]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهومها

بواسطة: Ismail Elhammoud  |  بتاريخ: 2013-12-13 ، الوقت: 20:58:50
  • تقييم المقالة:

اختلطت المفاهيم و انقلبت الموازين واكتظت المحارم وأصبح الانسان لا يفرق بين المرء و زوجه و الحلال و الحرام اهي حجة ام حقيقة مزيفة ؟ اتهموا و اغتنموا و استغلوا الضعف الذي نعيشه ؟

لقد اختلط مفهوم الاسلامية بالسلفية و بالإرهابية فاصبح كل مسلم قح ابي ملتزم بقيم دينه يطلق عليه سلفي او ارهابي و تنسب اليه تهم كوكبية

تغلغلت السلفية الجهادية في دول الخمس (المغرب الاقصىالجزائر موريتانيا ليبياتونس) بشكل كبير حيث ولدت و ترعرعت في الجزائر معقلها الرئيسي ثم ضربت تباعا في المغرب و في ليبيا ثم الصحراء الموريتانية ثم تونس ̣

السلفية كمفهوم هو اتباع منهج النبي صلى الله عليه و سلم و اصحابه و السلفية لغة مشتقة من السلف و هنا منسوبة الى الذين سلفونا وسبقونا وتقدموا علينا فإتباعهم هو عبارة عن اتباع منهج السلف فالسلف كلهم يدعون الى الاتفاق و الالتئام و الالتحام حول سنة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و لايضللون من خالفهم عن تأويل إلا في العقائد فهو يعتبر اذا ضالا   

اما اذ اتخذنها كمنهج حزبي  خاص له مميزاته التي تبرز في اتباع منهج السلف عقيدة و قولا و عملا و ائتلافا و اختلافا و اتفاقا و التزاما و تراحما و توادا هنا نكون حددنا مفهومها الحقيقي ̣

ان معظم الحركات السلفية تشكل قطيعة و تواصلا مع المناهج التي سارت عليها الحركات الاسلامية في الماضي فقد اصبحت هذه الاخيرة عبارة عن موضوعا للبحوث السوسيولوجية التي التي اهتمت بتركيبتها البشرية من حيث الاصول الاجتماعية لمناضليها و من حيث مستوى اعمارهم و مستوى تعليمهم و خلفيتهم الفكرية النظرية و اسباب بروزهم الفجئ دون تمهيد او مقدمات فالخاصية الرئيسية لهذه الحركات هي السرية التامة ‚ فقد يتنادى العديد من الليبراليين و العلمانيين و الديمقراطيين ‚ الذين يقولون الرأي و الرأي الاخر‚ و بعضهم يعلن انه على اتم الاستعداد لان يبذل روحه ثمنا من اجل رأيك و موقفك لكنهم يقفون مع السلفيين موقفا اخرا فتراهم يخططون و يستعدون لقصف رقابهم و ابادتهم حتى لا يبقى لهم حس او اثر ‚ و ذلك لأنهم اخطر المثقفين عند التنويريين و المبدعين في كل صور الكفر و الباطل و الضلال الذي تعج به البلاد و الحياة وقد شاع استخدام مصطلح التطرف وصار يُطلق على الملتحي والمنقبة والمحجبة، وعلى من يطالب بالرجوع للكتاب والسُنة، وتطبيق شرع الله، ويرفض الرقص والاختلاط ومصافحة النساء الأجنبيات وترى المتبرجة تتهم المحجبة بالتطرف والعلماني والليبرالي والديمقراطي والشيوعي كلهم يتهم من يطالب بتطبيق شرع الله بالتطرف والأمريكان يتهمون المسلمين بالتطرف، وربما استخدموا المترادفات مثل الأصوليين والظلاميين والرجعيين والمتخلفين والإرهابي

فمنهج السلفية شعاره واضح و راقي شعار التقدم و الازدهار لا الرجوع الى الوراء فلا مانع عندهم من صنع الصاروخ و ركوب الطائرات و امتلاك السلاح النووي والعلوم النافعة كالزراعة والصناعة والهندسة والطب تؤخذ مِن كل مَنْ أفلح فيها،اما علوم الهداية فلا تاخد إلا من القران و السنة الشريفة ‚ لذلك فنحن نفرق جيدا بين العبادات و المعاملات ‚ فالعبادات مصدرها موحد و توقيفية بينما المعاملات مباحة مع رعاية شروطها و مصادرها متعددة و توفيقية̣

فاستقيموا يرحمكم الله{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33].

وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 


محررة بقلم اسماعيل الحمود 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق