]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الانتخابات القادمة في العراق ام حاجة البيت الابيض في واشنطن

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2013-12-15 ، الوقت: 16:45:39
  • تقييم المقالة:
الانتخابات القادمة في العراق
    الانتخابات القادمة في العراق
خيار الناخب ...أم حاجة البيت الابيض في واشنطن ؟!.

عند البحث في موضوع الانتخابات يجب ان نبحث في بعدين سياسي وشرعي لإحاطة الموضوع من كافة جوانبه وإيصال الفكرة والمعلومة وتحفيز العقول للتفكير بواقع الانتخابات عامة وفي العراق خاصة .
قبل البحث في البعد السياسي لابد من الانطلاق من نقطة ثابتة وهي ان ما يسمى بالديمقراطية في المنطقة بل في بلدان العالم الثالث هي ديمقراطيات شكلية الغاية منها التعددية واختراق البلدان عن طريق الاحزاب الموالية وكذلك خلق حالة من الفوضى تضعف القرار السياسي لهذه البلدان وان صناديق الاقتراع لا تفرز ارادة الناخب وطموحه وحلمه في العيش الكريم بل هي انعكاس للموقف الدولي وتفرز مصالح دول كبرى تتصارع على المنطقة .
كما هو معلوم ان امريكا عندما احتلت العراق عام 2003 وهدمت الدولة العراقية ثم اعادت بناءها على موجب استراتيجية الشرق الاوسط الجديد فالأرض عراقية لكن خريطة البناء امريكية والمهندس امريكي فكان اساس الدار وبناؤه امريكي وعلى هذا فأن من يشغل الدار سوف يصوغ حياته وحركته ومعيشته وفق هذه الخارطة وهذا التصميم .
فالانتخابات هي تغيير للوجوه فقط لكن النهج والمصالح والسياسة والأجندات تبقى مصاغة وفق الخارطة الامريكية التي تحقق مصالح امريكا تحقق المصالح العراقيين وعلى هذا مهما تغيرت الوجوه فلسوف تبقى تعمل ضمن الخارطة الامريكية وتحقق المصالح الامريكية .
امريكا عندما اكتشفت ان بقاؤها في العراق هو خسارة وان الانسحاب هو وقف للنزيف في الدماء الامريكية والاقتصاد الامريكي وكذلك في مكانة امريكا في نظر شعوب العالم والمنطقة لذلك قررت الانسحاب مع المحافظة على المكتسبات والمنجزات في العراق وهي خارطة بناء الدولة العراقية اي العملية السياسية فهي كانت تسعى الى اجتذاب دول الجوار لدعم وحماية العملية السياسية حيث قدمت لهم الحوافز فهي متوافقة مع ايران في برنامجها النووي الذي تم تشييده في العلن امام اعينها بينما كانت تبحث بالمجهر عن البرنامج النووي العراقي في التسعينات وأمريكا هي من اتفقت مع ايران وأطلقت يدها في العراق كذلك كانت امريكا تسعى الى الدخول تركيا في العراق عن طريق طرح نفسها انها حفيدة للسلاجقة وأنهم العثمانيون الجدد وأيضا ارادت امريكا اجتذاب العرب جيران العراق ليكون لهم دورا لصالح مشروع امريكا في حماية العملية السياسية ودعمها سياسيا واقتصاديا وأمنيا وعلميا ...الخ مقابل منحهم الجزرة وهي حل الصراع العربي الاسرائيلي عن طريق اقامة دولة فلسطينية وهو ما اوصت به توصيات بيكر هاملتون التي اعتمدت كسياسة امريكية يسير عليها اوباما ومن سيأتي بعده فهذا التوصيات كانت تقول ان مشكلة العراق تحل من حل مشكلة فلسطين وكذلك تقول ان حل المشكلة لا يمكن ان يتم الا من خلال الاقليم الذي عبرت عنه بأقلمة الشأن العراقي .
بعد فشل امريكا في مشروعها في حل الدولتين نتيجة وصول احزاب يمينة متطرفة الى الحكم في اسرائيل مثل حزب الليكود وإسرائيل بيتنا التي ترى اقامة دولة فلسطينية خط احمر لم تتحقق وعود امريكا للعرب بالجزرة الموعودة لذلك ادار العرب ظهورهم لأمريكا في العراقي ولم يكن الدور التركي مؤثر بشكل كبير في الساحة العراقية مثل الدور الايراني هو وحليفه النظام السوري .
وعند البحث في الدور الايراني نجد انه عبارة عن طموح قومي وتطلع لقيادة المنطقة وان ايران حريصة على ان تكون السلطة في العراق بيد جهة تعترف بمشيختهم على المنطقة وتقبل بها وتتحالف معها في ذلك . لذلك لم توصل نتيجة صناديق الاقتراع اياد علاوي الذي فاز على نظيره نوري المالكي الى سدة الحكم لمعارضة ايران وصول اياد علاوي كونه لا يقبل بالمشيخة الايرانية رغم ان اياد علاوي جاء على ظهر الدبابة الامريكية فكان على امريكا المتوافقة مع ايران تقديم المالكي على اياد علاوي.
وبعد ابتدأت ثورات ما يسمى بالربيع العربي التي هي بحقيقتها اثارة لشعوب المنطقة على انظمة الحكم الموالية لأمريكا اي ان حقيقة الربيع العربي هو الاطاحة بالنفوذ الامريكي الذي بدأ بتونس ومخطط له ان ينتهي بالعملية السياسية في العراق كونها اس المصالح الامريكية لذلك فأن امريكا تسعى باستماتة الى حماية العملية السياسية بالتعاون وتنسيق الادوار مع ايران حيث كانت العلاقة بينهما في السابق توافق مصالح اما في حال الحاضر وبعد التقارب الايراني مع امريكا بشأن برنامجها النووي فقد اصبح التنسيق والتعاون على المكشوف .
فانطلاقا من هذا الاساس ان الانتخابات القادة في العراق هي حاجة امريكية لحماية منجزاتها في العراق العملية السياسية والدستور في خضم تكالب الدول الكبرى الاخرى المنافسة لها والتي تسعى للإطاحة بالنفوذ الامريكي من المنطقة والعالم
والحاجة الامريكية لحماية العملية السياسية تتوافق مع طموح المشيخة الايرانية على المنطقة لذلك فالقادم الجديد الى سدة الحكم في العراق يجب ان يحظى بالموافقة الامريكية والرضى الايراني فأمريكا يجب ان تختار من هو مؤهل لقيادة هذه المرحلة الصعبة لحماية المصالح الامريكية في العراق كونه قلب هذه المصالح الامريكية فالعملية السياسية في العراق اذا اطيح بها فهذا يعني وصول من يعادي امريكا ويعادي المشيخة الايرانية وسوف يسعى الى اسقاط النفوذ الامريكي في الخليج والمنطقة وسوف يطرد النفوذ الايراني ويحد من طموح وتطلعات ايران التي خدمت امريكا خدمة تاريخية .
والآن بعد هذا البحث والسرد سوف اترك لكم الاجابة عن هذه الاسئلة
من هو حاكم العراق الجديد ؟ .
هل هناك اي تأثير لخياركم وإرادتكم وأصواتكم في الانتخابات ؟
هل انتم متأكدين من اصواتكم وإرادتكم في صناديق الاقتراع سوف تنتصر على الارادة الامريكية وعمليتها ايران ؟
ارادتكم ومقاومتكم انتصرت في ميدان القتال مع امريكا لكن هل ستنتصر ارادتكم وخيارتكم وأصواتكم من خلال صناديق الاقتراع التي هي ساحة اللعب الامريكية هل انتم واثقين من انتصاركم ؟
ان المشاركة في الانتخابات تعطيها صفة قانونية ورسمية اي ان اصابعكم سوف تمنح شرعية للانتخابات وسوف تمكن امريكا والغرب الكافر من رقاب المسلمين وبلادهم وثرواتهم والله تعالى يقول (وَلَن يَجْعَلَ اللَّـهُ لِلْكَافِرِ‌ينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) (النساء 141﴾

اما عن البعد الشرعي في الانتخابات :
فالانتخابات هي عملية توكيل شخص لينوب عن مجموعة للوصول الى سلطة تشريعية تشرع او سلطة تنفيذية تحكم وليس كما وصفها بعض المضللين بأنها شهادة ومن كتم الشهادة فقلبه آثم فالواقع في الانتخابات هي منح الناخبين وكالة عامة مطلقة لمنتخبهم للتشريع او التنفيذ وفق الدستور .
اما الشهادة فهي عملية وصف لواقع معين تمت مشاهدته او سماعه او تلمسه وكذلك هي عملية تقييم لواقع معين او شخص وهذا لا ينطبق على واقع الانتخابات فتقييم الشخص لتولي منصب يجب ان يكون من قبل رؤسائه او من هو اعلى مستوى منه ليقيمه ليتولى المنصب .
لذلك فالانتخابات هي عبارة عن عملية توكيل لشخص كي يصل الى البرلمان اي السلطة التشريعية او لشخص يحكم من خلال وصوله الى سلطة التنفيذ كرئيس للدولة في النظام الرئاسي او رئيس للوزراء في النظام النيابي وكما هو معلوم ان صلاحية التشريع في الديمقراطية هي للبشر اي للشعب انطلاقا من اساس الديمقراطية السيادة للشعب والشعب مصدر السلطات . فالانتخابات وسيلة وليست هدف او غاية وحكم الشرع في الوسيلة اذا كانت الوسيلة تؤدي الى الغاية الحلال فهي حلال اما اذا كانت تؤدي الى الغاية الحرام فهي محرمة فانتخاب شخص وتوكيله ليحكم يشرع الله والحكم يشرع الله فرض لذلك يكون التوكيل والانتخاب والبيعة فرض بدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (من مات وليس بعنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) .
اما انتخاب وتوكيل شخص يحكم او لغاية ان يشرع تشريع البشر وهو مخالف لشرع الله وهو الحرام بعينه فالوسيلة اي الانتخابات تكون محرمة والتوكيل محرم لأن هذا الشخص المنتخب او الموكل سوف يشرع اي يمتلك صلاحية التشريع او ينفذ تشريع البرلمان اي تشريع الانسان وكما هو معلوم في الاسلام ان المشرع هو الله تعالى فالله تعالى هو الاله اي المعبود والعبادة تعني لغة الطاعة وطاعة الاله هي بطاعة تشريعه ومخالفة تشريع غيره وإنكاره والكفر به ، فالله تعالى يقول (لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة 256 ) فهو قدم الكفر بالطاغوت على الايمان بالله اي ان الايمان بان الله تعالى هو الاله يجب ان يقوم على الكفر بالطاغوت ، والطاغوت هو كل شرع غير شرع الله تعالى فتشريع الانسان في البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو شرع غير شرع الله يبيح الربا ويعتبرها حرية تملك والخمر والزنا ويعتبرها حرية شخصية ويبيح ترك الاسلام والارتداد عنه ويعتبره حرية عقيدة ويبيح كل الاراء والأفكار وان خالفت عقيدة الاسلام ويعتبرها من حرية الفكر لذلك فتشريع البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو طاغوت وان عملية الانتخابات هي توكيل شخص لكي يشرع الطاغوت او يحكم بالطاغوت لذلك فهي عملية مشاركة في هذا الاثم الكبير . 

عند البحث في موضوع الانتخابات يجب ان نبحث في بعدين سياسي وشرعي لإحاطة الموضوع من كافة جوانبه وإيصال الفكرة والمعلومة وتحفيز العقول للتفكير بواقع الانتخابات عامة وفي العراق خاصة .
قبل البحث في البعد السياسي لابد من الانطلاق من نقطة ثابتة وهي ان ما يسمى بالديمقراطية في المنطقة بل في بلدان العالم الثالث هي ديمقراطيات شكلية الغاية منها التعددية واختراق البلدان عن طريق الاحزاب الموالية وكذلك خلق حالة من الفوضى تضعف القرار السياسي لهذه البلدان وان صناديق الاقتراع لا تفرز ارادة الناخب وطموحه وحلمه في العيش الكريم بل هي انعكاس للموقف الدولي وتفرز مصالح دول كبرى تتصارع على المنطقة .
كما هو معلوم ان امريكا عندما احتلت العراق عام 2003 وهدمت الدولة العراقية ثم اعادت بناءها على موجب استراتيجية الشرق الاوسط الجديد فالأرض عراقية لكن خريطة البناء امريكية والمهندس امريكي فكان اساس الدار وبناؤه امريكي وعلى هذا فأن من يشغل الدار سوف يصوغ حياته وحركته ومعيشته وفق هذه الخارطة وهذا التصميم .
فالانتخابات هي تغيير للوجوه فقط لكن النهج والمصالح والسياسة والأجندات تبقى مصاغة وفق الخارطة الامريكية التي تحقق مصالح امريكا تحقق المصالح العراقيين وعلى هذا مهما تغيرت الوجوه فلسوف تبقى تعمل ضمن الخارطة الامريكية وتحقق المصالح الامريكية .
امريكا عندما اكتشفت ان بقاؤها في العراق هو خسارة وان الانسحاب هو وقف للنزيف في الدماء الامريكية والاقتصاد الامريكي وكذلك في مكانة امريكا في نظر شعوب العالم والمنطقة لذلك قررت الانسحاب مع المحافظة على المكتسبات والمنجزات في العراق وهي خارطة بناء الدولة العراقية اي العملية السياسية فهي كانت تسعى الى اجتذاب دول الجوار لدعم وحماية العملية السياسية حيث قدمت لهم الحوافز فهي متوافقة مع ايران في برنامجها النووي الذي تم تشييده في العلن امام اعينها بينما كانت تبحث بالمجهر عن البرنامج النووي العراقي في التسعينات وأمريكا هي من اتفقت مع ايران وأطلقت يدها في العراق كذلك كانت امريكا تسعى الى الدخول تركيا في العراق عن طريق طرح نفسها انها حفيدة للسلاجقة وأنهم العثمانيون الجدد وأيضا ارادت امريكا اجتذاب العرب جيران العراق ليكون لهم دورا لصالح مشروع امريكا في حماية العملية السياسية ودعمها سياسيا واقتصاديا وأمنيا وعلميا ...الخ مقابل منحهم الجزرة وهي حل الصراع العربي الاسرائيلي عن طريق اقامة دولة فلسطينية وهو ما اوصت به توصيات بيكر هاملتون التي اعتمدت كسياسة امريكية يسير عليها اوباما ومن سيأتي بعده فهذا التوصيات كانت تقول ان مشكلة العراق تحل من حل مشكلة فلسطين وكذلك تقول ان حل المشكلة لا يمكن ان يتم الا من خلال الاقليم الذي عبرت عنه بأقلمة الشأن العراقي .
بعد فشل امريكا في مشروعها في حل الدولتين نتيجة وصول احزاب يمينة متطرفة الى الحكم في اسرائيل مثل حزب الليكود وإسرائيل بيتنا التي ترى اقامة دولة فلسطينية خط احمر لم تتحقق وعود امريكا للعرب بالجزرة الموعودة لذلك ادار العرب ظهورهم لأمريكا في العراقي ولم يكن الدور التركي مؤثر بشكل كبير في الساحة العراقية مثل الدور الايراني هو وحليفه النظام السوري .
وعند البحث في الدور الايراني نجد انه عبارة عن طموح قومي وتطلع لقيادة المنطقة وان ايران حريصة على ان تكون السلطة في العراق بيد جهة تعترف بمشيختهم على المنطقة وتقبل بها وتتحالف معها في ذلك . لذلك لم توصل نتيجة صناديق الاقتراع اياد علاوي الذي فاز على نظيره نوري المالكي الى سدة الحكم لمعارضة ايران وصول اياد علاوي كونه لا يقبل بالمشيخة الايرانية رغم ان اياد علاوي جاء على ظهر الدبابة الامريكية فكان على امريكا المتوافقة مع ايران تقديم المالكي على اياد علاوي.
وبعد ابتدأت ثورات ما يسمى بالربيع العربي التي هي بحقيقتها اثارة لشعوب المنطقة على انظمة الحكم الموالية لأمريكا اي ان حقيقة الربيع العربي هو الاطاحة بالنفوذ الامريكي الذي بدأ بتونس ومخطط له ان ينتهي بالعملية السياسية في العراق كونها اس المصالح الامريكية لذلك فأن امريكا تسعى باستماتة الى حماية العملية السياسية بالتعاون وتنسيق الادوار مع ايران حيث كانت العلاقة بينهما في السابق توافق مصالح اما في حال الحاضر وبعد التقارب الايراني مع امريكا بشأن برنامجها النووي فقد اصبح التنسيق والتعاون على المكشوف .
فانطلاقا من هذا الاساس ان الانتخابات القادة في العراق هي حاجة امريكية لحماية منجزاتها في العراق العملية السياسية والدستور في خضم تكالب الدول الكبرى الاخرى المنافسة لها والتي تسعى للإطاحة بالنفوذ الامريكي من المنطقة والعالم
والحاجة الامريكية لحماية العملية السياسية تتوافق مع طموح المشيخة الايرانية على المنطقة لذلك فالقادم الجديد الى سدة الحكم في العراق يجب ان يحظى بالموافقة الامريكية والرضى الايراني فأمريكا يجب ان تختار من هو مؤهل لقيادة هذه المرحلة الصعبة لحماية المصالح الامريكية في العراق كونه قلب هذه المصالح الامريكية فالعملية السياسية في العراق اذا اطيح بها فهذا يعني وصول من يعادي امريكا ويعادي المشيخة الايرانية وسوف يسعى الى اسقاط النفوذ الامريكي في الخليج والمنطقة وسوف يطرد النفوذ الايراني ويحد من طموح وتطلعات ايران التي خدمت امريكا خدمة تاريخية .
والآن بعد هذا البحث والسرد سوف اترك لكم الاجابة عن هذه الاسئلة
من هو حاكم العراق الجديد ؟ .
هل هناك اي تأثير لخياركم وإرادتكم وأصواتكم في الانتخابات ؟
هل انتم متأكدين من اصواتكم وإرادتكم في صناديق الاقتراع سوف تنتصر على الارادة الامريكية وعمليتها ايران ؟
ارادتكم ومقاومتكم انتصرت في ميدان القتال مع امريكا لكن هل ستنتصر ارادتكم وخيارتكم وأصواتكم من خلال صناديق الاقتراع التي هي ساحة اللعب الامريكية هل انتم واثقين من انتصاركم ؟
ان المشاركة في الانتخابات تعطيها صفة قانونية ورسمية اي ان اصابعكم سوف تمنح شرعية للانتخابات وسوف تمكن امريكا والغرب الكافر من رقاب المسلمين وبلادهم وثرواتهم والله تعالى يقول (وَلَن يَجْعَلَ اللَّـهُ لِلْكَافِرِ‌ينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) (النساء 141﴾

اما عن البعد الشرعي في الانتخابات :
فالانتخابات هي عملية توكيل شخص لينوب عن مجموعة للوصول الى سلطة تشريعية تشرع او سلطة تنفيذية تحكم وليس كما وصفها بعض المضللين بأنها شهادة ومن كتم الشهادة فقلبه آثم فالواقع في الانتخابات هي منح الناخبين وكالة عامة مطلقة لمنتخبهم للتشريع او التنفيذ وفق الدستور .
اما الشهادة فهي عملية وصف لواقع معين تمت مشاهدته او سماعه او تلمسه وكذلك هي عملية تقييم لواقع معين او شخص وهذا لا ينطبق على واقع الانتخابات فتقييم الشخص لتولي منصب يجب ان يكون من قبل رؤسائه او من هو اعلى مستوى منه ليقيمه ليتولى المنصب .
لذلك فالانتخابات هي عبارة عن عملية توكيل لشخص كي يصل الى البرلمان اي السلطة التشريعية او لشخص يحكم من خلال وصوله الى سلطة التنفيذ كرئيس للدولة في النظام الرئاسي او رئيس للوزراء في النظام النيابي وكما هو معلوم ان صلاحية التشريع في الديمقراطية هي للبشر اي للشعب انطلاقا من اساس الديمقراطية السيادة للشعب والشعب مصدر السلطات . فالانتخابات وسيلة وليست هدف او غاية وحكم الشرع في الوسيلة اذا كانت الوسيلة تؤدي الى الغاية الحلال فهي حلال اما اذا كانت تؤدي الى الغاية الحرام فهي محرمة فانتخاب شخص وتوكيله ليحكم يشرع الله والحكم يشرع الله فرض لذلك يكون التوكيل والانتخاب والبيعة فرض بدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (من مات وليس بعنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) .
اما انتخاب وتوكيل شخص يحكم او لغاية ان يشرع تشريع البشر وهو مخالف لشرع الله وهو الحرام بعينه فالوسيلة اي الانتخابات تكون محرمة والتوكيل محرم لأن هذا الشخص المنتخب او الموكل سوف يشرع اي يمتلك صلاحية التشريع او ينفذ تشريع البرلمان اي تشريع الانسان وكما هو معلوم في الاسلام ان المشرع هو الله تعالى فالله تعالى هو الاله اي المعبود والعبادة تعني لغة الطاعة وطاعة الاله هي بطاعة تشريعه ومخالفة تشريع غيره وإنكاره والكفر به ، فالله تعالى يقول (لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة 256 ) فهو قدم الكفر بالطاغوت على الايمان بالله اي ان الايمان بان الله تعالى هو الاله يجب ان يقوم على الكفر بالطاغوت ، والطاغوت هو كل شرع غير شرع الله تعالى فتشريع الانسان في البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو شرع غير شرع الله يبيح الربا ويعتبرها حرية تملك والخمر والزنا ويعتبرها حرية شخصية ويبيح ترك الاسلام والارتداد عنه ويعتبره حرية عقيدة ويبيح كل الاراء والأفكار وان خالفت عقيدة الاسلام ويعتبرها من حرية الفكر لذلك فتشريع البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو طاغوت وان عملية الانتخابات هي توكيل شخص لكي يشرع الطاغوت او يحكم بالطاغوت لذلك فهي عملية مشاركة في هذا الاثم الكبير .
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق