]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأسباب الجوهرية التي اضطر بسببها الإمام الحسن عليه السلام إن يوقع على معاهدة الصلح { ... هناك أسباب كثيرة دعت إلى ذلك نذكر منها :

بواسطة: نور العربي  |  بتاريخ: 2013-12-10 ، الوقت: 17:30:41
  • تقييم المقالة:
الأسباب الجوهرية التي اضطر بسببها الإمام الحسن عليه السلام إن يوقع على معاهدة الصلح { ... هناك أسباب كثيرة دعت إلى ذلك نذكر منها :


١- انحلال الجيش وانشقاقه حيث كان جيش الإمام فئات متعددة:

أ- فئة بني أمية: وهم أبناء الأسر البارزة الذين لا يهمهم غير الزعامة الدنيوية منهم عبيد الله بن العباس حيث نصبه الإمام قائداً للجيش الإسلامي فأتصل به معاوية واخبره أن الحسن راسله وانه سيسلم له الأمر ومّناه ب(ألف ألف) من الدراهم فالتحق بجيش معاوية ومعه ثمانية آلاف من الجند ،فأصبح الجيش بلا إمام جماعة وبلا قائد . ومنهم زياد بن أبيه حيث حدثت بينه وبين معاوية مراسلات انتهت بادعاء معاوية أن زياداً أخوه ابن أبي سفيان علماً أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: { الولد للفراش وللعاهر الحجر } ، ولذلك أعلن زياد ولاءه لمعاوية وكان زياد والياً على قطع من فارس من قبل الإمام علي(عليه السلام)

ب- فئة الخوارج (الحرورية ) : يقول المغيرة بن شعبة عنهم إنهم لم يقيموا ببلد إلا افسدوا كل من خالطهم وقد استولوا على عقول السذج والبسطاء من الجيش بشعارهم الذي هتفوا به (لا حكم إلا لله ) وهؤلاء يكّفرون كل من لم ينتم إِليهم فيستحيون نساء المسلمين وأموالهم ونفوسهم ولم يتورعوا عن القتل حتى ولو كان المقتول علي بن أبي طالب(عليه السلام ) أو كان المقتول الحسن بن علي(عليه السلام ) وقد فشلت محاولاتهم .

ت- فئة المشككين : وهم الهمج الرعاع الذين ينعقون ويتبعون رؤساءهم حيث خان منهم ثمانية آلف والتحقوا بجيش معاوية كما خان رئيس ربيعة فبايع معاوية وبايعته عشيرته .

٢- السأم من الحرب وعدم حصولهم على الغنائم في تلك الحروب وهذا متتالية ، يفقد ولاء أهل الدنيا حيث يميلون على الأموال والمنافع الدنيوية .

٣- عامل الرشوة الذي اتبعه معاوية ووجد تقبلاً في معسكر الحسن ( عليه السلام ) حيث اشترى الذمم والضمائر والولاءات .

٤- عامل المناصب والوظائف المهمة والمواعدة للتزويج من بنات معاوية فوجدت هذه العوامل تقبلاً عند الكوفيين .

٥- الكتب والاتفاقيات التي أرسل معاوية منها للإمام الحسن( عليه السلام ) وكانت متضمنة لأسماء شخصيات بارزة ورؤساء عشائر مضمونها أنهم يواعدون معاوية متى ما طلب منهم ذلك ،وكان مضمون هذه الكتب :
١- مبايعة معاوية . ٢- خلع الحسن ( عليه السلام ) سرا أو جهرا . ٣ - تسليم الحسن ( عليه السلام ) لمعاوية . 4- اغتياله وقتله متى ما طلب منهم معاوية ذلك .


٦- نهب أمتعة الإمام( سلام الله عليه ) وكان ذلك في عدة مناسبات :

أ- حينما دس معاوية عيونه بين جيش الإمام ليذيعوا أن الزعيم قيس بن سعد بن عبادة قد قُتل فأنهم حينما سمعوا ذلك نهب بعضهم بعضا حتى إنتهبوا سرادق الإمام الحسن ( عليه السلام ) حتى إنهم نزعوا بساطاً كان للإمام جالساً عليه واستلبوا منه رداءه .

ب- لما أرسل معاوية المغيرة بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام ليفاوضوه في أمر الصلح فلما خرجوا من عنده اخذوا يبثون بين صفوف الجيش لإيقاع الفتنة فيه قائلين ( إن الله حقن الدماء بإبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أجابنا على الصلح ولما سمعوا مقالتهم اضطربوا اضطراباً شديداً ووثبوا على الإمام( عليه السلام) فأنتهبوا مضاربه وأمتعته .

٧- تعرض الإمام(عليه السلام ) إلى ثلاث محاولات اغتيال :

١- كان يصلي فرماه شخص بسهم فلم يؤثر شيئاً لأنه كان مرتدياً درعاً ولأول مرة يرتديه .
٢- خطب فيهم بعد أن قالوا كفر الرجل وشدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلاه من تحته وشد عليه الأثيم عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي الإمام جالساً متقلداً سيفه بغير رداء ودعا ( عليه السلام ) بفرسه فركبه وأحدقت به طوائف من خاصته وشيعته محافظين عليه وطلب الإمام( عليه السلام ) إن تدعى له ربيعة وهمدان فدعيتا له فطافوا به ودفعوا الناس عنه وسار موكبه ولكن به خليط من غير شيعته فلما انتهى( عليه السلام ) الى مظلم ساباط بَدَر إليه رجل من أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده معول (سيف) فقال : (الله اكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل) ثم طعنالإمام في فخذه .
٣- طُعن الإمام بخنجر في إثناء الصلاة .


٨- فقدان القوى الواعية التي تثقف الناس وتخرجهم من الضلالات والظلمات وتحصنهم من الشبهات وكيد المنافقين والملحدين والمارقين . وفي مقابل ذلك نذكر الأسباب الخاصة بمعسكر معاوية :-

١- كان جيش معاوية قوياً ذا ضخامة وقوة عسكرية .
٢- لم يشترك جيش معاوية بحروب إلا حرب صفين أما جانب الروم فقد عقد اتفاق صلح مع الروم .
٣- كان يبيح لجيشه كل شيء من سلب ونهب وكان يكثر لهمالعطايا .
٤- كانت تحيط به حاشية من أهل الدنيا كان يغريهم ويغدق عليهم العطاء فكانوا يخلصون له ويشيرون عليه وينصحون بما يثبت كيانه .
٥- همجية وجهل جيشه حيث كان أحدهم لا يعلم أي طرفيه أطول ولا يفرق بين الجمل والناقة.
٦- استعانة معاوية بالخبرات الرومية بإدارة الأعمال الجاسوسية وإدارة الوسائل الإعلامية والدعائية له .
٧- اتفاق كلمتهم بالرغم من اتفاقهم على باطل كما مثل لذلك أمير المؤمنين وقال لأهل الكوفة : (( ما لكم تفترقوا على الحق ويتحد أهل الشام على الباطل )) . كل هذه الظروف اضطرت
الإمام الحسن(عليه السلام) على الصلح حيث حفظ به بيضة الإسلام وما تبقى من الثلة المؤمنة من بقايا العترة الطاهرة والصحابة البررة وكذلك كشف الزيف الإعلامي الذي كان يستتر به الحاكم الأموي ...} .


فقد تفرد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني _ دام ظله _ في إعطاء الأسباب الحقيقية والجوهرية التي اضطرت الإمام الحسن ( عليه السلام ) للصلح , وكشف مدى المظلومية التي تعرض لها سلام الله عليه من اقرب الناس إليه في جيشه وقادته, فقد كان هذا البحث العقائدي ملما بأحداث صلح الإمام الحسن عليه السلام الماما تاما ودقيقا وشاملا وبصورة تجعل المطلع على هذا البحث يحس ويشعر ويعيش المظلومية الكبرى التي تعرض لها إمامنا الحسن بن علي عليهما وعلى رسولنا الكريم أفضل الصلاة والسلام .

www.al-hasany.net/Library/L.alhasany/m.alakaed/sulh%20alemam%20alhasan.rar ( رابط تحميل الكتاب )
« المقالة السابقة
  • روح العقل | 2013-12-14
    انهزام حضارة وامبراطورية لا يكون الامر بالسهولة التي نظن ....انتهاء حضارة ليس  كموت الفرد بل ان الفرد العظيم سيترك تاثيرا على المجتمع والتاريخ ...لذلك ان عمر الامبراطورية الفارسية اكثر من عشرة قرون فيها المثقفون ورجال الدين ورجال السياسة والاستراتيجيون ...حضارة فارسية عمرت اكثر من عشرة قرون معناه انها تزخر بتاريخ مجيد وعتيد في  كل النواحي ...هل تعتقدون ان هذه الامبراطورية العظيمة التي نافست روما وبيزنطا وما بينهما الحضارة اليونانية ....ان تسقط دون ان تحدث على الاقل مقاومة ثقافية وعسكرية....
    لنعد الى العقيدة الفارسية فمن جهة تعتبر ايران بلاد الديانات الوضعية مثل الزرادشتية والمزدكية والمجوسية ...اي بلاد الاديان بلا منازع اديان وضعية اخترعها الانسان وكان رجل الملك في ايران يستعين برجال الدين في تثبيت حكمه وكان يسمع لنصائحهم ...فالحكم الايراني الفارسي ليس فقط ....حكم امبراطكوري وانما اراده في فرض قيم فارسية على العالم...
    والسؤال الخطير ماذا حدث في التاريخ ....
    كلنا نعلم ان ظهور النبي العربي محمد عليه السلام المبعوث الى العالمين ....وانتشار رسالته الى الجزيرة العربية شكل قلقا من الفرس ...ولكنهم اعتقدوا في البداية ان الامر متعلق بالشان العربي....فقد تخوفوا وتوجسوا خيفة...ولكن استعلائهم على العرب....جعلهم يرفضون الدخول الى الاسلام من وجهة سلمية الامر الذي يجعلهم يحافظون على الملك...ان رفضهم الى الاذعان الى رسللة محمد علية الصلاة والسلام...كان له نتائج خطيرة....
    نعم ابا بكر عندما بعث سيف الله المقدس المسلول خالد بن الوليد الى العراق تقوضت اربع جيوش في شهر وحقق خالد في تلك المعارك مالم تحققه روما في اكثر من قرن....والحقيقة ان سيف الله المسلول هو اراده الهية مصبوبة على نار الفرس لتطفأ...وفي معركة القادسية 15 هجري بقياده الخليفة عمر تم تقويض الشبه الكامل للفرس ولحلمهم الامبراطوري الذي دام اكثر من عشرة قرون
    والسؤال الاخطر والاعنف هنا....كيف تقاوم الامبراطورية الفارسية وهي منهزمة عسكرياا ...الحل بلا شك في المقاومة الثقافية...لقد استجمع الفرس قواهم ثقافيا واظهروا الية خطيرة جدااااا جدااا الا وهي ابطان الكفر واظهار الاسلام اخفاء النار المجوسية في القلب واظهار الاسلام ....نار متقدة في الاحشار واستسلام في الظاهر التي تطورت لاحقا الى مفهوم التقية...حاولوا ان يفرقوا في الاسلام وان يبعثروه وان يجزؤوه فقاموا اولا بالتفريق بين الصحابة واهل البيت واعلنوا انهم مبايعين ومشايعين لاهل البيت وهذه مجرد استراتيجية اولى ...وقاموا ثانيا بالتفريق في اهل البيت بين ابناء علي وابناء العباس وهذا من اجل احداث البلبلة في الاسلام العربي الاول في بدايات انتشاره ....وهم بذلك استعانوا بعنناصر يهودية  ومسيحية في الهجمة على الاسلام
  • جمال العربي | 2013-12-12
    السلام عليكم .
    في تنازل الإمام الحسن  عليه السلام حكمة بالغة لمن يرى بعين العقل و ليس بعين العاطفة و التمذهب .
    إن  تنازل الحسن عليه السلام عن الولاية يثبت يقينا أن مذهب التشيع باطل .لأنه لو كانت الولاية -ولاية أهل البيت- ركنا من أركان الإيمان , لما تنازل عنها الإمام الحسن عليه السلام مهما كلفه ذلك .

    فلا يمكن لأحد أن يتنازل عن ركن من أركان الإيمان لأن هذا يعني خروجه من ربقة الدين .

    و هذا التطبيق العملي من الإمام عليه السلام يثبت يقينا بطلان نظرية الولاية عند الشيعة .
    لذا شاءت حكمة الله العليم الحكيم أن ينبه المتشيعيين إلى بطلان مذهبهم من أول يوم .

    أتمنى  أن لا تضيق صدور الإخوة الشيعة .

  • جنه الفردوس | 2013-12-12
    السلام على سبط (رسول الله صلى الله عليه وآله)
  • اسامة العبودي | 2013-12-11
    السلام على سبط (رسول الله صلى الله عليه وآله)
  • جمانه علي | 2013-12-10
    السلام على الامام المسموم الحسن المجتبى سيد شباب اهل الجنه قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الحسن والحسين اماما قاما او قعدا اعظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء  انه اهل البيت عليهم السلام تحملوا الكثير لكي يجعلو دين الله قائم وكذالك السيد الحسني سار على نهج اجداده  السيد الصرخي الحسني دام ظله هو القائد والموجه الرسالي لهذه الامة فلابد للأمة من حسين يحفظ لها دينها وكرامتها و ان سماحة العالم المجاهد الكبير السيد الصرخي هو الذي انفرد عن باقي المرجعيات بداوم التوجيه والتوعية والارشاد للشعب العراقي خاصة والامة الاسلامية عامة وهذا ان دل فهو يدل على مكانته العلمية العالية والتي توجب عليه عدم ترك الامة بدون النصح والارشاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ..قال تعالى ( انما يخشى الله من عباده العلماء )وهذا هونهج العالم الذي يخشى الله حق خشيته .
  • المدرسة رباب | 2013-12-10
     - أصبحت ثورة الحسين ونهضته وتضحيته هي الهدفوالغاية التي ملكت القلوب وصهرت أمامها النفوس فانقادت لها بشوق ولهفة حاملة الأرواحعلى الأكف راغبة في رضا الله تعالى لنصرة أولياءه وتحقيق الأهداف الإلهية الرساليةالخالدة - الثورة الحسينية تمثل الحركة التمهيديةوالأسس الرئيسية الثابتة للثورة المهدوية أي ان غايتها وهدفها هو الثورة المهدوية أقيمتوانطلقت من اجل تحقيق أهداف الثورة الحسينية
  • ام غدير | 2013-12-10
    السلام على سيدا شباب أهل الجنة
    رزقنا الله واياكم في الدنيا زيارتهم   و في الآخرة شفاعتهم  
  • ام غدير | 2013-12-10
    السلام على سيدا شباب أهل الجنة
    رزقنا الله واياكم في الدنيا زيارتهم   و في الآخرة شفاعتهم  
  • نور | 2013-12-10
    السلام على من ابكته سكان السماوات والارض
  • الاعلامية نورهان احمد | 2013-12-10
     اعظم الله لكم الأجر وأحسن لكم العزاء بأستشهاد سيد الشهداء وابا الأحرار الامام الحسين عليه السلام...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق