]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تناقض الغرب (سيداو نموذجا)

بواسطة: صوت الحق  |  بتاريخ: 2013-12-09 ، الوقت: 15:21:32
  • تقييم المقالة:

يعاني الغرب من حالة تناقض مزمنة، تتجلى غالبا بين شعاراتهم البراقة وأفعالهم، فبينما ينادون بحقوق الإنسان، إذا بهم في سنة 2005 يسيئون إلى الرسول ص برسومات كاريكاتورية، فأين حقوق الإنسان؟ أين حقوق محمد بن عبدالله؟ أليس إنسانا؟ وأين حقوق مليار إنسان يتبع محمد وهو رمزهم الأسمى؟

ويستمر مسلسل التناقض الغربي، ففي سنة 2006 تمنع فرنسا الحجاب، فأين حقوق الإنسان؟ وأين حقوق المرأة؟ لم تحرم المرأة من ارتداء الزي الذي يعجبها؟

ولا ترتدع أمريكا عن انتهاك حقوق الإنسان، فتفتح معتقل غوانتنامو، فأين حقوق الإنسان؟

ثم يمنع الغرب الإنسان من دخول أوروبا، فلا يحق لأحد دخول هذه القارة إلا بتأشيرة تمنح لشخص دون آخر، فأين حقوق الإنسان؟ أليس من حق الإنسان أن يعيش حيثما أراد؟

والآن يطلع علينا الغرب باتفاقية سيداو، وهي مليئة بالتناقضات، وسوف أبين للقارئ الكريم تلك التناقضات:

التناقض الأول: المادة 1: لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح (التمييز ضد المرأة) أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية.

يعني ما تحته خط أن للمرأة المتزوجة أن فعل ما تشاء، ولا يحق للزوج منعها، والزواج عند الغرب حالة إنسانية مبهمة، لا أحد يعلم ما الغرض منها، وذلك لأن الإنجاب قبل الزواج عندهم أمر عادي، بل إن الطفل الأول في الأسرة غالبا ما يكون قد أنجب قبل الزواج - ابن سفاح - كما أن الزنى عندهم حرية شخصية، فلا أدري ما هو غرضهم من الزواج؟

ولكن الزواج عندنا - نحن العرب، وبعيدا عن الدين - يعني اتفاق بين الرجل والمرأة على مشاركتهما لبعضهما في الحياة والاتصال الجنسي وإنجاب الأطفال، ومن عاداتنا وتقاليدنا أن يكون الزوج هو قائد سفينة الأسرة، حيث لا يمكن أن توجد مؤسسة إلا ولها قائد، ولا توجد دولة إلا ولها زعيم - وإذا لم يوافقني الغرب على هذا فلتبق دولهم بلا رؤساء - ومن هذا المنطلق فإن من حقوق الإنسان احترام عاداته وتقاليده، ولذا فمن حقوقنا أن يحترم الغرب تقاليد الزواج العربي، ولكن أين حقوق الإنسان العربي؟

الثاني: المادة 11 فقرة1 (أ): الحق في العمل بوصفه حق غير قابل للتصرف لكل البشر.

هذه المادة تحصر حقوق المرأة في العمل، أي أنها إذا حصلت على وظيفة أيا كانت فهي قد نالت حقوقها، وهذا كلام سخيف، فالغرب قد انتهك حقوق المرأة بعد أن أخرجها من بيتها إلى ميدان العمل المرهق.

إن حقوق المرأة هي أن تبقى في بيتها معززة مكرمة، يأتيها رزقها رغدا من ولي أمرها الذي يجب عليه أن يعمل ويكدح ليوفر لها ما تريد، هذه هي الحقوق الحقيقية، أما حقوق المرأة بالمفهوم الغربي فهي حقوق زائفة مغشوشة.

ولكننا سنبين تناقض هذه المادة مع مبدأ غربي جميل وهو الحفاظ على حقوق الطفل، هذا الطفل الذي انتهك الغرب حقوقه عندما أبعد عنه أمه التي كان يفترض أن تجلس معه في البيت لتربيته ورعايته، فأين حقوق الطفل؟

الثالث: المادة 11 الفقرة 1 (ب): الحق في التمتع بنفس فرص التوظيف بما في ذلك تطبيق معايير الاختبار نفسها في شؤون التوظيف.

هذه المادة تتناقض مع حقوق الإنسان - إذا كان الغرب يعد الرجل إنسانا - وذلك لأنه لا يمكن أن يتساوى الرجل والمرأة في العمل، فالمرأة لن تعمل ما دامت في شهورها الأخيرة من الحمل، وكذك لن تعمل أثناء الولادة، ولن تعمل بعد الولادة مدة ليست بقصيرة، والرجل طوال مدة غياب المرأة عن العمل يقوم بمهامه ومهامها الوظيفية، فأين حقوق الإنسان (الرجل)؟

الرابع: المادة 11 الفقرة 1 (د): الحق في المساواة في الأجر....

هذه المادة تتناقض أيضا مع حقوق الإنسان (الرجل) الذي يعمل طوال فترة غياب المرأة ثم يتقاضى أجرا يعادل أجرها وهي في المنزل، فأين حقوق الإنسان؟

الخامس: المادة 11 الفقرة 2 (أ): لحظر الفصل في الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة.

أين حقوق رب العمل - صاحب المؤسسة - الذي وظف تلك المرأة لكي تعمل في مؤمسسته، فإذا بها تتغيب عن العمل للحمل والولادة و...إلخ، لماذا يظلم الغرب صاحب المؤسسة؟ أين حقوق الإنسان؟

السادس: المادة 11 الفقرة 2 (د): لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.

هذه الفقرة اعتراف ضمني بأن المرأة لا تتساوى مع الرجل، لأن هناك أعمالا تؤذيها ولا تؤذي الرجل، فدل ذلك على أن الله خلق المرأة على نحو يختلف عن الرجل، إلا أن العقلية الغربية المريضة لا تريد الاعتراف بهذا، ولكن التناقض يتجلى في هذه المادة مع حقوق الإنسان في أن المرأة قد أرهِقت عندما أخرِجت من بيتها لتعمل وتكدح، وسُلبت منها أنوثتها عندما جُعلت تعمل أعمالا شاقة وخشنة تجعلها كالرجل في هيأتها ونفسيتها، فأين حقوق المرأة؟

السابع: المادة 14 الفقرة 2 (و): المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية.

بغض النظر عن الكفاءة، فالمهم عند الغرب هو خروج المرأة من بيتها والزج بها في أين مكان خارج البيت حتى تكون بذلك قد استوفت حقوقها.... (شر البلية ما يضحك).

وهذا يتناقض مع الإخلاص في العمل، فإذا كنتُ مسؤولا عن مؤسسة ما فإنه يجب علي توظيف الكفاءات يغض النظر عن أجناسهم أو أديانهم أو غير ذلك، هذه هي الحقوق الحقيقية.

الثامن: المادة 16 الفقرة 1 (ز): نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة.

هذا القانون يناقضه الغرب بشكل واضح صارخ، فالمرأة عندهم إذا تزوجت غيروا اسم عائلتها رغما عنها، وأعطوها اسم عائلة زوجها، فأين حقوق المرأة؟

وللأسف قامت إحدى الدول العربية قبل عدة سنوات بتقليد الغرب فطبقت هذا القانون الظالم المنتهك لحقوق المرأة.

التاسع: المادة 16 الفقرة 2: لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أثر قانوني، وتتخذ جميع الاجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج، ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.

أما الفقرة الأولى ففيها انتهاك لحقوق الطفل، فلماذا يحرم الطفل من حقه في الزواج؟

وأما تحديد سن أدنى ففيه انتهاك لحقوق الإنسان ورغباته، ثم لم لم تُصَغ الفقرة على النحو التالي: "تتخذ جميع الإجراءات الضرورية لتحديد سن أدنى للاتصال الجنسي" ؟؟؟ إنهم يريدون إغلاق باب الزواج، لفتح باب الزنى على مصراعيه، لذلك لم يحددوا سنا أدنى للزنى الذي يبيحونه بحجة الحرية الشخصية، ثم لماذا يجعلون تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا؟ هذا تقييد للحريات الشخصية.

وفي الختام أقول (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا).

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق