]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رهان الحب

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-12-01 ، الوقت: 22:06:07
  • تقييم المقالة:

هل أصبح الحب مرهونا بالجمال ،ففي الآونة الأخيرة قام إختصاصيون نفسيون بسؤال فئة الشباب  من المجتمع حول هذا الموضوع ،فكانت الإجابة غير معقولة ،و تنافي تماما المعنى الحقيقي للحب ،فقد كانت الإجابة ،أن نسبة الكبيرة من الشباب رهن الحب بالجمال فلا يمكن أن يكون بغير ذلك ،حينها يتوجب علينا أن نعيد المجتمع لوعيه بالقول أنسيتم قصة مجنون ليلى ،لا بد و أنكم سمعتم بها و لكن أعرفتم كيف هي ليلى ،فلقد ورد في قصص العرب قديما أن حاكم البلدة التي ذكر فيها قصة الحب العجيبة هذه ،أنه تأثر كثيرا بالقصة فأراد أن يرى ليلى التي عشقها قيس و سخَّر لذلك جنوده ليبحثوا عنها في كل بقاع الأمصار العربية حتى وجدوها و جاؤا بها له فكانت المفاجأة ،إذ أن ليلى ليست بذات منزلة من الجمال فهي قصيرة و نحيلة و سمراء البشرة ،فتعجب من أمر قيس بن الملوح فسأله عن سر حبه لها فأجابه قائلا لقد زرت أكثر بقاع العالم تأثيرا علي و هي مكة المكرمة مع الحجيج لكي أنساها و لكن أتعلم عندما سألني أبي بأن أدعوا لكي أنساها ما تبادر إلي فلتنصت:

ذكرتك و الحجيج لهم ضجيج

بمكة و القلوب لها وجيب

فقلت و نحن في بلد حرام

به و الله أخلصت القلوب

أتوب إليك يا رحمان مما

عملت فقد تظاهرت الذنب

و أما عن هوى ليلى و تركي

زيارتها فأنا لا أتوب

هذه هي مجرد وقائع حدثت في زمن من الأزمنة ،تروي قصة الحب الغير مرهون بأي من المظاهر ،فهل أمرنا ربنا بأن نحب الجميل و نتغاضى عن متوسطي الجمال ،فأنا بالذات كانت أعز صديقاتي ذات مظهر ليس بجميل كثيرا و لكني أحبها بشكل كبير ،لجوهرها النفيس و معدنها الطيب ،أنا لا أعمم القول على كافة الناس و لكن الفئة الغالبة ترى هذا الأمر ،كما أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على الأولياء فكثير من الشباب من أحب فتاة ليست ذات جمال كبير و رفض والداه تزويجها فقط لأنها ليست ذات جمال باهر ،سبحان من خلق و سوى ،و عدل و أنصف ،و أنا كنت أتسائل عن سر الإنقلاب الذي حدث في صفوف الفتيات من وضع للمجوهرات و إظهار للفتن ،إذا فالسبب يرجع لشكوكها حول مظهرها ،لابأس عليك يا أختاه فلتتظاهري كما أحببت ستبقين كما أنت ،فحتى لو تزينت بأروع الحلل هناك وقت في النهار سوف تنزعين كل زينتك و تبقين كما خلقت ،و كثيرا ما تعجبت عندما كنت في الجامعة من الفتيات اللواتي ينهضن على الساعة الخامسة صباحا لكي يزينوا أنفسهم للذهاب على الساعة الثامنة ،الأمر محير

الخلاصة هي فيما قاله مجنون ليلى :

إلى الله أشكو حبَّ ليلى كما شكا ......إلى الله فقدَ الوالدينِ يتيمُ

يتيم جفاه الأقربون فعظمهُ.......كسيرٌ و فقد الوالدينِ عظيمُ

فالصحوة الصحوة يا شباب...............

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق