]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

البعد الشرعي للانتخابات في الدول الاسلامية

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2013-12-14 ، الوقت: 18:53:30
  • تقييم المقالة:

البعد الشرعي في الانتخابات :
فالانتخابات هي عملية توكيل شخص لينوب عن مجموعة للوصول الى سلطة تشريعية تشرع او سلطة تنفيذية تحكم وليس كما وصفها بعض المضللين بأنها شهادة ومن كتم الشهادة فقلبه آثم فالواقع في الانتخابات هي منح الناخبين وكالة عامة مطلقة لمنتخبهم للتشريع او التنفيذ وفق الدستور .
اما الشهادة فهي عملية وصف لواقع معين تمت مشاهدته او سماعه او تلمسه وكذلك هي عملية تقييم لواقع معين او شخص وهذا ...لا ينطبق على واقع الانتخابات فتقييم الشخص لتولي منصب يجب ان يكون من قبل رؤسائه او من هو اعلى مستوى منه ليقيمه ليتولى المنصب .
لذلك فالانتخابات هي عبارة عن عملية توكيل لشخص كي يصل الى البرلمان اي السلطة التشريعية او لشخص يحكم من خلال وصوله الى سلطة التنفيذ كرئيس للدولة في النظام الرئاسي او رئيس للوزراء في النظام النيابي وكما هو معلوم ان صلاحية التشريع في الديمقراطية هي للبشر اي للشعب انطلاقا من اساس الديمقراطية السيادة للشعب والشعب مصدر السلطات . فالانتخابات وسيلة وليست هدف او غاية وحكم الشرع في الوسيلة اذا كانت الوسيلة تؤدي الى الغاية الحلال فهي حلال اما اذا كانت تؤدي الى الغاية الحرام فهي محرمة فانتخاب شخص وتوكيله ليحكم يشرع الله والحكم يشرع الله فرض لذلك يكون التوكيل والانتخاب والبيعة فرض بدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (من مات وليس بعنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) .
اما انتخاب وتوكيل شخص يحكم او لغاية ان يشرع تشريع البشر وهو مخالف لشرع الله وهو الحرام بعينه فالوسيلة اي الانتخابات تكون محرمة والتوكيل محرم لأن هذا الشخص المنتخب او الموكل سوف يشرع اي يمتلك صلاحية التشريع او ينفذ تشريع البرلمان اي تشريع الانسان وكما هو معلوم في الاسلام ان المشرع هو الله تعالى فالله تعالى هو الاله اي المعبود والعبادة تعني لغة الطاعة وطاعة الاله هي بطاعة تشريعه ومخالفة تشريع غيره وإنكاره والكفر به ، فالله تعالى يقول (لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة 256 ) فهو قدم الكفر بالطاغوت على الايمان بالله اي ان الايمان بان الله تعالى هو الاله يجب ان يقوم على الكفر بالطاغوت ، والطاغوت هو كل شرع غير شرع الله تعالى فتشريع الانسان في البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو شرع غير شرع الله يبيح الربا ويعتبرها حرية تملك والخمر والزنا ويعتبرها حرية شخصية ويبيح ترك الاسلام والارتداد عنه ويعتبره حرية عقيدة ويبيح كل الاراء والأفكار وان خالفت عقيدة الاسلام ويعتبرها من حرية الفكر لذلك فتشريع البرلمان على اساس فصل الدين عن الحياة هو طاغوت وان عملية الانتخابات هي توكيل شخص لكي يشرع الطاغوت او يحكم بالطاغوت لذلك فهي عملية مشاركة في هذا الاثم الكبير .
( أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِ‌يدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُ‌وا أَن يَكْفُرُ‌وا بِهِ وَيُرِ‌يدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ) ( النساء 60﴾
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ أَمْرً‌ا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَ‌ةُ مِنْ أَمْرِ‌هِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ) (الاحزاب 36) .
كما ان من يقدم على انتخاب شخص ليشرع او يحكم بتشريع البشر فهو مشارك في اثم التشريع كان مخالف لشرع الله وكذلك هو مشارك في ظلم وفساد وفسق الحكام الذين ينتخبهم ويوكلهم ليحكموا بشرع البشر .
قال تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) .﴿المائدة 45﴾
وقوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) .﴿المائدة 47﴾ . 


احمد اللبو


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق