]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المستقبل العراقي القادم اسود

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2013-12-14 ، الوقت: 19:09:05
  • تقييم المقالة:


حال المواطن العراقي غدى يائساً من المستقبل في العملية السياسية نتيجة السمسرة على العراق وأهله وثرواته وعدم تحقيق اي مصلحة للعراق والعراقيين من جهة هذه العملية السياسية الامريكية وبالمقابل ايضا اصبح المواطن العراقي يائسا من المستقبل في ظل من يستخدمون السلاح لمقاومة العملية السياسية وذلك نتيجة سفك الدماء كالأنهار وإحراق الممتلكات الناس وضياع مصالحهم فلو اجريت احصائية لعدد من فقد حياته في عام 2013 فقط يكون الرقم بمئات الالوف فلقد اصبح المواطن العراقي بين سندان العملية السياسية وبين مطرقة من يستخدمون خيار العنف في مقاومتها .
فأمسى المواطن العراقي بين نارين اما العيش على الهامش في العملية السياسية التي تحقق مصالح امريكا وبين نار تفقده حياته وحياة ابنائه وإخوانه وتفقده ممتلكاته التي تحترق كل يوم في اعمال العنف التي تجري ومن المعلوم ان جميع اعمال العنف يقوم بها طرف ثالث ويلصقها بالمسلحين لإسقاطهم اخلاقيا ، فان واقع هذه الاعمال يشير الى انها اجندات دول كبرى تقوم بها مخابرات هذه الدول عن طريق عملائها المنتشرين في كل مرافق الدولة حتى في داخل الاجهزة الامنية .
فهناك استهداف للمدنيين حصريا غايته اثارة الشارع ضد الدولة عن طريق اتهامها بالطائفية او عن طريق تقصيرها في حفظ ارواح المواطنين خاصة بعد اظهر الاعلام المرتبط بأجندات هذه الدول وجوه مثل البطاط او مثل عصائب الحق وغيرها بالتالي سوف يلقي المواطن البسيط باللائمة على الحكومة نتيجة تقصيرها او غض البصر عن هذه الوجوه .
وهناك اعمال اخرى تستهدف الجيش والشرطة ولها اجندات اخرى اي دول كبرى اخرى تقوم بها مثل ما حصل في سجن التاجي وابوغريب فهو جهد كبير اكبر من حجم اي مجموعة تعمل في العراق وهو اجندة امريكية مرتبطة بالأحداث في سوريا .
وكلتا الاجندتين تجد مساحة كبيرة للعمل وتستغل خيار المعارضين للعملية السياسية في استخدام السلاح لتقوم بالجرائم المروعة والقذرة وتلصقها كل هذه الاعمال القذرة بجبين هؤلاء المعرضين حتى تثير الرأي العام العراقي ضدهم .

وبين المطرقة والسندان يقترب موعد الانتخابات وحال المواطن كما تقدم هو اليأس والقنوط من المستقبل وبالتالي سوف يبقى المواطن العراقي جامدا بدون حراك في اي اتجاه .
لكن هذا الجمود واليأس لايصب في صالح الامريكان والكتل السياسية الذين يسعون للمشاركة الواسعة بالانتخابات وهذا يعني انه لابد من ترويض الناس باتجاه الذهاب الى الانتخابات ومن المؤكد ان هناك سيناريوهات تعد لترويض الناس ودفعهم مشاعريا لتغميس اصبعهم بالحبر البنفسجي لشرعنه رجل المرحلة القادم والمنتخب امريكا وليس عراقيا اي ان خيار العراقيين عندما يغمسون اصابهم في الحبر البنفسجي سوف يرمى في سلة الاوساخ بعد ان يتم استحصال المنفعة منه وهو المشاركة في الانتخابات وشرعنتها وشرعنة المنتخب امريكيا حتى يقال انه وصل الى الحكم عن طريق صندوق الاقتراع الذي شارك به الملايين وهو خيار الشعب لكنه في الحقيقة هو خيار امريكا لحماية مصالحها وحماية العملية السياسية التي تعصف بها رياح الربيع العربي .
وهناك تصريح يثير الاستغراب وعلامات الاستفهام لمستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض حول احتمال سقوط مدينة الفلوجة والحويجة بيد المسلحين .
ان هذا التصريح يفسر على انه سيناريو يعد لترويض العراقيين للقبول بالعملية السياسية والذهاب الى الانتخابات فسقوط اي منطقة يعني ان هناك اعمال قذرة وجرائم مرعبة سوف يقوم بها الطرف الثالث عملاء وأدوات امريكا وسوف يلصقونها بجبين المسلحين والغاية من ذلك اسقاط المسلحين من عين الرأي العام العراقي وتوجيه هذا الرأي العام نحو العملية السياسية والانتخابات ، يعني كما تم اسقاط الجيش الحر في سورية بعد ان الصقت به جرائم قام بها الطرف الثالث هناك لتلصق بالجيش السوري الحر وبالتالي فقد ثقة الشعب السوري الذي اصبح يفضل العيش في جحيم بشار الاسد عن العيش في جنة الجيش السوري الحر نتيجة هذا الاسقاط والشيطنة للخصم . وبذلك لا يتبقى امام العراقيين سوى القبول والرضى بالعملية السياسية والانتخابات

فهل يعلم العراقيون ان كل ما يجري من احداث في بلدهم هو اجندات لدول كبرى هي التي ترسم السياسة وهي التي تحرك الاحداث ؟!!!
أم عندهم قصر في النظر فلا تدرك بصيرتهم سوى الروافض والنواصب وسوى الحاكم الفاسد والدول الاقليمية المجاورة ؟!! .
ان امريكا والغرب عموما وضعوا لنا سقف من التفكير لكي نفكر ضمن نطاقه فقط .
لكن بالتأكيد هم ليس بمقدورهم منعنا من التفكير خارج هذا النطاق الذي وضعوه لأن لأن العقل والإدراك لا يحبس ولا يسجن ولا يقيد ولا يقف عند حد ضمن حدود د القدرة كونه مخلوق محدود القدرة وان التفكير بأجندات الدول الكبرى ومشاريعهم هو من ضمن القدرة والمحدودية للمخلوق وليس خارج قدرته .
فعليكم ايها العراقيون التفكير بمخرج ينقذكم ويخرجكم من بين المطرقة والسندان ولا سبيل لكم الا بالتفكير في عقد اجتماعي للعيش الكريم يجمع العراقيين جميعهم بكافة فئاتهم وأطيافهم على اتفاق ليكون الانتماء الاول والأخير هو الانتماء السياسي للدولة والاتفاق على حفظ ارض العراق ووحدتها والاتفاق على حفظ ارواح العراقيين وحقن دمائهم والاتفاق على حفظ ثروات العرقيين من الاستثمارات الاستعمار الجديد والنهب والسرقة وعلى حفظ القيم الاصلية والتقاليد والأخلاق العراقية المعروفة بالرجولة والعزة والشهامة .
ان مثل هكذا مشروع يعتبر عملية سياسية عراقية وليست امريكية ومادامت عراقية فلسوف تحفظ مصالح العراقيين وتؤمن لهم العيش الكريم .
ان هكذا مشروع يجب ان يصبح قناعة لدى الرأي العام العراقي كي ينجح وإلا لا ملجأ ومنجى ولا خروج لكم ايها العراقيون من بين المطرقة والسندان ولسوف يبقى المستقبل رهينة بين المطرقة والسندان .
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق