]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-07 ، الوقت: 18:04:14
  • تقييم المقالة:

 قال تعالى: ]الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا [139-140النساء

يحذر الله في هذه الآيات الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، متحجّجين بالحجج الواهية لتبرير ودّهم وموالاتهم للكافرين وابتغائهم العزّة عندهم ويردّ عليهم بقوله: ]أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا[، أي من يفعل ذلك ينبغي العزّة من غير موضعها، فالعزّة لا تبتغي ولا تنال من الكافرين، بل من الواحد الأحد الذي لا شريك له فاطر السماوات والأرض، ]مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا[، ]وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ[ وفي هذه الآية وصف الله من يبتغي العزّة من غير الله ورسوله والمؤمنين بالمنافق. «والمقصود من هذا، التهييج على طلب العزّة من جانب الله والإقبال على عبوديته والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة ويوم يقوم الأشهاد. ويناسب هنا أن نذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن النبي r أنه قال: «من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزاً وفخراً فهو عاشرهم في النار» (تفسير ابن كثير ج1/580).

 ]وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ[، «أي أنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه فلهذا قال تعالى: ]إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ[ في المأثم.. وقوله: ]إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا[ أي كما أشركوهم في الكفر كذلك يشارك الله بينهم في الخلود في نار جهنم أبداً ويجمع بينهم في دار العقوبة والنكال والقيود والأغلال وشراب الحميم والغسلين لا الزلال» (تفسير ابن كثير ج1).

 فكيف بأولئك الذين يشاركون الحكام الذين يحكمون بالكفر، من خلال مشاركتهم في المناصب الحكومية. وكيف بأولئك الذين يوادّون حكّام ويوالونهم لقاء حفنة من المنافق. متحججين بقاعدة غربيّة أنّ «الغاية تبرّر الوسيلة». من دون أن يدركوا أن الإسلام فكرة وطريقة فكما أن الإسلام قد حدّد لنا العقيدة الإسلامية ومعالجاتها وحملها للآخرين، حدّد لنا العقيدة الإسلامية ومعالجاتها وحملها للآخرين، حدّد لنا كيفية المحافظة عليها بأحكام شرعية واضحة ومستقيمة. فلسنا بحاجة، بل ويحرم علينا، أن ننفذ أفكارنا الإسلامية بغير الطرق الشرعية التي حدّدها لنا الشارع. فكما أنّ أفكارنا الإسلامية هي وحيٌ من عند الله فكذلك طريقة تنفيذ هذه الأفكار هي وحيٌ من عند الله وهي إسلامية من جنس الفكرة وليس كما قال ميكافيلي «الغاية تبرّر الوسيلة».

 قال الإمام علي عليه السلام: «وما أعمال البِرّ كلُّها والجهادُ في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كَنَفْثَةٍ في بحرٍ لُجِيٍّ، وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يُقَرِّبان مِنْ أَجَلٍ، ولا يَنْقُصان من رزق. وأفضلُ من ذلك كُلَهِ كلمةُ عدْل عند إمامٍ جائر». نهج البلاغة ج4/ ص89.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق