]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم نتناقش

بواسطة: سحر  |  بتاريخ: 2013-12-12 ، الوقت: 14:45:59
  • تقييم المقالة:
  لقد مللت هذا النّظام الدّراسيّ المخادع؛نعم المخادع:فهو يعطينا ما يريد و يحرمنا ما يريد أيضا!!  لقد مللته،مللت استبلاهه لعقولنا،كبحه روح الإنطلاق فينا،تمسّكه برفض ألوان الرّبيع في اختلافنا،ادّعاءاته الكاذبة بتبنّي الإبداع و الخلق،مساحته الضّيّقة أمام ما تقدّمه الحياة،سرقته الوقت منّا، تقديره المحدود للنّجاح...  أكتب الأسطر السّابقة و أنا داخل القسم في حصّة للأنقليزيّة بعد خيبة أمل تشبه ما قبلها مع اختناق شديد كفائض..اختناق لم أستطع ابعاده عنّي الاّ بمزيد من الكتابة ..فقد واصلت الكتابة في المنزل.   منذ بدأت دراسة اللّغة الأنقليزيّة لا أتذكّر غير النّصوص الّتي تتحدّث عن التّقدّم التّكنلوجيّ أو التّلوّث البيئيّ أو الألعاب الرّياضيّة.. لا أقلّل من شأنها لكنّها عامّة خالية من النّقاش أو لعلّ تكرارها على مرّ السّنين جعلها كذلك.. المهمّ أنّني في ذلك اليوم و أنا أسمع الأستاذة تقول أنّ النّص سيكون محوره صندوق النّقد الدّوليّ (FMI) و البنك الدّوليّ تحمّست و قلت بأنّ النّقاش اليوم سيحتدّ وبأنّني و لأوّل مرّة طيلة دراستي لهذه الّغة سأحضر لوحة حاملة لكلّ مظاهر الجدل داخل قاعة من قاعات التّعليم العالي(أتساءل عن مدى صحّة هذه التّسمية أهو العلوّ بالتّميّز في قراءة الواقع وتحسينه بما يقدّمه لنا هذا التّعليم من تكوين أم أنّه العلوّ عن الحقيقة و الإبتعاد عنها بما أوتي من أدوات تجرّدنا من التّعمّق والبصيرة اليقضة و الإيمان بحقّنا في اختيار ما سنكونه..بحقّنا في الحوار ..في رفض المسلّمات و تعويضها بالبرهان..هذا ما علّمته لنا الرّياضيّات:إمّا برهان و إمّا فلا!( mathématique demonstration)؟؟)   كذلك وجب أن نقول في ذلك اليوم :إمّا برهان و إمّا فلا !   إمّا برهان على صحّة ما يقوله النّص و إمّا إعادة النّظر فيه!   عند قراءتي له,أحسست بأنّ صاحبه(النّص مجهول المصدر) يريد أن يصوّر FMI و البنك الدّوليّ على أنّهما منقذا الشّعوب و الآخذان بأيدي الضّعفاء والمحرومين و من هنا بدأت خيبة الأمل مرفقة بذلك الإختناق الّذي تحدّثت عنه سابقا...لقد انتظرت نصّا يتحدّث عن السّلبيّات لكثرتها،عن الفقر و المجاعة في علاقتهما بهما..عن علاقاتهما بالرّأسماليّة...بالعولمة..لم أجد شيئا من كلّ هذا..    لست خبيرة اقتصاد و لم  أدرسه قطّ لكنّني, بفضول انسانيّ, كجميع البشر أحاول الإطّلاع على الأخبارأوأن أقرأ, كلّما تسنّت لي الرّغبة,مقالا أو كتابا..   و بهذا النّص تذكّرت كتاب Albert Jacquard   "J'accuse l'économie triomphante"  الّذي يقول فيه "Admettre comme des vérités absolues les propositions des économistes, c'est passer de l'économie, discipline scientifique parmi d'autres, à l'économisme, intégrisme aussi ravageur que les intégrismes religieux."   لا حقيقة مطلقة حتّى و إن كانت إقتصاديّة..لا مسلّمات..   و يقول أيضا "Aujourd'hui les sectateurs de l'économie de marché veulent faire le bien des peuples du Sud en leur imposant des critères de réussite. Ils retrouvent leurs comportements des bonnes dames de la bourgeoisie du passé prêtes à faire la charité à un pauvre à condition qu'il soit "méritant"."   هل خير الشّعوب في وصفة تعليمات؟؟!! هل المساعدات الدّوليّة مساعدات حقّا؟!!!   خدمات صندوق النّقد الدّوليّ لم تكن ناجعة أبدا و لم تكن يوما حلاّ للأزمات الإقتصاديّة للعالم النّامي لعلّها, بل إنّها زادت مشاكله تراكما!!" التبعية المالية : بسبب العجز المالي و الحاجة إلى التنمية يضطر العالم الثا لث إلى الاقتراض من الدول المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية خاصة من الـ FMI مما   يجعل العالم الثالث عرضة للمديونية ، والتي قدرت عام 1992 بـ 1470 مليار$ وأدى بها ذلك إلى العجز عن التسديد مما عرضه إلى شروط قاسية من الدول المتقدمة والمؤسسات المقرضة"  http://www.palmoon.net   و ماذا عن المجاعات؟مجاعة الصّومال ألم يكن صندوق النّقد الدّوليّ متسبّبا فيها؟؟                                     "La Somalie est demeurée autonome sur le plan alimentaire jusqu’à la fin des années 1970. Dès le début des années 1980, son économie nationale a été déstabilisée et l’agriculture vivrière anéantie.   Le processus de bouleversement économique a précédé le début de la guerre civile en 1991. Le chaos économique et social résultant de la « médecine économique » du FMI était un « préalable » au déclenchement de la « guerre civile » financée par les États-Unis."  Michel Chossudovsky     كما سمّاها ميشال"كيف نصنع المجاعة في الصّومال" فحتّى الماء أصبح سلعة تجارة فيما الصّوماليّون يموتون عطشا!!    هذه مجرّد لمحات بسيطة بما احتفظت به ذاكرتي و استحضرته الآن..بسيطة أمام هول هذه المؤسّسات الّتي يحلو لي تسميتها "مصّاصة العرق" ..عرق الشّعوب..   ألا يجب إعادة النّظر في النّظم الإقتصاديّة إذن,ربّما حتّى البحث عن منظومة جديدة أو لعلّها قديمة قدم التّاريخ؛وجب تقليب التّاريخ ..وجب اغتنام الفرص ؛الخروج بغنائم من الثّورات..غنائم للشّعوب وحدها..لشعوب غير تابعة..لشعوب آن الأوان أن يعود لها ما سلب منها..يجب مقاومة التّبعيّة ما استطعنا اليه سبيلا!!    لم نتناقش وسط جدران مؤسّستنا ذات التّعليم العالي ذلك اليوم..لم نتناقش و مرّت الحصّة مرورا مبهما..مرّت كما يمرّ شيء مفرغ من كلّ المعاني إلاّ تلك الخاصّة بالتّسليم و الإستسلام..مرّت عليّ أنا هكذا و لم أجد من جدوى في سؤال الآخرين كيف كان وقعها عليهم.. لعلّي ارتعبت من أن يكون احساسهم مختلفا يصل حدّ اللاّمبالاة أحيانا..   لم نتناقش...
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق