]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من تجاربي في مجال الرقية 42

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 19:39:36
  • تقييم المقالة:

 

 

68- من الحالات العسيرة التي مرت بي في مجال الرقية :

في مجال التعامل مع المرضى الذين يريدون رقية شرعية أو استشارة نفسية بعد أن يئسوا من الطبيب الاختصاصي حالة شابة عمرها عشرون سنة تقريبا جاءتني مع أهلها من مدينة .... من حوالي عشر سنوات . أخبرتني أمها وكذا أبوها بأنها مصابة بجن ( وهكذا بدا لي بعد ذلك من خلال الرقية ) وأنها تخرج من البيت متى شاءت وتدخل متى شاءت بغير وعي منها , وأنها تتكلم مع نفسها وتقول مع الغير ما يصلح وما لا يصلح , وتسمع ما لا يسمعه الغير , وترى ما لا يراه الغير , كما تعاني من صداع دائم وقلق متواصل بدون سبب وعصبية مبالغ فيها لم تتعود عليها من قبل ومن أرق وأحلام مزعجة وثقل زائد في كامل أجزاء الجسد في كل صباح ,  و... خسر أهلها من أجل طلب شفائها أكثر من 20 مليون سنتيما خلال أكثر من سنة مع الأطباء والرقاة والمشعوذين في الكثير من ولايات الوطن , ولكن الفتـاة لم تُشفَ . رقيتها وحدي للمرة الأولى والثانية ثم استعنت في مرة ثالثة بأخ من الإخوة في ميلة ثم رقيتها مرة رابعة وحدي . وفي المرة الرابعة أرادت أن تضربني وأباها بزجاجة ماء كسرتها وبسكين أخذتهما من داخل المطبخ في بيتي . أخرجناها من البيت بالقوة وهي تقول كلاما بذيئا وفاحشا بصوت مرتفع أمام الجيران فاضطررت لضربها ضربا خفيفا فخدشتني وأحدثت في يدي جرحا لم يندمل إلا بعد أسابيع . وعندما أوصلناها إلى السيارة التي أتت فيها ربطناها هناك بالقوة وأرجعها أهلها إلى بيتها بمدينة ... . أرجعها أهلها إلي في مرة أظن أنها الخامسة حيث رقيتها ثم رجعت إلى ... حيث اتصلت بي أمها بعد أيام عن طريق الهاتف مخبرة إياي ( وهي فرحة جدا ) بشفاء ابنتها وقالت لي بأن ابنتها تريد أن تكلمني عن طريق الهاتف فأكدت لي ابنتها بأنها شفيت بالفعل وشكرتني واعتذرت إلي عما بدر منها من إرادة لاستعمال القوة في بيتي ومن كلام فاحش وهي غير واعية ولا مالكة للسلطة على نفسها , والحمد لله على الصحة والعافية والأمن والأمان والسلم والسلام . 

 

 

 

69- من أمثلة المرضى الشواذ :

 

من أمثلة الرجال الشواذ أو على الأقل المرضى , من طلبني أهله منذ حوالي 20 سنة لأرقيه :
ذهبت إلى الدار فوجتُ شابا عمره حوالي 20 سنة طريح الفراش منهار المعنويات خاصة , عرض نفسه على الأطباء فلم يفيدوا في علاجه من كثير من القلق والوسواس والخلعة والخوف والأرق والاضطراب في النوم والأوجاع في أكثر من موضع من الجسد و  ...
ولعل السبب في عدم شفائه على يد الطبيب هو أمران :

الأول أنه لم يستشر طبيبا نفسانيا بل زار طبيبا عاما فقط  

والثاني أنه لم يبح بأسراره الخاصة للطبيب .
طلبتُ منه أن يتحدث إلي بما يقلقه ويزعجه , فطلب هو من أبيه وأمه وأخته وأخيه أن يخرجوا ويتركوني معه وحده . سمعتُ منه العجبَ خلال أكثر من ساعة , فعلمتُ أنه راغب ( أكرمكم الله ) في أخته , ولأنه يعلم أن ذلك كبيرة من الكبائر وشذوذ كبير فإنه بقي لشهور يقاوم ويقاوم , فأصيب بما أصيب به .
قدمتُ له النصائح المناسبة ورقيتُه فقط استجابة لطلبه وطلب أهله لأنني مقتنع بأنه لا يحتاج أبدا إلى رقية شرعية  .نصحته ووجهته , ثم طلبت الجلوس مع الأخت والأم وحدهما , ووجدت حرجا في تقديم النصيحة لهما بوجوب الستر الزائد أمام الشاب ( أي الأخ والإبن )  . ومع ذلك غالبتُ نفسي واخترت الطريقة المناسبة ونصحت وأكدت على النصيحة بوجوب الستر الزائد مع الإبن والأخ وكأنه أجنبي عنهما.  ورأيتُ في ذلك الوقت وكأن الأم لم تفهم عني شيئا , ولكنها وعدت بالتطبيق , وأما الأخت فبدا لي بأنها فهمت غرضي وقصدي  .
وأنا أحمد الله تعالى على أن هذا الشاب بتوفيق الله أولا , ثم بسبب عمل الشاب والأخت والأم بنصائحي وتوجيهاتي , فإن الشاب اتجه أمره إلى الشفاء خلال حوالي أسبوعين فقط بعد معاناته من المرض لشهور عدة قاسى معها الأمرين حتى خاف على نفسه من الجنون . ومضى على هذه الحادثة حوالي 20 سنة وهذا الشاب أصبح الآن رجلا كامل الرجولة وصالحا مصلحا , هاديا مهتديا بإذن الله تعالى  .وبعد حوالي6  أشهر من شفائه عادت الأم والأخت إلى لباسهما المعتاد مع الشاب , كلباسهما السابق , أي كلباسهما مع أي محرم , والحمد لله أولا وأخيرا .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق