]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا جزائر

بواسطة: تته يوسف  |  بتاريخ: 2013-12-15 ، الوقت: 14:11:32
  • تقييم المقالة:

 

                                             لك الله يا جزائر  

                                                                              بقلم: تته يوسف

       هاهي الجزائر تفقد رجل من رجالاتها وعلم من أعلامها ، فبعد رحيل الأب احمد بن بله والرئيس الشاذلي بن جديد والأستاذ عبد الرحمان الشيبان ،هاهو يغادرنا إلى الأبد أبو القاسم سعد الله  شيخ الجزائر الأجل ،وعالمها الأوحد، وكاتب تاريخها، وجامع أدبها، وشاعر قضيتها ، هذا الرجل الذي أفنى عمره مكافحا ومناضلا بقلمه ولسانه ،عاش بين الكتب والمخطوطات باحثا ومنقبا وناقدا ومصححا من اجل أن يطهر تاريخ بلاده من شوائب دسها أتباع باريس في تاريخ أبناء عبد الحميد بن باديس ، من أجل أن يحفظه للأجيال القادمة والتاريخ عبرة ، لقد كان بحق مؤرخ الدولة ،فلولاه لفقدت الجزائر جزء كبير من تاريخها وارثها الحضاري والثقافي ، رجل عاش في صمت وهاهو يرحل في صمت كرس حياته كلها لبلاده لكنها لم توفيه حقه ولم يلتفت إليه أحد ، أفلم يحن بعد الوقت الذي  نقف فيه وقفة صادقة مع أنفسنا ونصحح نظرتنا اتجاه علمائنا ، أما آن لنا إن نقف وقفة احترام وإجلال لعلمائنا وعباقرتنا ، إن تقزيم عظمائنا ليس له نظير إلا لدى القبائل البدائية، يجب علينا أن نفيق من غفوتنا وننهض من كبوتنا  بالاعتراف بأمجادنا وسادتنا العلماء إن حالة المثقف في مجتمعنا الجزائري تدعو  الأسى والأسف قال مولود قاسم ذات مرة بواب في السويد أفضل منن باحث في الجزائر، إننا نمارس قتلا ممنهجا للطاقات الفكرية في بلادنا ،إن المثقفون في الأمم الحية هم سادتها وقادتها وحراس عزها   ومجدها، أما  عندنا فيا حسرتاه يكتبون فلا نقرأ ، ينصحون فلا نسمع ، يموتون فلا نحي أثارهم وسيرهم .

إني أفكر في مستقبل الجزائر بلا هؤلاء العباقرة والأفذاذ،  فلا أجد ما أقول سوى:  لك الله يا جزائر، لك الله يا جزائر ، ولا أقول إلا كما قال أبو العلاء المعري :

                          يا موت زر إن الحياة ذميمة             ويا نفس جدي إن دهرك هازل  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق