]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفتي الجمهورية

بواسطة: العربي عيلان  |  بتاريخ: 2013-12-08 ، الوقت: 19:27:24
  • تقييم المقالة:

بقلم محمد الهادي الحسني  //                                                                                                             من الأمور التي لم ينجزها الأخ بوتفليقة في عهداته الثلاث، البالغة خمس عشرة سنة، هو عدم تعيينه مفت للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

لقد تساءل الناس عن المانع الذي منع الأخ بوتفليقة من فعل ذلك، وانتهوا إلى ثلاثة احتمالات، هي:  

إما أن الأخ بوتفليقة ومستشاريه لا يعرفون فقهاء الجزائر.

وإما أنه لا يوجد فقهاء في الجزائر..

وإما أن الأخ بوتفليقة لا يقدّر هذا المنصب حقّ قدره..

إن الدين في الإسلام هو "النصيحة" كما صح عن رسولنا الأمين، ولذلك فإنني أستسمح الأخ بوتفليقة في أن "أنصح" له بلفت نظره إلى شخصية يمكنها أن تملأ هذا المنصب وتفيض. وما أظن الأخ بوتفليقة في مكانه يستنكف أن يلفت مثلي نظره، وقد علّمنا القرآن الكريم أن نبي الله سيدنا سليمان ـ عليه السلام ـ الذي آتاه الله ـ عزّ وجلّ ـ مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده ـ تواضع وألقى السمع إلى حيوانين صغيرين، أحدهما يدب على الغبراء (نملة)، والآخر يحلّق في جو السماء (هدهد).

إن الشخص الذي أدل عليه الأخ بوتفليقة ليولّيه منصب "مفتي الجمهورية الجزائرية" هو من أقرب الناس إليه، وأكثرهم مودة ووفاء له، حتى إنه اصطفاه مديراً لحملتيه الانتخابيتين الثانية والثالثة، وائتمنه على ما جعله الله سبب كل شيء حي، وهو الماء، ثم جعله أكبر وزرائه فعيّنه رئيسا للحكومة، وبالتالي فهو محل ثقته، ولا تنطبق عليه حكمة الجواجلة "لَماَن في رَبّي والكوافير"، وإذن فلا خوف من أن يصدر أي فتوى محرجة للأخ بوتفليقة... إنه الأخ عبد المالك سلال.

قد يقول قائل: إن الأخ سلاّلا لا يصلح لهذا المنصب، لأنه لم يتكوّن في مدرسة "قل هو أحد"، ولا "قل أعوذ برب الفلق"؛ وربما تكوّن في مدرسة "أم المؤمنين" ـ الرياضيات....

إن هذا القائل هو ممن يعلمون الظواهر، وهم عن الألباب غافلون، وبالجواهر جاهلون، ألم يقل الأخ سلال لشيخ زاوية في سطيف سأله عن مصير الزوايا إذا (راح) الأخ بوتفليقة، فرد عليه سلال: "ما يْرُوحْش، تروح نا......." كأنه "اطلع الغيب؟" ويبدو أنّ علم الأخ سلال "علم لَدُنيّ "..

إن السبب الذي لفت نظري إلى الأخ سلال، وجعلني ألفِتُ إليه نظرَ الأخ بوتفليقة هو أن الأخ سلالاً حلّ ـ  ببساطة ـ أعْوص مسألةٍ حارت فيها البرية، وهي مسألة الربا، وذلك عندما خاطب الشبانَ، حاثّاً لهم على الاقتراض من البنوك، مجرِّئاً لهم على أكْل الربا، مهوَنا له عليهم، فدلاهم بغرور، قائلا: "على رقبتي".

الحقيقة هي أن الأخ سلالا بـ"فتواه" المغرّرة للشبان لم يزد على أن أحيا "سياسة" الملإ من قريش الذين قالوا للمؤمنين تحريضا لهم على ترك الهدى: "اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم". (العنكبوت 12).

وأما كلام العلامة الذي هو على الجزائر علامة، الإمام الإبراهيمي، فهو: "أمّا المفتي فإنّه لم يُذكَرْ في الكتاب". (الآثار: 2/226)، وما كان الإمامان الفحلان ابن باديس والإبراهيمي مفتيين "رسميين"، ولكن الشعب الجزائري كان كله أذنا صاغية لما يقولانه، وكان العاصمي "مفتيا" رسميا للمذهب الحنفي ولكنه لم يكن على مذهبه إلا.... لأنه ـ كما يقول الإمام الإبراهيمي ـ ليس مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، و لكنه مذهب بني حنيفة، قوم مسيلمة الكذاب.

وأما قول من نحن جميعا إليه راجعون فهو: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}. (النور 63).

 

  فإن لم يقتنع الأخ بوتفليقة باقتراحي، فأرجوه أن يقبل اقتراحا آخر، وهو تعيين الأخ سلال في المجمع الجزائري للغة العربية ليساعد أستاذنا الحاج صالح الذي بلغ من الكبر عُتيّا.. أما مؤهل الأخ سلال لذلك فهو اختراعه جمعاً لم تعرفه العرب البائدة، ولا العرب العاربة، ولا العرب المستعربة، وهو "الفقاقير". و ليقبل منّا الأخ سلال هذه "المداعبة" كما "داعب" هو كثيرا من الناس.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق