]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى رحيل والدي

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-11-27 ، الوقت: 00:09:50
  • تقييم المقالة:

في ذكرى رحيل والدي

المناضل الكبير العقيد حمود غالب يحيي

بقلم الكاتب عبد السلام  حمود غالب

في مثل هذا التاريخ الذي لا ينسى وسيظل محفورا في الذاكره   26/11/2008م وستبقي ذكراها عالقة في الاذهان ،،

مهما تباعد الزمان   مهما  غابت الاجسام وتوارت في الرمال   ستبقي هذه الذكري الى ان نفارق الحياه مهما تملكتنا الاحزان  وغمرتنا الهموم ولحقتنا الذكريات المؤلمة  ستبقي لنا بارقة امل وتجدد للقاء بمن نحب يوم القيامه  عند من وسعة رحمته كل شيء سبحانه ،،،،

في مثل هذا التاريخ  ،،،

انتقل  الى رحمة الله تعالى الوالد المناضل العقيد/حمود غالب يحيى محمد صالح راجح اليمني

عن عمر ناهز ثمان وخمسون سنه  قضى منها في  خدمه الوطن و في طاعة الله وتربية الاولاد وكذلك التضحية من اجل الوطن فقدم احد ابنائه شهيدا في صد التمرد الحوثي في صعده وله العديد من الاولاد الذين يشاركون في خدمة الوطن في  مختلف المجالات  ويقدمون اغلا ما  تجود به انفسهم خدمة للدين والوطن والامة الاسلامية .

ماذا يعني ان تفقد اباك :

أن تفقد ( أباك ) معناه أن  تخسر الجدار الذي تستند إليه   وتصبح وحديا  في  مهب الريح  فتعصف بك يمنة ويسره بمفرك دون معين ،،،،

  أن تفقد السماء التي تجود بنبع الحب والحنان  وتصبح مجردا تبحث عنها رويدا رويدا فلا تجدها ،،،

الشعور بمعنى الوحدة ، وفقدان اليد الممتده لتقديم  المساعده بيد يملؤها الدفئء والحنان   ..

  معناه الألم الدائم.. والحزن العميق.. والشعور بالضياع والوحدة والفراغ والوحشة .. إحساس لم يعرفه إلا من جربه و عاشه بمقتضى الحال والمآل ..

معناه فراغ في الأسرة وتبدد للقائم عليها  والحنون والمخلص نحوها والحريص عليها من الضياع والتفكك والاختلاف .

تلك ابسط المعاني المنبثقه عند فقدان الأب  وما اكثر الاسر المحرومه ،،  من حنان الاب من عطفه  من  طلته البهية  واطلالته النديه ،،

فهنيئا لما  يملك هذه النعمه  فليراعيها حق رعايتها  قبل ان تسلب منه فلا يشعر الانسان بها الا  عند غيابها ،،، عندما تتفكك الاسر ،،عندما يتناحر الابناء  ويختلفوا على حطام الدنيا  ولا رادع لهم ،،عندما تبرز الانانية  وحب الذات عند الابناء على حساب الاخرين ،،عندما تصادر حقوق البعض وخاصة النساء في تلك الحالات يشعر الانسان  باحتياجه للأب ولرجعته ،،،،

 نبذه عن السيرة الذاتية :

الاسم حمود غالب يحيي محمد صالح راجح اليمني

تاريخ الميلاد 1956 م

الحالة الاجتماعية :متزوج واب لا عشره من الابناء والبنات

المهنة والعمل :  في السكل العسكري مسئول لتحويلة رئيس الجمهوري بدار الرئاسة  الرئيس السابق لا كثر من 30 سنه  حتى وافته المنية .

السكن :صنعاء شيراتون  جوار مدرسة كمران للبنات .

المسيرة المهنية في السلك العسكري :

 التحق الوالد المرحوم بالخدمه العسكريه بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢م ليشارك في الدفاع عنها ، وكان التحاقه مع اخويه   احمد غالب يحيي اليمني  اليمني ومحمد غالب يحيي اليمني  رحمهم الله جميعا وكان معهم صهرهم المرحوم محسن ناجي وكان التحاقهم جميعا في مدينة الحديدة من العام ١٩٦٦م استمر في الحديدة لمدة عامين ثم انتقل  الى سلاح المدفعية في جزيرة كمران ليقضي فيها ثلاث سنوات متواليات ، ثم يعود قريته في انس جبل الشرق قرة شليل وبعد قضا اجازته عاد الي الجيش  بمفرده  دون اخويه   احمد   محمد وصهره محسن ناجي الذي كانا قد تركا الجيش لقلة الراتب وبعد المسافه ،

 اخذ العديد  من الدورات  والتدريبات القتاليه المعروفه انذاك  ومن  ثم  التحق الوالد بمدرسة الاشارة في ١ مارس١٩٧٤م ليدرس فيها دورة مكثفه في سلاح الاشارة والاتصالات العسكريه حيث اجتاز الدورة بتقير ممتاز وكان ترتيبه الاول على على دفعته .

وبعدها تمكن من العمل في كتيبة المدفعيه التي كان مقرها في السواد ٤٨حاليا وهناك تعرف على الراىد علي صالح  الاحمر الاخ غير الشقيق للرىيس السابق علي عبد الله صالح.

وعاد في العام التالي سنة١٩٧٥م الى قريته ليتزوج من والدتي الغاليه بنت محمد صالح عايض

لينجب اول اولاده البكر وسماه  عبد السلام حمود غالب    في عام١٩٧7م

وفي يوم تولي المقدم علي عبد الله صالح الرئاسة كان في رفقته الوالد المرحوم حمود غالب حين جاء من تعز الى صنعا لتولي زمام الحكم  كان من اول وله ولحظة دخل فيها علي صالح القصر الجمهوري والجندي حمود غالب اليمني برفقته الذي تم تعيينه قائد لإشارة رئيس الجمهوريه .

ظل الوالد المناضل يخدم الوطن من موقعه اشارة الرئيس متحمل كل المتاعب والصعاب في تلك الفترة  مضحيا بالكثير من الوقت والجهد  تاركا اسرته  لا يتواصل معهم الا عند الضروره  وكان ملبيا لنداء الوطن  وما  يتحتم عليه في  منصبه ،،،

وقد عاصر  انقلاب الناصريين  مطلع الثمانيينيات ،، وحروب التخريب والمناطق الوسطى ،، واعادة تحقيق الوحدة المباركه  عام 1990م ، ثم تدخل البلاد مرحلة جديدة بعد حرب صيف ١٩٩٤م حيث نال  ثقة القيادة السياسية     فتم استدعاىة من منزله ليشارك في ادارة غرفة العمليات الحربية المصغرة والتي كانت في مكان سري جدا تحت الارض لم يفصح لنا المرحوم عنها والتي كان فيا علي عبد الله صالح والراىد حمود غالب والعميد علي محسن صالح وعبر الهاتف اللوا المرحوم علي بن علي الانسي و  اخرون  ،،

هذا وقد حصل الوالد على عدة اوسمه وسام الوجب والدفاع عن الوحده  وسام الشجاعة وغيرها من الاوسمه

وقد رافق رئيس الجمهوري الاسبق  الى المغرب وايطالي وغيرها من الدول اثناء  ادائه للعمل كمسئول في الاتصالات الخاصة برئاسة الجمهورية اثناء المؤتمرات واللقاءت الخارجية

    وفي عام ٢٠٠٠م وفي فترة الاعداد للحفل الذهبي للوحدة رقد الوالد في المستشفى العسكري بصنعا لقرابة الشهر متاثر بوعكه صحية في الصدر الرئتين والشعب الهوائية .

 وبعد اتساع نطاق العمل في  عين  مديرا لتحوية الرئاسة وفي العام ٢٠٠٦م تنتهي خدمته في الجيش لبلوغه احد الاجلين واكمال خدمته في القوات المسلحه وبلوغه سن التقاعد ايضا غير انه  تم  استثناءه و عادته للخدمه بقرار  من رئيس الجمهوري نظرا للدور الذي يقوم  به في  خدمة الوطن  حتى وافاه الاجل    في عام٢٠٠٨م  

وفاته وقضائه لنحبة

 في العاشر من مارس٢٠٠٨ اصيب بوعكة صحية سافر على اثرها القاهره برفقة ولديه محمد وابراهيم والتي اجري له عملية القلب المفتوح وتم استبدال ثلاثة شرايين .

وبعد شهرين عاد الى ارض الوطن وقد تماثل للشفا وفي شهر يونيو وفي يوم السابع عشر من الشهر نفسة استشهد ابنه الشهيد المساعد احمد حمود غالب في معركته ضد التمرد الحوثي في صعده ابان تلك الفتره

ليدخل في ازمه  صحيه جديدة استمر اربعه اشهر متاثر باستشهاد ابنه احمد رحمه الله في مديرية مران صعدة في موقع قلة عاصم على

وفي مثل هذا اليوم وفي الساعة العاشر والنصف من يوم الاربعا ٢٦/١١/٢٠٠٨ وافته المنيه وهو في منزله بعد ان صلى الوتر  وقد كان متعودا مساء ان يطالع  سيرة النبي صلى الله عليه وسلم  وكذلك سيرة الانبياء  فقد طالعها عدة مرات   .

فشتد عليه المرض مساء تم نقله على اثره الى المستشفى وهناك قضى نحبه وتم التواصل من قبل رئاسة الجمهوري ومتابعه الموقف من قبل الرئيس السابق  وذلك لمكانة الوالد عند رئيس الجمهوري للدور الذي يقوم به ولما يتمتع به من النزاهة والوطنية والانضباط الوظيفية .

فرحمة الله تغشاه واسكنه الله فسيح جناته وتغمده الله  بواسع  رحمتة وعفوه ورضوانه انه على  كل  شيء قدير .

(ياايتها النفس المطمىنه ارجعي الى ربك راضية مرضية فدخلي في عبادي وادخلي جنتي  )

بقلم الكاتب عبد السلام  حمود غالب

26/11/2013

الهند عليكره في  ذكري رحيل والدي    

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق