]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كنتُ شيئاً, وأصبحت شيئاً !

بواسطة: حمد الغيداني  |  بتاريخ: 2013-12-12 ، الوقت: 12:34:27
  • تقييم المقالة:

نشأت كما ينشأ الطفل المسلم, حيث أن والداه يعلمانه الشجاعة والإقدام, والكرم والجود, والرِفعة والمكانة, وما أن خضت غمار الحياة, وأطبقت الدنيا فكَّيها على عاتقي المُثقل, حتى إستحالت الشجاعة إلى نكُوص, والكرم إلى تقتير, والرِفعة إلى وَضَاعَة, فكأنما كان كُلّ ما تعلمته من والداي, تبخّر في سماء الدنيا العاتية كما تتبخّر أعواد الزنبق تحت النار, ولا أدري هل أنَّ طبعي غَلَب على تطبُّعي, أم أن الصِفات تتأثر بعوامل الطبيعة, كما تتأثر الجبال بها.

لكن الرحمة بداخلي تتفاقم وتستفحل, فيكون قلبي جُمارة هشَّة, وإذا ضَعُف القلب تداعى على اثره الجسد, فلا أطيق منظراً للبؤساء, لأنني لا أتمالك دموعي حينها, فليت الرحمة إستحالت إلى قسوة وجبروت, وكأنها صفة مُتلازمة مع الأشقياء, لكي يتراحمون بها على بعضهم, ويبكي كل منهم الآخر, فهيَ تَعلَّتهم وعزاؤهم الوحيد.

فليتَ شعري هل يشعُر أحدكم بكل ما أشعر به, أو بعض ما أشعر به, أم أنّ هذه المشاعر والأشجان بليَّةٌ إقتَصَرَتْ على قلبي دون سائر القلوب, وسكنت في ذهني دونَ سائر الأذهان!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق