]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اغتصاب النساء والطالبات في بنغلادش

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-07 ، الوقت: 19:45:21
  • تقييم المقالة:

وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان البنغالية (عين أو سالش كيندرا - إيه إس كي)، فقد أقدمت 28 امرأةً وبنتاً على الانتحار هذه السنة في البلاد، وحاولت 7 أخريات الانتحار هرباً من التهديد الجنسي المتكرر. وانتحر كذلك والدٌ بسبب المذلّة التي عاناها نتيجة المضايقة الجنسية لابنته. فالتهديد الجنسي المتكرر للبنات والنساء في بنغلادش أَو "مضايقة حواء" كما تسمى محلياً، متفشٍّ فيها ويزداد انتشاراً وقسوة. حيث يقوم الأولاد أو الرجال في الشوارع والمدارس ومواقع العمل بالإساءات المتكررة للبنات أو النساء بالقول أو الفعل بطريقةٍ جنسية. ووفقاً لجمعية بنغلادش الوطنية للمحاميات المسلمات فإن حوالي 90 % من البنات في عمر 10-18 عاماً قد واجهن "مضايقة حواء". كما اعترف وزير التعليم نور الإسلام ناهد بأن طالبات المدارس والمعلمات لسن في أمان؛ لا في الشوارع ولا في المدارس في الوقت الحاضر. ولذلك تترك العديد من الطالبات المدارس بسبب الإذلال الناتج عن المضايقة اليومية، أَو يمنعهن آباؤهن من الذهاب خوفاً من أن تصبح بناتهم ضحية لمثل تلك الإساءات. وتلقت منظمة (إيه إس كي) 61 شكوىً هذه السنة وحدها من بنات تركن المدرسة بسبب التهديد الجنسي. أما البنات أَو النساء الأخريات اللواتي لا يقدرن على تحمل الإساءة المتكررة والمذلة بسبب الاعتداء المخلّ بالآداب ولا يقدرن على الحصول على المساعدة الملائمة من أجهزة الأمن والقانون لوضع حدٍّ لمحنتهن فإنهنّ ينتحرن. وغالباً ما يفلت الجناة دون عقاب، وتبقى الضحايا دون عون أو ملاذ.

 

حكومة بنغلادش لم تشرّع حتى الآن أيّ قانون ضدّ المضايقة الجنسية للبنات والنساء. وقد تُرك الأمر إلى المحكمة العليا لإصدار حظر لتلك الممارسة في أيار 2009 بسبب عدم وجود تشريع حول المسألة لدى النظام. وإلى هذه اللحظة لم تعتبر المضايقة الجنسية حتى مجرد عمل جُرمي. وليس غريباً على هذه البلاد وجود الاعتداء الجنسي واستغلال النساء؛ فالدعارة قانونية، وهناك حوالي 18 منطقة حمراء مرخصة؛ ويقدر عدد المومسات في البلاد بحوالي 200,000، دُفِع أغلبهنّ لهذا الفعل نتيجة الفاقة الشديدة. كما أن البلاد مصدر رئيسي لتهريب النساء والأطفال للاستغلال الجنسي التجاري في جنوب آسيا وبلدان أخرى.

 

وقد علقت الدّكتورة نسرين نواز، الممثلة الإعلامية للنساء في حزب التحرير- بريطانيا على ذلك بالقول: "هذه الوفيّات المأساوية هي نتيجةَ الفشل المطلق للحكومات العلمانية المتعاقبة على بنغلادش في ضمان كرامة النساء وسلامتهن وعيشهنّ. لقد عالجت هذه الحكومات مسؤولية الحفاظ على شرف النساء بطريقة تافهة، فاشلة في الاعتراف بخطورة هذه المسألة التي تتطلب من أيّ قيادة جديرة ليس أقل من الاهتمام الأقصى. فمن جانب، تركت هذه الحكومات، دون مواجهة، العادات غير الإسلامية التي تنظر للنساء على أنهن أدنى مرتبة، وهذا عامل يؤدي إلى سوء المعاملة. ومن جانب آخر فقد حطّت بالفعل من مكانة المرأة في المجتمع من خلال القبول بتشريع الدعارة. فكيف ستكون النظرة السائدة إلى المرأة، التي تتوقع هذه الحكومات إيجادها، عندما شرعت استغلال آلاف النساء لأغراض جنسية لإرضاء شهوات الرجالِ؟ لا تستطيع أي حكومة أن تدعي تحقيق أيّ نجاح في القيادة بينما عشرات الآلاف من نسائها يُجبرن على اللجوء اليائس لبيع أجسادهن لكي يطعمن أنفسهن وأطفالَهن."

 

"علاوة على ذلك، فقد شجعت الحكومة التدفق المجاني للقيم التحرّرية الغربية من خلال الترفيه والإعلانات ونظام التعليم العلماني. وهي قيم تقدّس الحريةَ الجنسيةَ وتسمح للرجالِ بالنظر إلى النساء الأجنبيات ومعاملتهن كما يرغبون."

 

"كم مزيداً من حياة الفتيات ستضيع بهذه الطريقة بينما حكومةَ بنغلادش تتفرج دون اكتراث؟ إن تدنيس كرامة المرأة ليس مسألة تؤخذ بهذه اللامبالاة. فلكل امرأة حق أساسي في التعلم والعمل والسفر دون خوف من مضايقة أَو سوء معاملة. لقد خانت الحكومات المتعاقبة في بنغلادش هذا الحق بجعل حماية النساء في أدنى سلّم أولوياتها. فأيّ حكومة لا تعترف بالحياة الكريمة التي تستحقها المرأة لا تستحق أن تقود شعبها."

 

"هذا الوباء الاجتماعيِ المقيت بالإمكان منعه، لكنه يتطلب نظام حكم يضع الحفاظ على شرف النساء بمستوى الحفاظ على الحياة نفسها. هذه قيم دولة الخلافة الإسلامية؛ إن دولة الخلافة نظام لا يسمح بأدنى تساهل تجاه أي مضايقة جنسية أو سوء معاملة أو عنف يمارس تجاه النساء، سواء كان قولاً أو فعلاً. إنها تعتبر أيّ تهكم أَو إساءة جنسية لأي امرأة -مهما كانت بسيطة في طبيعتها- جريمةً خطيرةً تستحق العقاب الشديد. إنها نظام يسعى لاستئصال العادات والتقاليد السلبية نحو النساء، وتغذية وجهة النظر الإسلامية المتعلقة بالمرأة في المجتمع؛ من كونها يجب أن تحظى بمنزلة اجتماعيِة واحترام رفيع، كما أن لها الحق في الدراسة والسفر والعمل دون مضايقة أَو خوف. ودولة الخلافة تمنع أي شكل من أشكال الاستغلالِ الجنسيِ للنساء، وتعزز من خلال نظام التعليم والإعلام المحاسبة على الكيفية التي يجب أَن ينظر فيها إلى النساء وطريقة معاملتهن. إنها دولة تجسد بحقّ مفهوم الرعاية لمواطنيها كحامية لهم؛ تدفع عجز أولئك الذين ظُلموا واضُطهدوا وتؤيد قضيتهم."

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق