]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ركـــــــــــلات العمــــــــر والحيـــــــاة

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-11-30 ، الوقت: 05:46:19
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ركــــــلات العمــــر والحيــــاة  ؟!!

قــــــال  :

لا تخف عني فإني قارعت الخطوب والمشاق وحيداَ وعبرت الحياة بقسوة الصحراء .. ونازعت الخوف والرعب حتى صار الخوف في مصاف الأصدقاء .. ونازعت الجوع والظمأ حتى شربت دموع عيني من البكاء .. ومشيت حافياَ فوق رمال الحياة وهي تتوق لتعانق حرارة الشمس في كبد السماء .. وتسلقت صخور الحياة بقسوة تشقق بواطن الكف والأقدام لتجبر النفس بالركوع والانحناء ..  ومررت بأرض الحياة وهي بور جدباء تنادي بالموت والهلاك وبكل أنواع العنـاء  .. وسافرت يتيماَ في متاهات العمر افقد المعية وأفقد الزاد وأفقد الماء والراحلة وأفقد الأخلاء ..  تجربة عمر تراكمت فيها مصائب الدنيا حتى أصبح القلب صخرةَ حزن لا تحس بالطعنة النجلاء .. وتلك نفسي أدمنت منازلة الخطوب والمصائب وبغيرها تشتكي النفس إذ تفقـد نعمـة الشقاء ..  مشوار عمر في ساحة حمم وبراكين ذلك المشوار الذي لا يعرف الحد والانتهاء ..   لا تخف عني فإني كتلة مضغة صاغتها الأيام بالممرغة حتى صرت جلموداَ يفقد الحواس ويفقد الإحساس بالداء .. تساوت عندي لحظات البكاء والضحك كما تساوت لحظات الأسقام والشفاء .. أري جمال اللوحة جدلاَ في صورة وردة حمراء ..  كما أرى قبح اللوحة في ذات الزمان والمكان في صورة نحر تتدفق منه الدماء ..  وسيان عندي مولـد مولـود قادم للحياة أو رحيل مفقـود راحل للقبر فالكل في الإحساس سواء ..  أرضعتني قسوة الحياة من ضروع العناء والشقاء ثم فطمتني بجرعات فيها المصائب والابتلاء  .. فكيف يخاف مثلي من رضع من أثداء الأفاعي يشرب السم وكان بطنه الوعاء ..  وكيف يخشى مثلي من تربى في كنف المهالك ومن عاشر الموت بالسمع وبالولاء .. وتهديد المتوعد بالموت يصبح مضحكة لأنه يبذل تهديداَ في الهباء .. وهو الذي لا يقدر على أكثر من الموت والموت نحن له فداء .. فقد عشنا مع الموت لحظات بلحظات حتى أصبح الموت في جملة الرفقاء  ..  وشتان بين من ينشأ في كنف المدافن والمقابر وبين من ينشأ في رياض وواحات وكل همومه هو مباهج العبق والفيحـاء  .

ـــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق