]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صاحب السمو الأمير عبد الله بن جلوي بن تركي بن عبد الله أل سعود (الملقب بن جلوي )

بواسطة: جلوية  |  بتاريخ: 2011-11-07 ، الوقت: 18:55:29
  • تقييم المقالة:

سأحدثكم عن شخصية صاحب السمو الأمير عبد الله بن جلوي بن تركي بن عبد الله أل سعود و (الملقب بن جلوي ) الذي ولد بالرياض عام 1287 هجريالمواقف 1867 م حفيد مؤسس الدولة السعودية الثانية المام تركي بن عبد الله درس في كتيبها كان يكبر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بسنوات عاش في صحراء الربع الخالي مع باقي ابناء تركي بن عبد الله وكان للصحراء وطبيعتها القاسية الأثر الاكبر في تكوين شخصيته وقد ركزت المراجع على دور عبد الله بن جلوي كموحد للدولة السعودية الثالثة مع عبد العزيز بن عبد الرحمن اثناء تناولهم تاريخ شيه الحزيرة وقيام الدولة السعودية الثالثة وكانت الفكرة الاساسية التي دار حولها تحليل شخصية عبد الله بن جلوي هي فكرة (العدالة ) وكيفية تطبيقه لها وفي هذا يتفق المؤرخون الأجانب الذين تناولوا هذا الجانب باسهاب كما سيأتي ذكرهم ويسوق حافظ وهبه الكثير من الروايات المؤثقة والتي تدل على شدة بطش عبد الله بن جلوي يأشرار البدو وتطبيق فكرة العدالة كما جاء في عبارة اناب الشاكي عندما اتعذر حينما عرف أن المخطي عليه هو احد ابناء عبد الله بن جلوي عندما أنتفض من مجلسه واقتص من المخطي في الحال قائلا (يجب ان نصلح انفسنا قبل أن نصلح الناس) والمرجعية في هذا حافظ وهبه ( جزيرة العرب ) في القرن العشرين ص 75 روى بقول أن بن جلوي أن لم نكن مثال العدالة فيكيف نطلب من الناس أحترام الشريعة راجعوا نفس الرواية وما اطلق عليه خير الدين الزركلي في ( أسطورة الجزيرة العربية ) ويفسر الريحاني فكرة تعصب بن جلوي للعدالة ويقول ( عدله عدل عمر بن الخطاب وقسوته قسوة البدو) له صدى يقوم مقام الشرع في كل الأحساء من اطراف القطيف شمالا الى وادي جبرين جنوبا وهو أسرع في تنفيذ احكامه واشد من أبن عمه السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن والمرجع امين الريحاني ( ملوك العرب ) أو (رحلة في البلاد العربية )ج أ بيروت عام 1343 هجري موافق 19224 م ص 76 77 كما يروي (ج ب ماكي) في كتابه عن وضع الأحساء أن شخصية عبد الله بن جلوي تستحق كل اهتمام وانتباه لأنه مرهوب الجانب في منطقته ولا يذكر الأمن في الواحات الا ويرد أسم عبد الله بن جلوي فاليه نسب الفضل في استتباب الأمن وقطع دابر الفتن ومن حديث هارسون أن بن جلوي يستحق الآهتمام فهو من نوادر الرجال حقأ وفصص العدالة لا تحتاج الى تكرارهنا فهي نشرت في كتب شتى كان في حياته اسطورة بكل ما في الكلمة من معنى وكان كما يذكر هاسون  يكن محابيا لاحد وكانت لأبن جلوي الشجاعة النادرة لان يقول رائيه بصراحة وتبسط وكانت شدته اقسى من الصخر فحفظ الأمن وأرعب المجرمين وصارت النساء تخوف به ابنائها وهم في المهد كما أن الأحساء واهلها حديثوا عهد بحكم ثابت فقد كان الاتراك الذين يجعلون منهم العابا تارة بين غارات البادية وتارة أخرى بين فتن الحضر فأين تأتي لهم الأستكانة والهدو؟ الا بعزم صارم وشخصية قوية تتوفر فيها الصرامة والحسم وسرعة التنفيذ وكانت هذه الخصال متوفرة في شخص عبد الله بن جلوي بن تركي الذي راه الملك عبد العزيز خير من يملا فراغ الأحساء حسأ ومعنى فكان عبد الله بن جلوي شخصية نادرة فذة في تاريخ الأحساء وقوته  و يطشه بالمفسدين والخارجين عن الطاعة الذين يعبثون بالأمن ويعيثون في الأرض فسادا وسلبا وقتلا مثلا رائعا من امثاله تقويم الأمور ومن خلال لقاء (السير سنت ) جون فلبي بعبد الله بن جلوي أستعرض بعض جوانب شخصيته فوجد انه كان ( رسميا حذر ) ووضعه في مصف الرجال العظما في المنطقة العربية فقد كان متواضعا وطموحا يهتم بقضايا وشؤن الدولة  في المقام الأول كما كان عادلا في أحكامه بغير محاباة فلا يجامل في الأمور التي تمس المصلحة العامة كما أسهب الكثير من الباحثين البريطانين في تحليل جوانب شخصية عبد الله بن جلوي في تحليل ( رتشز مان ) في كتابه مدى انضباطه وشدته التي تتمثل في سر سيطرته على رجال القبائل المعروفين بأستقلالهم وكما تميز حكمه في المنطقة الشرقية بعدالته وعقابه القاسي بكل مذنب فقد تقلد فلبي وضائف المندوب السامي البريطاني في شرق الأردن بعد أن كان مستشار لوزارة الداخلية بين النهرين وكان يشير الى كيفية أدارة عبد الله بن جلوي لأمور الأحساء فيرى أنه أول وأخر رجل عسكري وسياسي ماهر كما تميز باسلوبه وسياسته الفائقة في معالمة كل من اهل المدن والبادية وكذلك ازالة عوامل البضاء بين الفئتين وايجاد نوع من الترابط الأجتماعي بينهم مما ادى الى استقرار دفة الأمور في المنطقة الشرقية ويتضح الجهد الذي بذله في هذا المضمار اذا علمنا مدى صعوبة ايجاد مثل هذا التالف في مثل هذا المناخ الصحراوي أما (ارمسرونج ) يذكر في كتابه أن عبد الله بن جلوي كان موهوب  حي الضمير واحكامه تأتي سريعة وقاطعة وكانت كلمته  قانون حتى على البدو ويتفق معه في ذلك (جورج خير الدين) الذي يرى أن بطولة عبد الله بن جلوي كانت الأختيار الحقيقي له أثناء حكمه الأحساء كان لا يتقيد بقانون واستطاع ترويض القبائل واعادة سيادة القانون والأمن في هذه البيئة القاسية بينما يصف ( بربوت لاسي ) جوانب شخصية عبد الله بن جلوي في حكمه فيجد انه أقام لنفسه نموذج قوي للحكم الشديد على أنتداد الخليج المر الذي ساعد على بناء وتنظيم دولة مترامية الأطراف وبمقانة المصادر العريبة بمثيلاتها الأجنبية نجد وبكل اسف ان المؤرخين العرب لم يعطوا شخصية عبد الله بن جلوي حقها من البحث والتحليل لتلك الشخصية التي تركت بصماتها الواضحة في المجالين المحلي والخارجي ولو ان بعض تلك المراجع والمصادر تناولت دور عبد الله بن جلوي خلال تلك الحظات التاريخية التي غيرت مجرى أحداث المنطقة الحاسمة و لم يتنالوا  تفصيل المسار العسكري لتلك القوة الأنتحارية  والتي تخللت كثير من الروايات المتباينة المتعددة في عملية أقتحام المصمك كما غفلوا في كثير من الأحيان ايضاح كيفية أقتحام عبد الله بن جلوي عبر فتحة  صغيرة جدا فجاء ذلك كمفاجاة استراتيجية اذهلت عجلان وجنوده الذين لم يتوقعوا مثل هذا الهجوم  الفردي الخاطف من قبل عبد الله بن جلوي وما كا له من من دور مهم ومباشر في تحديد النتائج التاريخية التي توصلوا اليها فلو لم يقذف عبد الله بن جلوي بنفسه عبر الفتحة وراء عجلان في تلك اللخظة الحاسمة لكان من الممكن أن يضيع كل شي مما قد يترتب عليه نتائج عكسية عسكرية وسياسية في استرداد الرياض ولولا خبرته العسكرية وشجاعته وسرعة بديهته وحسن تصرفه في هذا الموقف التاريخي وكما في بعض الكتب الأجنبية مستوفية لمنهج البحث التاريخي ومنصفة لعبد الله بن جلوي ودوره المهم في استرداد الرياض فيضع كل من  ( روبرت لاسي) و(دافيد هورت ) و( دافيدهلودن ) و( فلبي ) وجورج خير الدين )تصوراتهم لمفهوم دور عبد الله بن جلوي في هذه العملية الخطرة من تاريخنا الغالي وبهذا اكتفي اليوم عن تلك الشخصية الفذة عسى وفقت بطرحها بين يديكم

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق