]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

همس من وحي اللا شيء

بواسطة: Dii Thë ColD-ônë  |  بتاريخ: 2013-12-08 ، الوقت: 22:36:00
  • تقييم المقالة:
 

همس من وحي اللا شيء

صمت ... صمت و صمت يحجب غمامة من  الأفكار ..... أفكار عميقة كالبئر....كثيفة كالسحاب....مشتتة كورق شجر اصفر في قلب الخريف ...

-تلك النظرة ... التي كلما نظر بها أي شخص ارتجف رعبا مما رآه أو ابتسم ملئ فمه , إنها نظرة المستقبل ... تاخذك سحابة الأفكار لترمي بك إلى المستقبل .... ربما مستقبلك أو مستقبل شخص آخر لتتضارب التوقعات و الاحتمالات و الخيال ....الخيال

الخيال يمكن أن ياخذك إلى مكان جميل ....شرفة مطلة على بحر هادئ و عجوز جالسة بقربك و المكان تملؤه ضحكات الأحفاد ....

ويمكنه أيضا أن يرمي بك إلى حافة الطريق حافيا...عاريا ...فاقدا للإحساس أصبحت لدى الناس مثلك مثل حجارة الرصيف ....

 الخيال يمكن ان يكون شخصا ... تلجأ إليه هروبا من الواقع المرير ومن سوء المعيشة من آراء الآخرين .... يمكن ان يكون مكانا أيضا بنيت جدرانه بيديك كمعبد .. .... كمعتزل.... كمضجع  ... كأجمل مكان  تختبئ فيه حيث لن يجدك الآخرون .... يمكن أن يكون مملكة أنت ملكها تأمر و تنهى و لا قادر لك غيرك أنت ..

ولهذا الخيال رفيقة غالبا ما تكون معه ...انها الوحدة .... مثل الخيال بوجهين وجه يستمتع به البعض ووجه يمزق البعض  الوجه الأول لا مشكلة معه إما الوجه الثاني فضار .... قاس ... يمزقك أشلاء ويرمي بك إلى الكلاب ... الوجه الثاني للوحدة هو الذي يجعل المرا يستعمل خياله ليخلق جوا ...ليخلق أشخاصا لأنسه ...انه ضرب من اضرب الجنون ... من اضرب الجنون , لكنه أيضا وسيله للنجاة  فهذا الخيال  عندما يخلق لك رفيقا  سيكون رفيقا باتم معنى الكلمة كذلك الصديق الخيالي الذي يكون لدى الأطفال الصغار بريء ...جميل.. يتبعك أينما ذهبت

دعني اعد إلى الوجه الأول للوحدة ... انه الذي اختاره رواده بمحض إرادتهم ....فمن هم رواده... هم الذين سئموا ...البشر الذين كانوا بين المادة و الروح فدنو إلى المادة و تركوا الروح .... فاعتزلوهم ...فناكرو الاختلاط بهم لكي لا يصيبهم هذا المرض الخبيث اللقب بطغيان المادة .....لكن أين المفر فالوحدة ليست كافية

كم أردت التحرر من هذا الجسد كم أرادت روحي الخروج و التمزق من هذا العالم المادي الى شيء ارقى ....انه المستحيل ...انه المستحيل .... فالملاذ... اين الملاذ ...اهو الوحدة ام النوم ام الاثنان معا

استيقظ .... انه وقت الذهاب وقت الفرار ليس من الخيال الى الواقع ...بل من الواقع الى ارض الاحلام و الكوابيس ....لا طائل منها لاكنها تضل أفضل من الحقيقة....... و يجف لسان الروح لتصمت من جديد لتحجز كل شيئ في اللاوعي عسى ان يحرره هذا اللاوعي  في الأحلام لكنها كما قلت تبقى مجرد أحلام بعد كل شيء  ..... ويسود الصمت .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق