]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحوار الحي

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-07 ، الوقت: 21:22:18
  • تقييم المقالة:

لم يمض وقت طويل على الثورات التي عصفت بهذه الانظمه المستبده في منطقتنا، حتى جاء 15 ايار الذي يصادف الذكرى الثالثه والستين لأغتصاب فلسطين، وبدا فشل هذه الانظمه في ابعاد شباب هذه الامه عن قضاياهم الرئيسية، وكذلك فأن هؤلاء الشباب لم تنسهم قضاياهم الداخليه في الحريه والكرامه وازاله كابوس هذه الانظمه الفاسدة، عن اهتمامهم وانشغالهم بقضية رئيسيه اخرى من قضايا الامه الا وهي القضيه الفلسطينية، فجعلوا مناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين يوما للزحف بالاّلاف على فلسطين، فكانت هنالك التظاهرات التضامنيه في بعض العواصم الأوروبية والعربية والإسلامية، واشتعلت فلسطين نفسها بالتظاهرات متحديه بطش وقمع سلطات العدو، وفي القاهرة سميت التظاهرة المليونية التي أقيمت في ميدان التحرير يوم الجمعه 13 ايار بتظاهرة (الوحده الوطنيه ونصرة فلسطين) وخصص الشعب السوري هتافه يوم الجمعه بدعوة النظام السوري الى ارسال جيشه لتحرير الجولان بدلا من قمع واعتقال وقتل الشعب، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل انطلقت المسيرات في دول الطوق المحيطه بإسرائيل، ففي الأردن اتجهت المسيرات يومي 13 و15 ايار الى بلدة الكرامه الذي نسأل الله عز وجل ان يبقي هذا المكان وهذا الاسم رمزا وعنوانا لعزة وكرامة هذه الأمة، وتعالت الهتافات التي لم تقتصر على حق العودة ورفض التوطين بل تعدته الى شعار (الشعب يريد تحرير فلسطين)، هذا الشعار الذي وصل عبر الاثير واصم اذان قادة العدو وادخل الرعب في قلوبهم وجعل رئيس وزرائهم يعلن في الكنيست الاسرائيلي ان صراعه مع هذه الامة هو صراع وجود لا صراع حدود، وفي لبنان نجحت المسيره الزاحفه التي تضم فلسطينين ولبنانيين بالوصول الى الحدود البنانيه الاسرائيليه واشتبكوا مع جيش العدو بالحجاره في بلدة مارون الرأس، وتجلت البطولة والتضحية والملحمة أكثر على الشريط الحدودي بين سوريا واسرائيل في مجدل شمس فقد قطع الشباب الزاحف الاسلاك الشائكه واجتازوا حقول الالغام ووصلو الى الجهة المقابله من الجولان المحتل وسط ذهول وجبن جيش الاحتلال، ولم يوقف هؤلاء الزاحفين والمندفعين نحو وطنهم المحتل رصاص العدو وسقوط العديد منهم شهداء بأذن الله .

بناء على ما ذكرناه ...ماهي الدلالات وما هي العبر المستخلصه مما جرى في 15 ايار 2011 الذكرى المؤلمه لأغتصاب فسطين واقامت كيان يهود، فأنا نستطيع أن نوردها بما يلي :

1- انه بالرغم من جميع المحاولات الاثمه الخارجيه والداخليه واستخدام كل الوسائل والاساليب الخبيثه لأماتة شباب هذه الأمة، وإلهاء وإشغال هذه الأجيال الصاعدة كي تنسى او تبتعد عن قضايا أمتها، إلا أن هذه المحاولات باءت في الفشل والحمد لله .

2- أن قضايا الشعوب الداخليه في الحريه والكرامه وصراعها مع الانظمه لم ينسها ذلك قضيا امتها الاخرى وعلى رأسها قضية فلسطين وصراعنا مع يهود .


3- أن هذه الأنظمة القائمة في العالم العربي والاسلامي هي التي تحمي إسرائيل، ولو أتيحت الفرصة للأمة لزحفت إلى فلسطين بالملايين ليس فقط من اجل عودة الفلسطينين الى وطنهم وديارهم وانما من اجل هدف اجل واشمل الا وهو تحرير فلسطين من نير الاحتلال ولو سقط الالاف من الشهداء، يساعدهم في ذلك اخوانهم في داخل فلسطين بحيث لا يتحمل اخوانهم في الداخل العبء وحدهم .

4- أن هذا الكيان الغاصب ليس بمنأى عن رياح التغير التي تهب على المنطقه ولن تحمه هذه الانظمه العاجزه عن حماية نفسها من غضب الامه يوم زحفها نحو فلسطين ولا يوم احاطة جيوش الامه بهذا الكيان الغاصب احاطه السوار بالمعصم ودخول فلسطين محرره منتصره باذن الله .

5- أن كيان يهود لن تحمه ايضا الدول الكافره المستعمرة، لا الدول الأوروبية ولا أمريكا الدولة العظمى في العالم والتي ذهب اليها رئيس وزراء العدو نتنياهو مباشره بعد ذكرى اغتصاب فلسطين كي يذهب الرعب عن نفسه وعن شعبه وعن حاخاماته بعد الذي سمعه وراّه داخل وعلى حدود فلسطين، وليستمد العون والمدد من منظمة ايباك اليهوديه في واشنطن ذات النفوذ القوي، وينفس عن حقده ويستعرض بطولاته وتخرصاته امام الكنيست الاسرائيلي -عفوا الكونجرس الامريكي- الذي صفق له 24 مره قائما وقاعدا، و لو انه خطب في الكنيست الاسرائيلي لوجد هنالك من يعترضه او يخرج محتجا على تخرصاته، فأمريكا هذه الدولة العظمى في العالم والتي ذهب اليها نتنياهو لم تستطع ان تحمي نفسها وتحافظ على هيبتها في العراق وافغانستان وصدق الله العظيم حيث يقول: (ضعف الطالب والمطلوب ) اّيه 73 من سورة الحج.

6- أن رياح التغيير التي اجتاحت منطقتنا واسقطت هذه الانظمه القمعيه الفاسده من جهة وارهبت قادة كيان يهود، لابد في نهاية المطاف أن تحمل في ثناياها الخلاص لهذه الأمة والتغير الحقيقي وان تدرك هذه الشعوب وهذه الامه الكريمه حاجتها الى قيادة مخلصه واعيه لها رؤيا مبدأيه واضحة، وان تدرك أن قضيتها المصيرية هي في عودة الاسلام الى الحكم واقامة الخلافه الراشدة (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهوالعزيز الرحيم) صدق الله العظيم اّيه 4 و 5 من سورة الروم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق