]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيد الصرخي الحسني وبيان إستراتيجية صلح الإمام الحسن

بواسطة: صفاء العبيدي  |  بتاريخ: 2013-12-10 ، الوقت: 19:24:29
  • تقييم المقالة:

الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام هو ثاني إمام بعد الإمام علي عليه السلام وهو الابن الأكبر له , ومن اشهر ألقابه _ المجتبى  _  ولد الإمام الحسن عليه السلام في المدينة المنورة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة , عهد الإمام علي عليه السلام قبل استشهاده بالخلافة وبايعه الناس على ذلك , وكانت مدة خلافته ستة شهور فقط وذلك بسبب ما تعرض له من خيانة من الأصحاب والمقربين .

 بالإضافة إلى عدم فهم وإدراك الناس لتفكيره وأهدافه , بحيث كان عليه السلام في واد والناس في واد أخر , والسبب الأخر وهو الرئيسي في قصر مدة خلافته عليه السلام هو تحرك معاوية بن أبي سفيان السريع نحو العراق لكي يضمه إلى ملكه وسعيه للإطاحة بحكومة الإمام الحسن عليه السلام حيث توجه بجيش قوامه 60 ستون ألفا إلى العراق . لقد تناول الكثير من المؤرخين والباحثين وأصحاب السيير ورجال الدين عن حياة الإمام الحسن عليه السلام وعن الصلح الذي وقع بينه وبين معاوية ولكن اغلبهم لم يعطي بصورة تامة وواضحة وجلية الأسباب التي اضطرت الإمام عليه السلام إلى القبول بالصلح , منهم من بين إن الإمام عليه السلام هو من سعى للصلح , ومنهم من بين إن قبول الصلح هو بسبب رغبة الإمام بعدم المواجهة العسكرية مع معاوية , ومنهم من لم يعطي الجوانب أو الدوافع والأسباب الحقيقية  , ومنهم من غفل عن اغلبها .  ومنهم من أعطى التفسير الحقيقي والواقعي والمنطقي ووضح الإستراتيجية الحقيقة لدواعي صلح الإمام الحسن عليه السلام وأبرزهم هو سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _ _  حيث تناول هذه المسألة ببحث عقائدي يحمل  عنوان ( صلح الإمام الحسن عليه السلام )   www.al-hasany.net/Library/L.alhasany/m.alakaed/sulh%20alemam%20alhasan.rar        ( رابط تحميل الكتاب ) فقد تناول سماحته _  _ الدوافع والأسباب الجوهرية  التي اضطر بسببها الإمام الحسن عليه السلام إن يوقع على معاهدة الصلح { ... هناك أسباب كثيرة دعت إلى ذلك نذكر منها :

 ١- انحلال الجيش وانشقاقه حيث كان جيش الإمام فئات متعددة: أ- فئة بني أمية: وهم أبناء الأسر البارزة الذين لا يهمهم غير الزعامة الدنيوية منهم عبيد الله بن العباس حيث نصبه الإمام قائداً للجيش الإسلامي فأتصل به معاوية واخبره أن الحسن راسله وانه سيسلم له الأمر ومّناه ب(ألف ألف) من الدراهم فالتحق بجيش معاوية ومعه ثمانية آلاف من الجند ،فأصبح الجيش بلا إمام جماعة وبلا قائد . ومنهم زياد بن أبيه حيث حدثت بينه وبين معاوية مراسلات انتهت بادعاء معاوية أن زياداً أخوه ابن أبي سفيان علماً أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: { الولد للفراش وللعاهر الحجر } ، ولذلك أعلن زياد ولاءه لمعاوية وكان زياد والياً على قطع من فارس من قبل الإمام علي(عليه السلام) ب- فئة الخوارج (الحرورية ) : يقول المغيرة بن شعبة عنهم إنهم لم يقيموا ببلد إلا افسدوا كل من خالطهم وقد استولوا على عقول السذج والبسطاء من الجيش بشعارهم الذي هتفوا به (لا حكم إلا لله ) وهؤلاء يكّفرون كل من لم ينتم إِليهم فيستحيون نساء المسلمين وأموالهم ونفوسهم ولم يتورعوا عن القتل حتى ولو كان المقتول علي بن أبي طالب(عليه السلام ) أو كان المقتول الحسن بن علي(عليه السلام ) وقد فشلت محاولاتهم . ت- فئة المشككين : وهم الهمج الرعاع الذين ينعقون ويتبعون رؤساءهم حيث خان منهم ثمانية آلف والتحقوا بجيش معاوية كما خان رئيس ربيعة فبايع معاوية وبايعته عشيرته . ٢- السأم من الحرب وعدم حصولهم على الغنائم في تلك الحروب وهذا متتالية ، يفقد ولاء أهل الدنيا حيث يميلون على الأموال والمنافع الدنيوية . ٣- عامل الرشوة الذي اتبعه معاوية ووجد تقبلاً في معسكر الحسن ( عليه السلام ) حيث اشترى الذمم والضمائر والولاءات  . ٤- عامل المناصب والوظائف المهمة والمواعدة للتزويج من بنات معاوية فوجدت هذه العوامل تقبلاً عند الكوفيين . ٥- الكتب والاتفاقيات التي أرسل معاوية منها للإمام الحسن( عليه السلام ) وكانت متضمنة لأسماء شخصيات بارزة ورؤساء عشائر مضمونها أنهم يواعدون معاوية متى ما طلب منهم ذلك ،وكان مضمون هذه الكتب : ١- مبايعة معاوية . ٢- خلع الحسن ( عليه السلام ) سرا أو جهرا . ٣ - تسليم الحسن ( عليه السلام ) لمعاوية . 4- اغتياله وقتله متى ما طلب منهم معاوية ذلك .   ٦- نهب أمتعة الإمام( سلام الله عليه ) وكان ذلك في عدة مناسبات : أ- حينما دس معاوية عيونه بين جيش الإمام ليذيعوا أن الزعيم قيس بن سعد بن عبادة قد قُتل فأنهم حينما سمعوا ذلك نهب بعضهم بعضا حتى إنتهبوا سرادق الإمام الحسن ( عليه السلام ) حتى إنهم نزعوا بساطاً كان للإمام جالساً عليه واستلبوا منه رداءه .  ب- لما أرسل معاوية المغيرة بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام ليفاوضوه في أمر الصلح فلما خرجوا من عنده اخذوا يبثون بين صفوف الجيش لإيقاع الفتنة فيه قائلين ( إن الله حقن الدماء بإبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أجابنا على الصلح ولما سمعوا مقالتهم اضطربوا اضطراباً شديداً ووثبوا على الإمام( عليه السلام)  فأنتهبوا  مضاربه وأمتعته .  ٧- تعرض الإمام(عليه السلام ) إلى ثلاث محاولات اغتيال : ١- كان يصلي فرماه شخص بسهم فلم يؤثر شيئاً لأنه كان مرتدياً درعاً ولأول مرة يرتديه . ٢- خطب فيهم بعد أن قالوا كفر الرجل وشدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلاه من تحته وشد عليه الأثيم عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه  فبقي الإمام جالساً متقلداً سيفه بغير رداء ودعا ( عليه السلام ) بفرسه فركبه وأحدقت به طوائف من خاصته وشيعته محافظين عليه وطلب الإمام( عليه السلام ) إن تدعى له ربيعة وهمدان فدعيتا له فطافوا به ودفعوا الناس عنه وسار موكبه ولكن به خليط من غير شيعته فلما انتهى( عليه السلام ) الى مظلم ساباط بَدَر إليه رجل من أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده معول (سيف) فقال : (الله اكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل) ثم طعنالإمام في فخذه . ٣- طُعن الإمام بخنجر في إثناء الصلاة . ٨- فقدان القوى الواعية التي تثقف الناس وتخرجهم من الضلالات والظلمات وتحصنهم من الشبهات وكيد المنافقين والملحدين والمارقين . وفي مقابل ذلك نذكر الأسباب الخاصة بمعسكر معاوية :- ١- كان جيش معاوية قوياً ذا ضخامة وقوة عسكرية . ٢- لم يشترك جيش معاوية بحروب إلا حرب صفين أما جانب الروم فقد عقد اتفاق صلح مع الروم . ٣- كان يبيح لجيشه كل شيء من سلب ونهب وكان يكثر لهمالعطايا . ٤- كانت تحيط به حاشية من أهل الدنيا كان يغريهم ويغدق عليهم العطاء فكانوا يخلصون له ويشيرون عليه وينصحون بما يثبت كيانه . ٥- همجية وجهل جيشه حيث كان أحدهم لا يعلم أي طرفيه أطول ولا يفرق بين الجمل والناقة. ٦- استعانة معاوية بالخبرات الرومية بإدارة الأعمال الجاسوسية وإدارة الوسائل الإعلامية والدعائية له . ٧- اتفاق كلمتهم بالرغم من اتفاقهم على باطل كما مثل لذلك أمير المؤمنين وقال لأهل الكوفة : (( ما لكم تفترقوا على الحق ويتحد أهل الشام على الباطل )) . كل هذه الظروف اضطرت الإمام الحسن(عليه السلام) على الصلح حيث حفظ به بيضة الإسلام وما تبقى من الثلة المؤمنة من بقايا العترة الطاهرة والصحابة البررة وكذلك كشف الزيف الإعلامي الذي كان يستتر به الحاكم الأموي ...} .   فقد تفرد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _  _ في إعطاء الأسباب الحقيقية والجوهرية التي اضطرت الإمام الحسن ( عليه السلام ) للصلح , وكشف مدى المظلومية التي تعرض لها سلام الله عليه من اقرب الناس إليه في جيشه وقادته, فقد كان هذا البحث العقائدي ملما بأحداث صلح الإمام الحسن عليه السلام الماما تاما ودقيقا وشاملا وبصورة تجعل المطلع على هذا البحث يحس ويشعر ويعيش المظلومية الكبرى التي تعرض لها إمامنا الحسن بن علي عليهما وعلى رسولنا الكريم أفضل الصلاة والسلام .

الكاتب :: احمد الملا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • رائد الغانمي | 2013-12-15
    سيرة الامام الحسن المجبى ( عليه السلام ) درسا ً بليغا ً لكل  عاقل ولكل فطن ِ يري أن يكون واعيا ً بامر دينه ودنياه . وأروع كلمة قالها الامام الباقر في صلح الامام الحسن ( عليه السلام )  : ( «والله للذي صنعه الحسن بن علي (عليه السلام) كان خيراً لهذه الأمةمما طلعت عليه الشمس»
  • مرآة العقول | 2013-12-12
    لقد اوضح سماحة السيد لصرخي الحسني تلك النقا
    ط المهمة التي ادت التي اجتمعت في الاشخاص الخاذلين للامام الحسن والتي اضطر من خلالها الى الصلح مع معاوية 
  • رضا البغدادي | 2013-12-12
    قال تعالى في محكم كتابه العزيزومنيبتغي غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين وهنا فضل الأسلامبأعتباره خاتم الأديان والعقل والشرع يدعونا الى أنه يجب أن تكون قياده حقيقيهوذات علميه حتى تقود هذا الدين تثبت أعلميتها بالدليل الشرعي الأخلاقي من بعدالرسول ص حيث أعطى القياده الى الأمام علي ع لالأنه أبن عمه وزوج أبنته بل لأنهأعلم المسلمين بعد الرسول الكريم ص وهكذا يستمرالحال بعد الأمام علي ع الى الحسن عوالحسين ع والسجاد ع وبقية الأئمه عليهم السلام أنهم أثبتوأنهم أعلم علماء زمانهمبعد الرسول ص واليوم يعيش الأسلام والأمام الثاني عشر الأمام الحجه أبن الحسن عجغائب أذن لابد أن يكون من بين العلماء الاعلام الله يحفظهم مرجع أعلم حتى يقود هذهالأمه الى بر الأمان في الدنيا والاخره يمثل نائب الأمام في الأحكام الشرعيهوغيرها من قياده للأمه ولايعقل أن تصبح قطع متشتته كل حزب بما لديهم فرحون وكلواحد عنده قائد ويقول أنا من غير دليل شرعي وأخلاقي ولذلك طرح السيد الصرخي الحسنيدام ظله دليله في الساحه العلميه ليثبت أنه الأعلم ولاكن المقابل لم يكترث لهذهالدعوه وأصم اذانه وأعمى بصره عنها وبدأبمحاربتها بالدعياة الفارغه كما فعلوابالرسول ص وأتهموه ساحر والأمام علي ع لايصلي والحسن ع مزواج والحسين ع أبن عليأبن أبي طالب ووووأخيرا المراجع المعاصرين من أمثال السيد الصدر الأول قدس سرهأتهموه أنه اسرائيلي والصدر الثاني بعثي مع الحكومه والحسني جميع هذه التهمولايطرحون دليل علمي أخلاقي تلتف حوله الأمه بأخراج مرجع واحد يمثل نائب الاماموهذا مايدرس في حوزاتهم انا لله وانا اليه راجعون قال السيد الصرخي الحسني دام ظلهأننا منذ تصدينا أخذنا العهد على  انفسناأن نجعل الشعب العراقي قاده ونفتخر بعراقيتنا وعروبتنا ونعتقد أن التمسك بالعراقيهوالعروبه هي تمسك بالدين لأن النبي أوصانا بحب العرب والنبي عربي والقران عربيولغة أهل الجنه العربيه ؟فأين من يتفكر في لبه من غير دوافع غير دافع الدينالحقيقي ؟
  • علي التميمي | 2013-12-11
    ان التاريخ وخاصة تاريخ اهل البيت عليهم السلام يرسم لنا ملامح تعامل القائد والمرجع الذي هو امتداد طبيعي للمعصوم عليه السلام حسب الظروف الموضوعية والمراحل المتعلقة بظروف تلك المرحلة او غيرها نجد تعامل اهل البيت عليهم السلام حسب ظرف الزمان والمكان نجد حرب ونجد صلح ونجد دعاء ونجد علم ونجدونجد وكل مرحلة هي في حقيقتها امتداد لرسالة النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم اي ان كل دور من ادوار الائمة عليهم السلام هو ليس تناقض وليس انقطاع بل هو تكامل وتطلبات لايصال واستمرارية الرسالة المحمدية الحقيقية 
  • نصرة كاظم | 2013-12-11
    نعم مرجعية السيد الصرخي هي الامتدادالطبيعي للمعصوم من هداية لامة الى بر الامان والاصلاح 
  • كمال منير | 2013-12-11
    نعم ان قضية الامام الحسن نهجمقدس سار ويسيروا عليه العقلاء والنبلاء ومنهم المرجع الاعلى الرباني السيد الصرخيالحسني ليجسد لنا الثورة الخالدة بكل معاني التضحية والفداء  
  • المهندس | 2013-12-11
    مرجعية السيد الصرخي الحسني مرجعيه رساليه لها مواقفها الوطنيه 
  • عادل السعيدي | 2013-12-11

    - لا يخفى على احد ان طريق الامام (عليه السلام) هو مرضاة الله سبحانه وتعالى , وهو طريق الاخرة والجنة والخلود والسعادة والقرب والنور , ومثل هذا لا ياتي بسهولة بل يحتاج الى مجاهدات ومجاهدات وصبر واصطبار.
    -من هنا جاءت مواقف المرجعية الصادقة الناطقة مصداق حقيقي الى كل الرسالات السماوية وخاصة رسالة الرسول الاعظم واله وصحبه الاخيار عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام في رفقض الظلم والفساد والجور والمفسدين في كل مكان وزمان
  • سلمى الياس | 2013-12-11
    صرخة الحق الوحيدة في العراقالتي لم تهادن الاحتلال واذنابه ولم تنجرف الى شهوات ورغبات واطماع الراشين ولمتتبع منافقي دول إقليمية تكيد للعراق الشر والذل والهوان والفقر وتسرق خيراته فكانولازال المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني عقبة امامهم في إنجاح مساعيهملنيل مبتغاهم .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق