]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

من تجاربي في مجال الرقية 48

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-12-06 ، الوقت: 18:52:19
  • تقييم المقالة:

 

77- " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه , وإنهم لكاذبون ":   سهل جدا أن نفهم كيف أن الإنسان يمكن أن يعود إلى معصية الله سبحانه من جديد إن أتيحت له الفرصة للعودة إلى الحياة الدنيا مرة أخرى , كما قال الله تعالى " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه , وإنهم لكاذبون " , بدليل أن هناك الكثيرين من الناس يبلغ الواحد منهم ال 70 أو ال 80 أو ال 90 من عمره وهو ما زال مصرا على مبارزة الله بالكبائر بالليل والنهار ومع سبق الإصرار والترصد .

وأذكر هنا وبهذه المناسبة رجلا ( نفرض أن اسمه خالد )  عمره حوالي 50 سنة له زوجة وأولاد , جاءني منذ حوالي عامين مع أبيه ( عمره حوالي 85 سنة ) . جاءني خالد من أجل أبيه الذي يقضي في كل أسبوع حوالي 3 أيام في دار امرأة مطلقة يزني بها وكأنها زوجته , وبقية ال 4 أيـام يقضيها أبو خالد مع أهله وكأن شيئا لم يحدث .

طلب مني خالد أن أرقي أباه لعله مسحور من طرف هذه العاهرة , ولكن وبعد أن حكيتُ مع أبيه وسمعت منه ثم رقيته عرفتُ أن أمره لا علاقة له بالسحر لا من قريب ولا من بعيد , وإنما هي شهواته وأهواؤه وشيطانه التي تركها تستولي عليه إلى درجة أنه أصبح كالمجنون – والعياذ بالله - وهو ليس مجنونا .

أفهمتُ خالدا بأن أباه يحتاج لمن ينصحه لا لمن يرقيه , وأنه هو محتاج إلى إرادة قوية وإلى عزيمة جبارة من طرفه هو من أجل التغلب على نفسه والتوقف في الحين عن الزنا . نصحتُ الأبَ بما يناسب خلال حوالي 45 دقيقة , ثم أوصيتُ خالدا بجملة نصائح يمكن أن يتبعها مع أبيه لإعانته على الشيطان والنفس والهوى .

 

ولكن وللأسف : بعد بضعة أسابيع اتصل بي خالد عن طريق الهاتف وأخبرني بأن أباه ما زال على حاله من الفسق والفجور والعصيان , وما زال على الزنا بالمرأة المطلـقـة  لأيام عدة في كل أسبوع يسافر من أجلها حوالي 75 كيلومترا , وما زال الرجل الهرم يبارز الله بالمعاصي وهو شيخ اقترب عمره من ال 90 سنة , وهو شيخ أصبح قاب قوسين أو أدنى من القبر والموت .

أسأل الله لي ولأهل المنتدى جميعا حسن الخاتمة .

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين , آمين .

 

78-عيب يا أختي الفاضلة ...:

 

اتصلت بي اليوم ( 21 من شهر جوان عام  2009 م ) امرأة ( من ولاية من ولايات الجزائر ) من خلال الهاتف من أجل رقية شرعية مستعجلة . قلت لها " من أجل من , ومن أجل ماذا ؟!" , قالت " من أجل أخي ... الذي لم يقض حاجته في هذه الليلة ( ليلة دخوله على زوجته ) من زوجته ".

سألتها " ولماذا لم يتصل هو بي عوضا عنك أنتِ ؟!" , قالت " هو مشغول , وهو يستحي كذلك "!!!.

فـنبهتها عندئذ بلطف وعنف في نفس الوقت , نبهتها إلى أنه مقبول منها أن تتدخل من أجل أخيها بسبب مشكل آخر , وأما بسبب أن أخاها لم يقض حاجته من زوجته فغير مقبول منها أبدا أن تتدخل من أجله خاصة وأنه كبير وأنه رجل وأنه متزوج , والمفروض فيه أنه هو الذي يبحث عن حلول لمشاكله ومشاكل أهله من النساء , لا أن تبحث له أخته عن حل لمشكلته هذه بالذات , والمطلوب منه أن يستحي هي هذه المرأة لا أخوها . ثم قلت لها " ما تفعلينه أنت هنا يا أختي الفاضلة أنا لا أقول عنه بأنه حرام أو مكروه , ولكنني أقول بأنه عيب وأنه غير مقبول ولا مستساغ , وأنا لا أحبه أبدا لأختي أو زوجتي أو ابنتي أو أمي أو لأية امرأة من أخواتي في الإسلام الطيبات " .

ثم أضيف هنا لمن يقرأ لي وقفتي هذه ضمن " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " , أضيف فأقول:

 

1- الكثير من الناس تعودوا على أفعال أو أقوال هي في حقيقة أمرها حرام أو مكروهة , أو هي عيب أو لا تليق , أو هي تخالف الأدب والذوق السليم أو ... ولكن هؤلاء الناس تعودوا عليها حتى أصبحت عندهم أمورا عادية وطبيعية .

 

2- أن تسأل المرأةُ عن دينها , فـهذا حق من حقوقها سواء كانت زوجة أو أما أو بنتا أو أختا . هذا حق من حقوقها , حتى ولو تعلق الأمر الذي تسأل عنه المرأةُ بمسائل الجنس والمعاشرة الزوجية . هو حق من حقوقها ما دامت المرأةُ تريد معرفةَ الحلال والحرام أو تبحث عن علاج لمرض ما أو تريد حلا لمشكلة معينة . وأنا شخصيا تسألني أخواتي بين الحين والآخر عن مسائل خاصة جدا لها صلة بالمعاشرة الزوجية وبالحيض أو النفاس أو ... بدون أن تتحرجن وبدون أن أتحرج أنا , لأن الثقافة الجنسية جزء مهم من الدين الإسلامي الكامل والشامل , حتى ولو قال بعض الجاهلين عكس ذلك .   

 

3- لو كانت مشكلة الرجل هي مشكلة أخرى لا علاقة لها بالجنس والمعاشرة الزوجية , فإن بحث أو سعي المرأة من أجل حل مشكلة أحد محارمها من الرجال يصبح أمرا مشروعا ومقبولا ومستساغا ومفهوما , ولا علاقة له بالحرام ولا بالعيب . وأما أن تبحث المرأةُ المحترِمة لنفسها والمحترَمة من غيرها , أن تبحث بنفسها عن حل لأخيها أو أبيها أو ابنها أو ... الذي لم يقض حاجته من زوجته ليلة دخوله عليها , فهذا أمر غير مقبول ولا مستساغ البتة , وهو عيب , وهو مناف للذوق السليم وكذا لمقتضيات الحياء المطلوب من الرجل , والمطلوب أكثر ومن باب أولى من المرأة .

 

4- وحتى عندما تبحث المرأة عن حل لمشكلتها هي بالذات , فالأفضل - ذوقا وشرعا – أن لا تطلب هي بنفسها الراقي , بل زوجُـها أو أحدُ محارمها الرجال هو الذي يستحسنُ أن يطلبَ الراقي عوضا عنها هي , وخاصة عندما تكون مشكلة المرأة لـها علاقة بالمعاشرة الزوجية .

 

5- وأذكر بالمناسبة أن عشرات النساء والفتيات اتصلن بي في سنوات ماضية ( منهن تلميذات أو طالبات ) من أجل حل مشكل مثل هذا , وأذكر أنني أقول لهن دوما نفس الكلام , وأرفض دوما وأصر على الرفض , أرفض أن أساعد على إيجاد أي حل لهذه المشكلة سواء عن طريق النصيحة والتوجيه أو عن طريق الدفع لاستشارة طبيب أو عن طريق رقية شرعية للرجل أو للمرأة أو لهما معا , أرفض وأصر على الرفض ... ولا أقبل إلا أن يتصل بي المعني الأول وهو الزوج , أي الرجل لا المرأة . ثم لا بأس بعد ذلك إن كان حل المشكلة يتطلب مقابلة زوجته , لا بأس أن يأخذني الزوج إلى زوجته أو يأتيني بها لأنصحها أو لأرقيها .

والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق