]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غلامٌ إستكهل!

بواسطة: حمد الغيداني  |  بتاريخ: 2013-12-14 ، الوقت: 20:35:10
  • تقييم المقالة:

لقد هَجَمت أسارير الشيخوخة على سِحنتي، حتى إني لأخبرُ أحدهم بأنني إبن الثانية والعشرين، فيظنني كاذب أو مُخادع، بل إنني عندما أقابل صديقاً من أصدقاء الطفولة يُعرض عنّي ويُولّي مُدبراً، وما إعراضه عني إلا لأنه يجهلني، ويجهل هذه الملامح لمن تكون، لأنها ليست لِحمدٍ الذي يعرفه، ويحبه، ويُمنّي نفسه إحتضانه مرةً أخرى, ،وما أنا بحزينٍ ولا شاجِن، ولكنها أحكام الزمان عندما تجري على العشرين، فتُخفي آثار شبابك التي كنت تنعم بها، وتستريح في رياضها، وتستنسق النسيم العليل من أجماتها وأحراشها.

فأصبحت بين ليلة وضحاها حمدٌ آخر، غير ذلك الذي يحق له أن يستمتع بكل شيء، ويحب كل شيء، لأنه مُتاح للجميع، والكل ينظر له بتلك العين التي ينظر بها للشباب الزاهر، أما الآن فقد كبلوا أغلالهم على أناملي بإحكامٍ شديد، لِكيْ لا تفلت منها يداي الغليظتان، ولا أدري هل نظرتهم تجاهي تبدّلت، أم أن وساوس الشباب تعبث بي، وتختلق أشياءً لا وجود لها، بَيْدَ أنها لو كانت مُجرّد إختلاقات وهميّة، لما رأيتهم يبتعدون وينفرون، وإذا أقبلت عليهم ينقبضون، فيا ليت أحكام الزمانِ لم تجري على العشرين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق