]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

خاطرة حول نبإ ابني آدم .

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2013-12-15 ، الوقت: 17:18:43
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

نبأ ابني آدم , الذي ورد ذكره في كتابه المجيد و الذي حولته التفاسير الإسلامية القديمة إلى قصة بين اثنين من أبناء آدم عليه السلام حصرا .و استوردت التفاسير التقليدية اسمي الرجلين مع تغيير بسيط في اسم قابيل من ( كايين)) في العهد القديم .

ثم راحت التفاسير التقليدية تتصرف في النص التوراتي و لتضفي عليه بعض الإضافات و نسجت قصة قتل قابيل لأخيه هابيل .من أجل امرأة و هي أختا للرجلين في نفس الوقت .

ثم نسجت تفاصيل قصة تعلم الناس دفن الموتى من الغربان .

و عليه نرى أن التفسير التقليدي الإسلامي المتأثر كثيرا بالعهد القديم , قد غفل عن تنزيه الإسلام و تنزيه القرآن عن تلك الخرافات و الإساءات الرهيبة .حتى توهم أصحاب هذا التفسير أن البشرية إنما ضمنت استمرار نسلها من خلال زواج المحارم و العياذ بالله .

ثم إن أبناء النبي يتعلمون من الغراب طريقة دفن موتاهم , و لا يتعلمونها من توجيهات الله تعالى لنبيه آدم عليه السلام .

ماذا لو تدبرنا القرآن الكريم لفهم هذا النبأ الذي استحق تخليد ذكره في القرآن الكريم ؟. لعلنا نقف على حقيقة النبإ بعيدا عن التفاسير المسيئة لله و لكتابه المجيد و لأنبيائه الكرام و بعيدا عن الخرافة .

و لنبدأ , بإلقاء نظرات سريعة على ما جاء في العهد القديم حول هذا النبأ , و على ما جاء في التفاسير الإسلامية التقليدية :



قصة هابيل وقابيل
بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله تبارك وتعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنم بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتي أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)} (سورة المائدة).






و الآن لننظر ما جاء في العهد القديم :

سفر التكوين
Previous Chapter
Next Chapter
1 وعرف ادم حواء امراته فحبلت وولدت قايين.وقالت اقتنيت رجلا من عند الرب.2 ثم عادت فولدت اخاه هابيل.وكان هابيل راعيا للغنم وكان قايين عاملا في الارض. 3 وحدث من بعد ايام ان قايين قدم من اثمار الارض قربانا للرب. 4 وقدم هابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها.فنظر الرب الى هابيل وقربانه. 5 ولكن الى قايين وقربانه لم ينظر.فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه. 6 فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك. 7 ان احسنت افلا رفع.وان لم تحسن فعند الباب خطية رابضة واليك اشتياقها وانت تسود عليها 8 وكلم قايين هابيل اخاه.وحدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه وقتله. 9 فقال الرب لقايين اين هابيل اخوك.فقال لا اعلم.احارس انا لاخي. 10 فقال ماذا فعلت.صوت دم اخيك صارخ الي من الارض. 11 فالان ملعون انت من الارض التي فتحت فاها لتقبل دم اخيك من يدك. 12 متى عملت الارض لا تعود تعطيك قوتها.تائها وهاربا تكون في الارض. 13 فقال قايين للرب ذنبي اعظم من ان يحتمل. 14 انك قد طردتني اليوم عن وجه الارض ومن وجهك اختفي واكون تائها وهاربا في الارض.فيكون كل من وجدني يقتلني. 15 فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه.وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده. 16 فخرج قايين من لدن الرب وسكن في ارض نود شرقي عدن 17 وعرف قايين امراته فحبلت وولدت حنوك.وكان يبني مدينة.فدعا اسم المدينة كاسم ابنه حنوك. 18 وولد لحنوك عيراد.وعيراد ولد محويائيل.ومحويائيل ولد متوشائيل.ومتوشائيل ولد لامك. 19 واتخذ لامك لنفسه امراتين.اسم الواحدة عادة واسم الاخرى صلة. 20 فولدت عادة يابال.الذي كان ابا لساكني الخيام ورعاة المواشي. 21 واسم اخيه يوبال.الذي كان ابا لكل ضارب بالعود والمزمار. 22 وصلة ايضا ولدت توبال قايين الضارب كل الة من نحاس وحديد.واخت توبال قايين نعمة. 23 وقال لامك لامراتيه عادة وصلة.اسمعا قولي يا مراتي لامك.واصغيا لكلامي.فاني قتلت رجلا لجرحي.وفتى لشدخي. 24 انه ينتقم لقايين سبعة اضعاف.واما للامك فسبعة وسبعين 25 وعرف ادم امراته ايضا.فولدت ابنا ودعت اسمه شيثا.قائلة لان الله قد وضع لي نسلا اخر عوضا عن هابيل.لان قايين كان قد قتله. 26 ولشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه انوش.حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب.



---------
http://www.enjeel.com/bible.php?ch=4&op=read&bk=1

و الآن , خلاصة التفاسير التقليدية :

قصة هابيل وقابيل
بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله تبارك وتعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنم بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتي أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)} (سورة المائدة).

تتلخص قصة هابيل وقابيل أن حواء عليها السلام ولدت أربعين بطنًا وكانت تلد في كل بطن ذكرًا وأنثى، وكان سيدنا ءادم عليه السلام يُزوج ذكر كل بطن بأنثى من بطن ءاخر، ويقال إن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل التي كانت أجمل من أخت هابيل لكن قابيل أراد أن يستأثر بها، فأمره ءادم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانًا وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى وذهب ءادم إلى مكة ليحجّ، وقرّب كل واحد منهما قربانه بعد ذهاب أبيهم ءادم عليه السلام، فقرَّب هابيل جذعة سمينة وكان صاحب غنم، وأما قابيل فقرب حزمة من زرع رديء وكان صاحب زرع، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب قابيل غضبًا شديدًا وقال لأخيه هابيل لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال له: إنما يتقبل الله من المتقين.

وذات ليلة أبطأ هابيل في المرعى فبعث سيدنا ءادم عليه السلام (وكان قد رجع من الحج) أخاه قابيل لينظر ما أبطأ به، فلما ذهب إذ هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني، فقال له هابيل: إنما يتقبل الله من المتقين، فغضب عندئذ قابيل، ثم أتاه وهو نائم فرفع صخرة فشدخ بها رأسه، وقيل خنقه خنقًا شديدًا. وأما قول هابيل لقابيل: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ (29)} (سورة المائدة) فمعناه أريد ترك مقاتلتك وإن كنت أشد منك واقوى فتتحملُ إثم قتلي مع ما لك من الآثام المتقدمة قبل ذلك.

وقيل: لما قتل قابيل هابيل ندم على ذلك فضمه إليه حتى تغيرت رائحته، وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر حتى يرمي به فتأكله، وكره أن يأتي به ءادم فيحزنه، ولم يزل يحمله حتى جاء غرابان فاقتتلا أمام قابيل فقتل أحدهما الآخر، فعمد إلى الأرض يحفر له بمنقاره فيها، ثم ألقاه ودفنه وجعل يحثي عليه التراب حتى واراه، فقال عندها قابيل: {يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي} (سورة المائدة/31) ثم أخذ يفعل به ما فعل ذاك الغراب فواراه ودفنه تحت التراب.

وليعلم أن ابن ءادم قابيل الذي قتل أخاه هابيل كان مسلمًا مؤمنًا ولم يكن كافرًا، وإنما ارتكب معصية كبيرة بقتله أخاه هابيل ظلمًا وعدوانًا.

فائدة: روى الجماعة سوى أبي داود وأحمدُ في مسنده عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن ءادم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل" أي ظلمًا. فعلم من ذلك ان قابيل ما تاب من قتله لهابيل.

وبجبل قاسيون شمالي دمشق مغارة يقال لها مغارة الدم، ذُكر بأنها المكان الذي قتل قابيل أخاه هابيل عندها، والله أعلم بصحة ذلك.



http://www.sunna.info/Lessons/islam_594.html

 

 

 

 

---------------------

 

 

1-من المعلوم أن التوراة - العهد القديم - سفر التكوين تحديدا يجزم بكون آدم هو أول إنسان خلقه الله تعالى .و من ضلعه خلق زوجه حواء . و منهما جاءت هذه البشرية كلها بتنوعها الكبير جدا في ألوان الناس و أشكالهم .


و جاءت التفاسير الإسلامية التقليدية , و في غفلة منها تبنت نظرية العهد القديم في كون آدم النبي عليه السلام هو أول إنسان خلقه الله في الجنة ثم طرده منها بسبب أكله من الشجرة المنهي عن الأكل منها .و منه و من ضلعه خلق الله زوجة آدم .و لضمان استمرار النسل الآدمي اضطر الأبوين آدم و حواء لتزويج أبنائهم من بناتهم أيضا .و لا يريد التفسير التقليدي أن يلتفت إلى هذه البداية المفجعة من أجل استمرار النسل البشري .
فبسبب ذنب بسيط طرد الأبوان من الجنة . و ها هما في الأرض يبدآن رحلتهما و رحلة ذريتهما بزواج محرم .


و الحق أن آدم النبي المذكور في قصة الخلق , ليس هو اول إنسان خلقه الله تعالى .بل هو أول نبي بعثه الله تعالى في بني الإنسان .

و البشرية قد بدأت ببشر كثيرين جدا .سبقوا مجيء آدم عليه السلام بسنين طويلة جدا قد تكون ملايين السنين . و العلم الحديث أثبت تواجد الجنس البشري منذ ملايين السنين .بينما يرجع زمن تواجد آدم عليه السلام إلى ما لا يزيد عن 07 آلاف سنة .

يقول الله تعالى :{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (33) سورة آل عمران.

و الإصطفاء يعني الإجتباء و الإختيار مما يثبث قطعا تواجد الجنس البشري بكثرة تتيح الإختيار .فضلا على أن التنوع في الألوان و الأجناس البشرية يستحيل أن يكون من أصل رجل واحد و منه خرجت زوجته .

كما أن القرآن الكريم يثبت أن إبليس في قصة الخلق كان من الكافرين .أي أنه تمرد على رسالة النبي آدم و آثر أن يكون في زمرة الكافرين .


و بهذا يسقط التفسير التقليدي الذي توهم أن آدم هو اول إنسان .و أنه كائن قدم إلى الأرض من الفضاء من الجنة مطرودا منها .

و يثبت أيضا بطلان القول باستمرار الجنس البشري بفضل زواج الأخت من أخيها من ابناء آدم عليه السلام .


2- النار التي تأكل القربان :

هذا من استنتاحات الفكر الإسلامي التقليدي الذي لا يعير للمنطق أية قيمة .لأنه لو كانت النار تنزل من السماء لتأكل القربان المقبول من الله , لكان ذلك أعظم برهان على صدق الأنبياء .فكل نبي يقرب قربانا أمام ناظري قومه .فتنزل النار لتأكل قربانه .و يثبت صدقه بشكل إلجائي لا مفر منه .

ثم إن القرابين اليوم لا تأكلها النار القادمة من السماء .فهل تغيرت سنن الله في خلقه ؟.



3-خرافة تعلم بني آدم الدفن من الغربان :
الغربان لا تزال موجودة حتى اليوم , و هي لا تدفن موتاها .فهل تركت ما علمته لأبناء النبي آدم ؟.

و لا داعي لقبول دعاوى الإعجاز العلمي التخريفي الذي نسب للغربان حكمة يفتقر إليها شعوب الأدغال حتى في أيامنا فزعموا أن الغربان لديها قانون عقوبات و تعقد جلسات لمحاكمة المجرم منها .

فكل هذا هراء سخيف يسيئ للإسلام الحنيف .



4- حديث الران :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ". أخرجه أحمد (2/297 ، رقم 7939) ، والترمذي (5/434 ، رقم 3334) ، وقال: حسن صحيح . والنسائي فى الكبرى (6/110 ، رقم 10251) ، وابن ماجه (2/1418 ، رقم 4244) ، وابن أبى الدنيا فى التوبة (ص143 ، رقم 198 ط مكتبة القرآن) ، وابن حبان (7/27 ، رقم 2787) ، والحاكم (1/45 ، رقم 6) وقال : صحيح. والبيهقي فى شعب الإيمان (5/440 ، رقم 7203 مكرر). وحسنه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1670 .


5- المقصود من الغراب في نبأ ابني آدم :

ما دام الغراب طائرا غير عاقل و لا مكلف , و لا يدفن موتاه , فالأخذ بالمعنى الحرفي يفضي للخرافة , و بالتالي فهذا قرينة للأخذ بالمجاز .
مما يعني أن الغراب المذكور في النبإ إنما هو رجل كثير الذنوب لدرجة رهيبة حتى صار كالغراب من كثرة ذنوبه .


خلاصة ما أعتقده تفسيرا منطقيا مفيدا :

إن النبأ هذا الذي لم يشأ الله تعالى أن يصفه بالقصة , بل ب(النبأ) , إنما هو نبأ كل المتخاصمين  المتحاسدين من أبناء آدم منذ ظهور البشرية و إلى قيام الساعة .

بين موقفين , موقف مع الحق و السلم .

و موقف مع الباطل و الظلم و العدوان .

و قبول القربان من طرف الله تعالى لا يتجلى بنزول نار تأكل ماديات من هذا العالم .إنما يتجلى من خلال تقوى صاحب العمل الصالح مهما كان .فهو قربان إلى الله تعالى .

فصاحب العمل الصالح المقبول عند الله تعالى يعيش في طمأنينة قربه من الله .و تظهر عليه علامات الرضا و الطمأنينة .

و صاحب العمل السيئ , يعيش بعيدا عن الله تعالى فاقدا للطمأنينة .نادما على أفعاله دائما .

و النبأ القرآني هذا يبين شناعة جريمة القتل بغير حق .

فصاحبها يبوء بغضب الله تعالى , و يحيط به ندم عظيم . يجعله تائها على وجهه كما جاء وصف قابيل القاتل في العهد القديم .

فالنبأ يحكي عن تقاتل ابني آدم , في كل زمن و مكان .و حتى في النبأ إن تعلق بقصة حقيقية واقعية في الزمن الغابر , فإنما تبين لنا ندم القاتل و قنوطه و يأسه من رحمة الله جراء جريمة القتل .

فراح هائما على وجهه لا يظن أن الله سيتوب عليه .

لكن الله تعالى , أراد أن ينبه هذا القاتل ( قابيل) إلى رحمة الله و لو بعد طول شقاء .

فبعث الله رجلا أشد جرما منه , حتى صار كأنه غراب من كثرة معاصيه .لكنه مع ذلك لا يزال يطمع في رحمة الله تعالى .

لذلك اعتبر قابيل , و أنب نفسه عن غفلته و عجزه أن يكون موقنا من رحمة الله و لو بعد جرم عظيم .

فراح يأنب نفسه (( أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب لأواري سوأة أخي ؟)).


ما أصبت فمن الله تعالى و توفيقه , و ما أخطأت فمني .و الله عفو غفور .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق