]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حمراء هي فضيحة مراكش

بواسطة: Ismail Elhammoud  |  بتاريخ: 2013-12-08 ، الوقت: 18:37:26
  • تقييم المقالة:
 

تعرف مدينة مراكش في هذه الآونة الاخيرة مهرجانا دوليا يجمع بين ما هو اصيل و ما هو معاصر ‚ لكن المغاربة اضحوا يعرفون مصير الاموال الطائلة المخصصة من طرف وزارة الثقافة‚ و حسب مصادر موثقة فان ما يفوق 29 مليار سنتيم يُصرف على مثل هذه المهرجانات الفنية و الثقافية بالمغرب التي يبلغ عددها 150 مهرجانا في السنة الواحدة منها 53 مهرجانا سينيمائيا

29 مليار  مبلغ ضخم لكن من اين تأتي كل هذه الاموال الخيالية ؟

فحسب مصادر غير رسمية تؤكد ان غالبية هذا المبلغ الهائل يأتي من المجالس الجماعية و الاقليمية و الجهوية وكذا الدعم الذي تقدمه المؤسسات العمومية على شكل الاحتضان او الاعلانات و الاستثمارات ‚ هذا فيما يخص الجانب الاقتصادي اما بالنسبة للجانب الاجتماعي فقد يشتد الجدل الى مستوى اللغو و العنف اللفظي بين الذين يبررون المهرجانات بدعوى الانفتاح التفتح و الازدهار و على انه مظهر من مظاهر البلد المنفتح و بين الرافضين لها بحجة مسها بالتقاليد و الاخلاق المغربية الاسلامية وهذا مانراهمن عري و سفور و تبرج ومخالفة للقيم الدينية فعلى سبيل مثال تم تكريم الفنان الماجن عادل امام الذي لم يعمل جاهدا إلا لمحاربة الدين و الملة بالاستهزاء و مشاهد النكاح الخليعة و ايضا تم حضور الفنانة العاهرة ميلي سايرس الفاشلة في اغلب افلامها و اغانيها التي لم تحاول التمرير منها  اية رسالة اجتماعية او سياسية واحدة  بل انها نجحت في مشاهد العري و الجنس  لكن المصيبة الكبرى انك تجد عاطلا عن العمل واقفا ينتظر بفارغ الصبر مرور ممثلة او فنانة في مهرجان يُصرف عليه من المال ما هو احق به ليصفق و يصفر و يصرخ و يضحك بغباء و يتراقص و يحاول لمسها و نيل نظرة منها لن تزيده إلا كبتا و احساسا بفقره و عوزه و عجزه

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه  كيف يسمح المغرب بتخصيص ميزانية مالية للمهرجانات تفوق بكثير ميزانية البحث العلمي في الجامعات المغربية الكئيبة في وقت تراهن فيه الدول على مجتمع المعرفة للتقدم و الازدهار و الرقي 

وبعملية حسابية بسيطة، أصبحت ميزانية المهرجانات التي تنظم سنويا في المغرب تفوق وبكثير ميزانية البحث العلمي في الجامعات المغربية التي يفترض أنها قاطرة التقدم. وفي الوقت الذي يزداد فيه الاهتمام بالمهرجانات يتدنى مستوى الجامعة المغربية بسبب غياب مجموعات البحث العلمي التي لا تجد تمويلا ماليا كافيا، إن وجد. ولا تشهد أي كلية مغربية صدور منتظم لمجلة علمية بسبب غياب البحث والدعم. وليس من باب المبالغة القول أن ما حصل عليه الفنان الماجن عادل امام مقابل ساعات من الحضور في مهرجان مراكش منذ أيام يفوق ميزانية البحث العلمي المخصصة ليس فقط لجامعة مغربية بل لأكثر من جامعتين أو ثلاث

وهذه المفارقة الغريبة والصارخة تدفع الى التساؤل بحسرة، هل غاب عن الدولة المغربية بكل مستوياتها الأهمية الاستراتيجية للمعرفة والبحث العلمي في رقي الشعوب لاسيما بعدما أكدت التجارب أن كل دولة تفتقر للمعرفة والبحث العلمي مآلها التخلف والتهميش 


و نظرا لعدم توصلنا بالتكلفة لهذا المهرجان سوف نقم بنشر التكلفة الكاملة لمهرجان موازين باعتباره اول مهرجان مغربي مبذر بامتياز


بقلم اسماعيل الحمود 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق