]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللقيط

بواسطة: Ramdane Bouchareb  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 18:31:15
  • تقييم المقالة:

 

اللقيط والخطيئة   كان المسكين كعادته يمشي بين الناس  مطاطأَ الرأس ,يتمنى لو ان الأرض انشقت وابتلعته بعد ما طالبوه بشهادة  ميلاده التي لم يجد فيها إسم  أبيه ولا امه إلا علامة (x) تمنى لو كان نسيا منسيا أو كان في زمن الموؤدة واد ساعة مجيئه. بقي الوحيد يسير بين الخلائق وكأنه غريب  غريب الديار. مسكين هو لسانه لم يعرف كلمة أمي  ولا أبي  كلمتان حرمته منهما الأقدار وبينما هو  سائر في هذا الفلك البشري المشحون بنضرات الإزدراء والإحتقار باحثا عن شيئ ما يربطه ببقية الخلائق,شيئا يثبت أوصر أخوته بهذا المجتمع.وفي ساعة من ساعات هذا الزمن ,تخطى عتبة الإنهيار ودخل إلى الدار التي تأويه أو بالأحرى القبر الذي يواريه ,يواري سوأة من ضلموه دخل زنزانته المنفردة التي اختارها بمحض إرادته ,حضر كعادته فنجان قهوته المرة التي اختلطت مرارتها بمرارة العيش أشعل سيجارته التي تنتحر بين يديه, ليصعد دخانها في السماء كما تصعد روح من مات و فارق الحياة, يترشف جرعات من فنجان الحرمان ,حرمان من الدفئ الأسري. وراح المغبون على امره يتنفس ويستنشق جمرات سجائره ليحرق ما تبقى من كبد لم تجد أما تحترق لأجلها    ودون وعي منه أمسكت يده بمرآة كانت  ملقات إلى جنبه ,ليجد نفسه تبحث عن نفسه عن ذاته يفتش عن أصله عن شبه يشبهه أو يتشبه به. وبينما هو كذلك بدات مخيلته تسرح في خيالات أرعبته وتسأل. (من انا؟من أكون؟أين هم من جاءو بي ؟ لماذا رحلوا ؟ لماذا تركوني  ؟ قال وبكل غضب: يرد الغطس  والدخول في تلك المرآة  في أعماق نفسه وهو يصارع أنفاسه  ...لمااااااااااااااااااااااااذا؟ قالها بصوت عال. آدم خلق من تراب ,حواء خلقت من ضلعه ما انا بأدم  ولا حواء بأمي فهل من أن مخطأ يقول انت خطأي ؟ هل من مخطئة تقول أنت خطأي؟ من تراه يكون أبي  ومن هي أمي لماذا رموني ألأني  ثمرة تشهد على خطأهم؟ راح الهائم في ضلمات نفسه يجادلها ويأنبها , كأنه يحقق  في جريمة هو ليس مرتكبها. هل انا مجرد نطفة شاردة  كتب لها ؟أن تعيش مشردةخارجة عن الطوع.؟ هل أنا نطفة ذنبها أنها احتوتها رحم فب غفلة من سكرات العشق؟ وبينما هو يسأل ويتسائل , فإذا به يسمع صوتا يصدر من داخل المرآة قائلا : إسأل الخطيئة وستخبرك. ستعرفك بنفسك حينها ستعرف من انت . رد عليها يريد إحتضان الجواب . من هي؟ أين هي؟ أين  اجدها؟ من تكون هاته الخطيئة؟ قالت :هي أمك هي أمي إذا ؟ فمن تراه أن يكون أبي بالله عليك؟ قالت: هو نزوة عابرة في ذروة الشهوة,نزوة أطاعت  شياطين الإثم. قال ودموع الندم والإنتقام تذرفها  عيناه ندم البحث الحقيقة التي اسائته قال  وهو يريد الإنتقام من نفسه لنفسه. من خطيئة امه أبيه . خطيئة ونزوتا كانتا سببا في تعاسته في شقائه وعذابه. وبعدما هدأ روعه عاد ليسأل أين لي بهما  ؟ أين ساجدهما ؟ قالت : في أسواق الهوى  بين بائعات الهوى وزبائنهن ,هنالك ربما ستجد من باعك واشتراك. رد وقال : إذن انا محصول فاسد ردت وقالت : أبدا أنت لست فاسدا  ,لأنك مجرد ثمرو زرع فاسد في أرض فاسدة. قال: علي إذن ان أنتقم لنفسي  وللمجتمع؟ قالت: وكيف السبيل إلى ذالك؟ قال: سأصلح زرعي وبذري سأختار أرضي أطهرها. بما يرضي ربي .
رمضان بوشارب


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق