذ بذلك فـبـها ونعمت, وإلا وجب عليه استشارة طبيب نفساني .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق