]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دروس الدين والدنيا 16

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-15 ، الوقت: 05:59:54
  • تقييم المقالة:

 

 

151- يجب على كل واحد منا أن يتذكر باستمرار وطيلة حياته الدنيا , ولا يغفل عن ذلك ولو للحظة واحدة من الزمان أن " اليد العليا ( التي تنفق في سبيل الله وتعطي الغير) خير من اليد السفلى ( التي تأخذ ) " كما أخبر بذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .

 

 

 

152- من القواعد الأساسية في الحياة الدنيا , والتي يجب أن نكون على يقين منها أنك إن أردت أن يحبك الله ثم الناس , فيجب عليك أن تستغني ما استطعت عما في أيدي الناس . أما إن كنت متكالبا وطامعا في أغلبية الأحيان فيما في أيدي الناس ثم طلبتَ بعد ذلك محبة الله ثم الناس , فاعلم أنك تطلب بذلك سرابا أو تزرع في الماء أو في الهواء !.

 

 

 

153- البخيل مسكين وظالم ومجرم من أكثر من جهة منها أنه يحرم غيره من مال الله , وكذا يحرم نفسه وأهله من هذا المال ليستفيدوا منه في حياتهم الدنيا , وكذا يحرم نفسه من أجر الإنفاق في سبيل الله والصدقة والإحسان , و... ثم يموت في نهاية المطاف ويترك هذا المال لغيره . البخيل يبذل ما يبذل من جهد ووقت طيلة حياته من أجل جمع مال لا يستفيد منه هو لا في دنياه ولا في آخرته .  

 

 

 

154- وأنا أذكر هنا بالمناسبة أساتذة زملاء بعضهم بخلاء من الدرجة الأولى , وهذا البخل ربما هو الذي ساعد على انتشار دعاية معينة في أوساط الناس – من سنوات وسنوات - مفادها أن البخلاء في المجتمع كثيرون منهم المعلمون والأساتذة . جرت العادة عندنا في الجزائر على أننا عندما نزور شخصا مريضا نأخذ معنا قَـضْـيَـة ( أي بعض المواد الغذائية وكذا بعض الحلويات أو الفواكه أو ...) كنوع من الهدية للمريض أو أهله . وحدث لي في أكثر من مرة أن زرتُ مريضا مع البعض من زملائي الأساتذة , وفي الطريق أعتذر منهم للدخول إلى محل مواد غذائية لشراء بعض المستلزمات للمريض أو أهله . وكان يمكن أن يشتري كل واحد منا أشياء أو نجمع من بعضنا البعض مبلغا من المال ونشتري به ما نريد للمريض أو أهله . قلتُ : حدث لي في أكثر من مرة أنني عندما أهم بالدخول إلى محل مواد غذائية أسمع أستاذا يقول لبقية الأساتذة بصوت منخفض ظنا منه أنني لا أسمعه " اتركوا الأستاذ رميته , إنه يحب أن يقضي أو ينفق في سبيل الله " !!!. طبعا يقول لهم هذا الكلام على سبيل السخرية مني , وأنا أتجاهل عادة كلامه وأقول له في نفسي " إن تسخر مني مرة فأنا أسخر منك مرتين " . وأنا أعلم في المقابل أن هذا الأستاذ - وفي أعماق نفسه - يحتقر نفسَـه كل الاحتقار , وأن شأنه هنا هو شأن الثعلب الذي لم يقدر على الوصول إلى عنقود العنب ( أي أن الأستاذ لم يقدر على مجاهدة الشح والبخل في نفسه ) , فيقول عنه بأنه حامض !.

 

 

 

155- بكاء الولد إن لم يكن مبالغا فيه هو أمر عادي تماما ولا يدعو أبدا إلى أي قلق , بل يمكن أن يكون ظاهرة صحية تدل على أن الولد عادي وسليم وصحيح لأنه يحزن ويفرح ويتألم و ... وكلها من علامة الصحة والسلامة والأمان .

 

156- حتى وإن كان الحزن أمرا لا يحبه لنفسه أي إنسان ( دنيا أو آخرة ) , ومع ذلك فيجب أن نعترف بأن الحزن – في الدنيا - في موضع الحزن والفرح في الظرف المناسب هما علامتان صحيتان لا مرضيتان . وأما إذا فرح الشخص في وقت الحزن أو حزن في وقت الفرح , أو كان لا يتأثر أصلا لا بما يُـحزن ولا بما يُـفرح فإذن ذلك سيكون دليلا على مرض عند الشخص يحتاج إلى علاج قد يطول زمنه وقد يقصر .

 

157- لا يجوز للوالدين أن يخضعا للولد دوما من أجل أن يتوقف عن البكاء , حتى ولو كانت نيتهما حسنة :

        ا- لأن الولد سيفسدُ أدبيا وخلقيا  – بكثرة التدليل - بكل تأكيد , وسيطلب بذلك – دوما المزيد- , وسيطلب من الوالدين ما هو مستساغ طلبه وما ليس مستساغا طلبه . 

       ب- لأن البكاء البسيط لن يضر الولد أبدا , على خلاف ما يظن الكثير من الآباء والأمهات .

      جـ- لأنه من تمام التربية السليمة للولد أن يُـعلمه الوالدان أنه لا يمكن أن يحصل في الحياة على كل شيء ( وحتى الأنبياء لم يحقق الله لهم كل ما يريدون في الحياة الدنيا ) , وأنه ليس من مصلحة الوالدين أن يلبيا له كل رغباته بلا استثناء حتى ولو قدرا على ذلك .

 

158- ضرب الأولاد هو خلاف الأولى كوسيلة تربية , ومع ذلك يبقى وسيلة لا بد منها من باب آخر الدواء الكي . وهناك ولد يصلح معه أسلوب وولد يصلح معه أسلوب آخر , وولد لا يصلح معه إلا الضرب كوسيلة تأديب وإصلاح أخيرة لابد منها , لا كوسيلة انتقام وتشفي بطبيعة الحال .

 

159- عند النساء دموع تماسيح تستعملها بعض النساء لبعض الوقت , لغرض أو لآخر . وكذلك فإن للأطفال ( ذكورا أو إناثا ) دموع تماسيح كذلك , يستعملها الأولاد كوسيلة ضغط على الوالدين من أجل تلبية رغباتهم أكثر ومن أجل التساهل معهم أكثر .

 

160- البيت لا قيمة له بدون امرأة إلى حد أن آباءنا وأجدادنا من قديم الزمان يعبـرون عن الدار بالمرأة أو العائـلة , فيقول الواحد منهم " قالت لي الدار " أو " طلبت مني العائلة " أو ... لأن الدار أو البيت لا قيمة لأحدهما بدون المرأة فالبيتُ امرأة ولا قيمة أبدا لبيت بدون امرأة .

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق