]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علي بن محمد بن ماهر

بواسطة: Layla Al-Attar art  |  بتاريخ: 2013-12-15 ، الوقت: 19:17:21
  • تقييم المقالة:

 

علي بن محمد بن ماهر  ، ولد في التاسع من تشرين الثاني              عام 1881م([1])  في منطقة شياخة (عفيفي احمد) ، في مدينة العباسية في القاهرة          وسجل اسمه في سجل رقم 942 بمصلحة الدفترخانه المصرية                      (دار المحفوظات العمومية في مصر) باسم علي بن محمد بن ماهر([2]). وتزامنت ولادته مع احداث خطيرة كانت تمر بها مصر اهمها نشوب الثورة العرابية      بزعامة احمد عرابي([3]) نتيجة تدهور وضعها المالي والديون الكبيرة التي ارهقتها وفسحــت المجـال لتدخــل الاجانــب فـــي شؤونهـــا الداخليــة([4])

لاسيما في أواخر عصر الخديوي اسماعيل ([5])وتمخض ذلك عن احتلال بريطانيا  لمصر عام 1881([6])والذي أحدث تغييرات شتى في أوضاع مصر الداخلية من اجل تثبيت اقدامه ([7])ومن النواحي التي امتد لها التغيير ، التعليم اذ اتبع الاحتلال البريطاني سياسة تعليمية قامت على شرطين أساسيين هما :

اولاًتوافر تعليم شعبي يسير لابناء الشعب من خلال ايجاد الكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم ولم تغط هذه الكتاتيب الا 10 % من جملة أطفال هذه المرحلة .

 

ثانياً توافر تعليم أجنبي لعدد قليل من افراد الشعب يتم في المدارس الابتدائية والثانوية والعالية ، وكان غرض المحتل من التعليم توافر قسم من الموظفين لخدمة الجهاز الاداري ، فضلاً عن لبعض الفنيين للاستعانة بهم للقيام ببعض الاعمال الفنية ([8]). والغيت نظارة المعارف وأصبحت مصلحةً تابعةً للاشغال العمومية وأُغلقت العديد من المدارس لضغط المصروفات للوفاء بديون مصر الخارجية ([9]).

 

ومن أجل اضعاف الروح العلمية والوطنية في نفوس الطلاب المصريين فقد أحدت الاحتلال تغيراً في برامج التعليم ومناهجه ، وكانت غاية الحكومة من التعليم اعـداد

 موظفين للحكومة تسيرّهم مثلما تريد ([10])، في الوقت الذي فرضت بريطانيا ثقافتها على مصر من اجل ان تحافظ على مصالحها السياسية والحربية والاستراتيجية ([11]).

وقد بدأ واضحاً أن سلطات الاحتلال لم تفتح مدارس جديدة تستوعب الزيادة الكبيرة في عدد السكان ([12]).وكل تلك العراقيل جعلت التعليم قاصراً على أبناء كبار رجال الدولة والاعيان فهم الوحيدون الذين كان بوسعهم الحصول على التعليم ، لان عائلة علي ماهر كانت من العوائل المرفهة اجتماعيا وذات مكانة ارستقراطية ولا سيما المناصب التي تدرجَّ فيها والدهُ من الرتب العسكرية الى وكيل وزارة الحربية ومن ثم محافظاً للقنال فقد اتاحت له الفرصة لتلقي تعليمه المدني فدخل المدرسة الابتدائية الناصرية ([13])الني كانت اكثر مواد الدراسة فيها تدرس باللغة الانكليزية([14]) .

وبعد أن أنهى علي ماهر دراسته الابتدائية التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية  واثناء دراسته في هذه المدرسة ([15]) ترأس جمعية الهلال والنجمة التي كانت غايتها تعويد التلاميذ على الخطابة والبحث عند التلاميذ ، وحدث في احدى المرات أن قام أحد التلاميذ باضراب ، فاراد ناظر المدرسة ( المستر اليوت Eliyot) وهو بريطاني الجنسية ان يوقف الاضراب ويحول دون قيامه مرةً اخرى فنادى رئيس الجمعية علي ماهر وسأله      " هل تتعهد بعدم وقوع مثل هذا الاضراب مرة أخرى " فأجابه بأنه لا يستطيع اعطاءهُ مثل هذا الوعد فهو وان كان لا يحب الاضراب فانما هو ايضاً لا يحب الاستبداد  ([16]).

ومن خلال ردّه تتجلى لنا قدرته في الدفاع عن زملائه والتعبير عن رأيهم بكل صراحة وشجاعة وكان خلال دراسته الابتدائية والثانوية يقيم في الاقسام الداخلية (


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق