]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا يهرب الشيطان عند سماع الأذان ؟

بواسطة: أسعد التهامي  |  بتاريخ: 2013-12-07 ، الوقت: 18:03:21
  • تقييم المقالة:

أولا / ورد هروب الشيطان وله ضراط عند سماع الأذان في أحاديث صحيحة منها : -----------------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى) متفق عليه

ثانيا / اختلف العلماء هل هو صوت حقيقي أم كناية
---------------------------------------------------------
قال عياض : يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج الريح ، ويحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره 
قال الطيبي : شبه شغل الشيطان نفسه عن سماع الأذان بالصوت الذي يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره ، ثم سماه ضراطا تقبيحا له . 

ثالثا / هل المقصود بالشيطان إبليس أم جنس الشيطان؟
--------------------------------------------------------------
جاء في فتح الباري : الظاهر أن المراد بالشيطان إبليس ، وعليه يدل كلام كثير من الشراح ، ويحتمل أن المراد جنس الشيطان وهو كل متمرد من الجن والإنس ، لكن المراد هنا شيطان الجن خاصة . 

رابعا / أقوال العلماء في الحكمة من هروب الشيطان وضراطه عند سماع الأذان
---------------------------------------------------------------------
1- لئلا يسمعه فيضطر إلى أن يشهد له بذلك يوم القيامة
2- يدبر الشيطان لعظم أمر الأذان لما اشتمل عليه من قواعد التوحيد 
3- ليأسه من وسوسة الإنسان عند الإعلان بالتوحيد
4- ضراط الشيطان عند الاذان يحتمل أن يتعمد ذلك ليناسب ما يقابل الصلاة من الطهارة بالحدث وإنه أيضا يحصل منه ذلك حتى يشتغل بسماعه عن سماع الأذان.
5- لغيظه من ظهور الدين وغلبة الحق ِواتِّفَاقِ الْجَمِيع عَلَى الْإِعْلَان بِشَهَادَةِ الْحَقّ 
6- يحصل له الضُّراط من شدة ما هو فيها؛ لأن الواقع أنه فى شدة عظيمة من خوف وغيره تسترخي مفاصله، ولا يقدر على أن يملك نفسه فينفتح منه مخرج البول والغائط؛ ولما كان الشيطان- عليه اللعنة-تعتريه شدة عظيمة وداهية جسيمة عند النداء إلى الصلاة، فيَهرب حتى لايسمع الأذان، شبه حاله بحال ذلك الرجل
7- الأذان فيه دعوة الناس إلى الخير وإقبالهم على الله، واتجاههم إلى المساجد لعبادة الله، والشيطان مهمته أن يصرف الناس عن عبادة الله، ومهمته أن يَكْثُرَ الغاوون والهالكون الذين يكونون معه في النار، فهو إذا سمع هذا النداء العالي الذي فيه دعوة الناس إلى الخير فإنه يدبر مسرعاً وله ضراط؛ لأنه يشق عليه أن يسمع هذا النداء الذي فيه دعوة الناس إلى الخير
8- يفر الشيطان عند ارتفاع صوت الاذان وثانيا عند الاقامة . في هذه الحالات تكون فيها القلوب شديدة الاتجاه الى الله . تكون في مقامات النور ولا سبيل للشيطان الى قلوب في تلك المقامات 
9- قال الحافظ . ظاهره أنه يتعمد إخراج ذلك ، إما ليشتغل بسماع الصوت الذي يخرجه عن سماع المؤذن أو يصنع ذلك استخفافا كما يفعله السفهاء ، ويحتمل أن لا يتعمد ذلك بل يحصل له عند سماع الأذان شدة خوف يحدث له ذلك الصوت بسببها ، ويحتمل أن يتعمد ذلك ليقابل ما يناسب الصلاة من الطهارة بالحدث 
10- وقيل لأن الأذان دعاء إلى الصلاة المشتملة على السجود الذي أباه وعصى بسببه
11- قال ابن الجوزي : على الأذان هيئة يشتد انزعاج الشيطان بسببها ; لأنه لا يكاد يقع في الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به لأن النفس لا تحضره ، بخلاف الصلاة فإن النفس تحضر فيها فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق