]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطبة الشيخ حسين حبيب 25 محرم 1435 ( متى تشرع العزلة ) بأحد مساجد وزارة الأوقاف

بواسطة: حسين حبيب  |  بتاريخ: 2013-11-29 ، الوقت: 12:37:27
  • تقييم المقالة:

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وزارة الأوقاف

مديرية أوقاف المنوفية

إدارة السادات ـ مسجد الهداية

 

متى تشرع العزلة  

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى يعده ,,,

العزلة لها أحوال تختلف من شخص إلى آخر ومن وقت لآخر، والأصل الخلطة،وجماهير أهل العلم على أن الخلطة أفضل من العزلة، وهذا هو الصحيح، وهو منهجالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ففي الصحيح عن ابن عمر أن النبي صلىالله علهم وسلمقال ( الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لايخالطهم ولا يصبر على أذاهم )[رواه الترمذي و أحمد وغيرهما]فالأصل مخالطة الناس ، وشرع بعض حالات أمر فيها بالعزلة .

حالات خاصة تشرع فيها العزلة:العزلة عند فساد الناس أوالزمان ، العزلة فى زمن الفتنة ، العزلة عند عدم التمايز بين الحق والباطل ، العزلة عند كثرة المخالفين وقوة شوكتهم ، اعتزال السلطان عند فسادة ،  

 

العزلة عند كثرة المخالفين وقوة شوكتهم : قال تعالى { وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ } [الكهف:16]اعتزل هؤلاء الفتية لأنهم لا يقدرون على تغيير مجتمع فيه أباطرة، وهم مجموعة من الفتية الصغار .

واعتزل ابراهيم قومه قال تعالى { فلما اعتزلهم ومايعبدون من دون الله وهبنا له اسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا }

ورسول الله صلى الله عليه وسلملم يكسر الأصنام يوم دخل مكة، بل كانت رايات البغايا على البيوت ترفرف وهو يمر، وكانت الأصنام في جوف الكعبة وهو يطوف، ومع ذلك سكت؛ لأنه ليس هناك مصلحة في استباحة بيضة المستضعفين، فإذا وجدنا أننا لا نستطيع إقامة الدين في وسط هؤلاء؛ دعونا من استجابوا لنا، فإن وجدنا أننا لا نستطيع ولا يوجد لنا رصيد في هذا البلد، وخشيت على نفسي التلف، إما بالأذى وإما بالركون إليهم حينئذٍ نعتزل.

العز بن عبد السلام وهو يتكلم في القواعد الكلية في باب المصلحة قال( إذا وقعت حربٌ بين المسلمين وأعدائهم ولم يحصل نكاية وجب الانهزام ) أي: إذا لم يحصل منا نكاية في العدو بأن كسرناهم وغلبناهم، وغلب على ظننا أننا إذا دخلنا الحرب غلبنا وجب أن ننهزم لعدونا، ثم علل ذلك قائلاً ( لأنه إذا لم يحصل نكاية كسرت شوكة المسلمين، وذهبت بيضتهم مع عدم وجود مصلحة في ضياع النفس إذ ضاع الدين ) فأول وثانى والضرورات الخمس التي نزل الإسلام بكل نصوصه لحفظها الدين ، النفس .

ليس المقصود أن تكون هناك فتنة فيها سيوف ودماء تعتزل، لا كل مسألةٍ لم تعتقدها وليس عندك فيها علم سابق تعتقده ديناً اعتزله، بمعنى تتعلمه ، لكن لا تجادل ، قال بعض العلماء (لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف )

أن تضعف وتقل مئونتك في عرض الحق الذي عندك؛ بسبب كثرة المخالفين وقوة شوكتهم ، بلد فيه مبتدعة كثيرون، فالصوفية مثلاً يقدسون الأولياء وينذرون لهم، وأنت فرد وحدك بدأت تدعو إلى التوحيد، واستجاب الناس لك، ورأيت ثمرة غراسك، فليس من المصلحة ولا الحكمة أن تتصدى لذم القبور وأن تقف في مواجهتهم علانيةً ، لأنه ليس هناك أية مصلحة في كسرك، بقاؤك أفضل من تدميرك ،

 

 

 

جمع وترتيب الفقير إلى ربه خادم المسجد / حسين بن حبيب الجمعـــة 25 محــرم 1435هـ الموفــق 213/11/29
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق