]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانسان بين الكفر والايمان

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2013-12-14 ، الوقت: 17:15:23
  • تقييم المقالة:


المسلم بين الايمان والكفر ......والطاعة والفسق ..

قال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)..المائدة .44.
(فأولئك هم الفاسقون) ..المائدة ..47..
(فأولئك هم الظالمون)..المائدة ..45..

تعددت الاوصاف على نفس العمل (ومن لم يحكم)..!!!!
......

فمن لم يحكم بما انزل الله تعالى غير معتقد به فاولئك هم الكافرون ..
ومن لم يحكم بما انزل الله وهو معتقد به فاولئك هم الفاسقون..
ومن لم يحكم بما انزل الله ولم يعط كل ذي حق حقه فاولئك هو الظالمون ..

ففي الاسلام دائرتان ، دائرة الاعتقاد (الايمان) ودائرة العمل (الطاعة)..

الاولى تتكون من اصول خمسة هي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ..وتتفرع منها امور اخرى كالقصص وتفاصيل يوم القيامة...
..........وهي غير قابلة للتجزئة ..........،
فاما ان تؤخذ كلها واما ان تترك ، فعدم الايمان بحرف من القرآن كعدم الايمان بالمنظومة كلها لانها مسألة تصديق وتكذيب فمحمد اما صادق واما كاذب حاشاه، فالايمان مثل الشرف لا يتجزء....وهي مفتاح الدخول في الاسلام ....وفي نفس الوقت لا يخرج من حظيرة الاسلام الا اذا انكر واحدا منها او اعتقد بما يخالفها ...لان القطعيات لا تتعارض ..

الثانية هي دائرة العمل ...ثمرة الايمان ....فهو الشجرة والثمار هي الاعمال ، من عبادات واخلاق وقضاء وحكم واقتصاد ومعاملات وعقوبات ، من قضاء الحاجة الى اعقد سلوك انساني ....


وهي قابلة للتجزئة ..فممكن للانسان ان يطيع الله تعالى في امر ، ويعصيه في امر آخر ...والحساب يوم الحساب ....والخروج منها جزئيا او كليا ....لا يؤثر على الايمان ، ما دام هو في الدائرة الاولى ...فيصبح فاسقا لانه خالف الطاعة..فالفسق هو الخروج الجزئي.

وهناك مسألة مهمة وهي الاصل وخلاف الاصل ...

فالاصل اي (100%) في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ان الناس كفار ...ولا يتغير حكم الاصل الا باليقين اي (100%) فيطلب منه ان يشهد بالشهادتين لازالة حكم الاصل ....او ان تعتمد القرائن القطعية فقال ص (اذا رايتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان ) ..وقال (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر) لانه يوجد في وقته عليه الصلاة والسلام وثائق ثبوتية....

اما في وقتنا الحالي فان الاصل في الناس انهم مسلمون اي (100%) ....ولا يزال الحكم الاصلي الا ب (100%) ..فلو ترجح عندنا كفر رجل بنسبة 99% فانه يبقى مسلما ..لان اليقين لا يزال الا باليقين ..

لا يزال لا بالشك ..ولا بالظن ...ولهذا فانه يستتاب ..ومعنى يستتاب هو بيان الحالة الاصلية ومن مظاهرها الاصرار ........

 

 


احمد اللبو

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق