]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليلة من ليالي الشتاء

بواسطة: Cold Rain  |  بتاريخ: 2013-12-04 ، الوقت: 16:31:40
  • تقييم المقالة:

 

ليلة من ليالي الشتاء

سكون يخيم على الارجاء و هدوء منقطع النظير في ليلة قارص بردها كانت في قلب فصل الشتاء , جو يبعث على البعض الكآبة وعلى البعض الهدوء و السكينة , .... صفير رياح تقطع الهدوء, تضيف لحنا على ليلة من ليالي شتاء يكاد لا ينتهي.... صفير ريح يبعث في الروح الهدوء و الطمأنينة ممزوجة بخوف من المجهول في خليط من المستحيل ان يفهمه الى من تدبر في امره ألكثير , لتحسم الامر امطارتجلد الاسقف اذا ما تمعنت في وقع صوتها على اسطح المنازل اقشعر بدنك وعلمت انك نقطة من كون شاسع وأنت مستمتع بسوط هطول الامطار التي تشعرك بالفدء .... تتوقف فجأة هكذا كأنها احست انك استأنست لها وعرفت انها يئست ان تبعث فيك الكآبة فقررت الرحيل دون توديع ......لحظات من الهدوء...ويعود صوت الريح ليحكم المكان ليؤخذك مع عذوبة صوته في جولة داخل قرار خيالك فيجعلك تتطير معه في حركات منحنية سلسة ... تحس بلسعة البرد فتعود وتتمسك بدثارك كأنك تتشبث بحافة جرف مطل على بحر هائج ..... وتنظر الى نار المدفأة لترى السنة اللهب ترقص على ايقاع الريح غير مبالية بضراوة الشتاء تجعل المرء يشعر بالدفء بمجرد النظر اليها ,..... سكنت الاجواء وعم هدوء يصم الاذان ومع ذلك لم ينل مني النعاس كأنه ارادني ان اشهد ليلة من ليالي الشتاء وعلى غير المعتاد لم تعد الريح لتصفر ولا الامطار لتعزف مقطوعتها على اسطح المنازل , هنا علمت انه قد انتهى دور آذاني في تذوق حلاوة الشتاء , قفزت من مكاني و اتجهت نحو النافذة المطلة على فناء المنزل في خطوات ثقيلة وسط ظلام تشقه اشعة متناثرة من نار المدفأة ... وصلت الى النافذة و اذا  بندف الثلج يهوي بهدوء وهو يخترق الظلام  , ليطهر الاجواء بالحلة البيضاء النقية ملء قلبي السعادة و انا ارى مثل هذا المشهد من وراء زجاج النافذة الذي كان البوابة بين الدفء الذي يسكن المنزل و الصقيع الذي يلوح ارجاء الفناء الذي بدء الثلج يفرش عليه غطاءه و الفرحة تعتلي فمي بابتسامة عريضة .... بدأت اشعر بالتعب وبدا النعاس يتسلل الى عيني كأنه يحسدهما لتمتعهما بالمشهد التي تقشعر له الابدان و تخضع له القلوب التي تدرك معنى الجمال .... شكرت الله على نعمه وعدت الى الفراش متمنيا ألا يذوب هذا المشهد مع طلوع الصباح معتبرا نفسي محضوضا لان النعاس فارقني لبرهة من الليل فتمكنت ان اشهد ليلة من ليالي الشتاء.

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق