]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سماد الورد

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 12:04:20
  • تقييم المقالة:

رأى من ضيق اليد وشظف العيش وقلة الزاد ما يجعله يساعد أباه ويعينه على قضاء حوائج البيت والأسرة بأفرادها التسعة بوالديه وإخوته.

 

 وهو كبيرهم بعد أبيه .

 

فذهب أجيرا فى فلاحة أرض غنى ثرى طبقى مع مجموعة من جيران قريته المعتمة بسواد الفقر والمظلمة بنسيان الدولة لها,

 

 لم تستطع يداه الرقيقتان تحمل عبء فأسه الثقيل ,

 

ولا حمرة وجهه اللبنى مواجهة حرقة الشمس وسمرتها,

 

 

 ولا جسمه الهزيل مقاومة سخرية المزارعين وفلاحى العقل والضمير.

 

ولا عقله الممتلىء بما حلم به وطمح من بناء يشهد له الجميع.

 

ولا قلبه المفعوم بالأمل فى غد مشرق.

 

لم يواصل ولم يستطع المسير فى هذا الطريق الضيق عليه وعلى طموحه.

 

فترك عمله ورمى بفأسه فى ترعة صغيرة راكده.

 

 

ففكر

 وقررالسفر لأم الدنيا مصر(القاهرة)تاركا قريته باحثا عن عمل فى ضيافة ابن عمه الذى ترك تعليمه من أجل العمل فى محل للورد.

 

واشتغل مع ابن عمه فى محل الورد يعمل فيه ويأكل فيه وينام .

 

وفى لحظة عمل طلب منه صاحب محل الورد توصيل سماد الورد لبيت أحد العملاء.

 

وخرج ليدق جرس باب شقة العميل..

 

شقة نظيفة جميلة مرتبة وهو بلباس عمله .. الفرق بينه وبين الشقة جلى لا يخفى عليه وعلى الناظر..

 

وكعادته خجل ونظر فى الأرض ببراءته الجميلة الفاتنة.

 

فرفع عينه ليرى من يفتح الباب!!

 

صديقه وزميله فى جامعته ورفيق دربه  فى كفاحه الطلابى يفتح له الباب!!

 

دهشة رهيبة تسيطر على صديقه وفزع ووجل منه يتبعه قلب يضطرب ويدان ترتعشان..

 

ويسقط سماد الورد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق