]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسمي

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 20:25:58
  • تقييم المقالة:
سأصيغ بسمعي لكل شيء،
لكل شيء.
لأي شيء لا أسمعه وأنا مستيقظ.

اشتقت أن أسمع صوتاً ما،
أن يناديني باسمي،
اسمي الذي ما عدت أذكره.

وأسمع كل شيء:
الجدار هذا مل الوقوف،
هو أخبرني بهذا.
والتمثال هذا قد مات منذ ولد.
الطريق يئن تحت العجلات،
والرصيف يئن تحت الأقدام.

البحر يريد أن يلتهم اليابسة
و العصافير تغرد في الاقفاص مرغمة
و الأراجيح تزغرد لضحكات الأطفال
و المآقي تنادي الدموع
والرقاب تنادي السيوف،
الحناجر لا صوت لها
والسجن يبكي سجناءه وسجانيه.

الريح تصرخ دون غاية،
الوطن يصرخ أن نعتقه من عويلنا.
الأمل أبكم،لا يحكي
فلا تسألوني عنه.

ولا تصدقوا أن الشجرة تموت واقفة،
هي لا تموت
هكذا أسرت لي البارحة.

والشمس لا تحكي صباحاً
إلا بعد أن تدخن،
وحين تنطق،تكفر باليوم وبالغد.

الصخر،كل الصخر،يريد أن يرجع إلى الجبل،
فهو شامخ أبداً.
النوم يرجونا أن لا نقربه،
والليل يرجونا أن نضيئة بأعيننا. 

سمعت كل شيء،
كل شيء.
وحفظته ورددته ودونته وشماً على ظهري،
لكنني لم أسمع صوت حبيبتي،
ولا صوتاً ينادي باسمي،
اسمي الذي ما عدت أذكره.
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق