]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعنى الحقيقى للجهاد: علماء الصوفية یدحضون الأيدولوجية المتطرفة للإسلاميین

بواسطة: غلام غوث  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 09:54:42
  • تقييم المقالة:
 لايتم شن الجهاد إلا بھدف القضاء على الاضطهاد والأذى من أرض الله تعالى، وحماية العبيد الأبرياء والبشر من الأخطار، وصد الأعمال العدائية والعنفية التي يتم ممارستها على البشر، واستعادة السلام والأخوة، وتزويد البشر بالحرية والمساواة و العدالة. وإن الكثير من العلماء المسلمين قد حددوا الجهاد من أجل تعزيز السلام والقضاء على العنف. ويعتبر العلماء المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية بالإجماع أن الجهاد هو وسيلة تدعم السلام والحفاظ على الحقوق والامتيازات الطبيعية للشعوب. وينقسم الجهاد إلى أنواع مختلفة من أمثال الجهاد بالنفس، والجهاد بالمال، والجهاد من خلال مشاورة الخبراء، والجهاد باللسان، والجهاد بالقلم ، والجهاد بزيادة قوة الجيش الحقيقي ، والجهاد بالقيام بدوريات على حدود الدول الإسلامية ، والجهاد بحماية الحدود الأيدولوجية: والمقصود من كل هذه الانقسامات هو استعادة السلام وقمع الشر. إن الجوهر الحقيقي للجهاد يتعارض تماما مع ما ينشر المتطرفون الوهابيون والمتعصبون الدينيون. والفتوى التي أصدرها العالم الوهابي الشيخ يوسف العبيري والتي نشرت في مجلة "نواء أفغان جهاد" قد دحضھا بالفعل العلماء والعباقرة وکذالک قامت الرد علیھا المقالات المنشورة على موقع "نيو إيج إسلام". سأقدم هناك البيانات التي أدلى بها الكثير من العلماء الإسلاميين البارزون والتي تدحض المنظمات التي تشارك في الحرب بنشاط في الحرب باسم الجهاد في الدول المختلفة. ومن أبرز علماء الصوفية من الإسلام ، مولانا يس أختر المصباحي يقول: " لا يمكن أن نوافق عميا مع كل ما تقوم به المنظمات الإسلامية في الدول المختلفة. وبالمثل، ليس من الصحيح أخلاقيا أن نعتبر كل فعل تقوم به المنظمات الإسلامية غير قانوني. وهو أكد قائلا : " إن القتل الوحشي بلا رحمة وبلا تمييز لا يمكن أن یتم وصفه ب "القتال" وهي كلمة اصطلاحية للجهاد ذكرت في القرآن و تنطوي على القتال الفعلي. والتدابير المختلفة التي يتخذها المنظمات الإسلامية في الدول المختلفة من العالم ضد خصومها أو الهجمات التي تشنها من أجل العداوة يمكن تسميتها بشكل مناسب كالتدابير الدفاعية أو الخطوات من أجل الانتقام، فلا يمكن أن توصف بالجهاد. والعالم الإسلامي السيد وحيد الدين خان يقول: "إن التدابير التي تتخذها المنظمات الإسلامية غير الحكومية باسم الجهاد والتي تصل إلى القتال غير إسلامية دون ريب. وهذا ليس سوى ارتكاب العمل السئي باسم الجهاد. فمن واجب الحكومة أو الدولة شن الجهاد الذي يشار إليه "القتال" في القرآن الكريم. ويمكن للمنظمات غير الحكومية تنفيذ الجهاد بهدف توسيع الدعوة السلمية. وفإنه ليس من واجبها شن الجهاد المسلح. ويقول مولانا شفيع مونس: نحن نتفق مع تلك المنظمات التي تسعى في سبيل الله لإماطة الأذى والاضطهاد بطريقة سلمية بهدف نشر الرسالة الإلهية. أما بالنسبة لتلك المنظمات التي حملت السلاح من أجل شن الجهاد ، فيجب على المرء أن يكون على علم بأهدافها وطرقها ، كي يتمكن من اتخاذ القرار عما إذا كانت تستوفي بشروط الجهاد مع مراعاة القواعد المقررة أم لا.  ويقول مولانا عبد الوهاب خلجي: "إن الصوت الذي يثير ضد الاضطهاد والأذى في كل مكان من العالم، يردد مشاعر كل مؤمن. ويجب على كل شخص عادل ومنصف الموافقة على المساعي النبيلة لإزالة العوائق في طريق نشر الإسلام وإنشاء سيادة كلمة الله". وأبرز علماء الصوفية الیوم الدكتور طاهر القادري يكتب في كتابه "الفتوى ضد الإرهاب والهجمات الانتحارية" "إن الإسلام يركز على حرمة وكرامة للحياة الإنسانية، وذالك لا يمكن أن يقيس من حقيقة أن الإسلام لا يسمح للجيش الإسلامي الذي يشارك في الحرب ضد قوات الأعداء بالمجزرة. كما أن قتل الأطفال والنساء والكبار والمرضى والزعماء الدينيين والتجار حرام. ولا يسمح بمقتل الذين يسلمون أسلحتهم ويحددون أنفسهم إلى منازلهم ويبحثون عن الملجأ. ولا يجوز مجزرة الجماهير. وكذالك ، لا يجوز تدمير أماكن العبادة والمباني والمحاصيل وحتى الأشجار. "ومن ناحية، هناك مجموعة واضحة من القوانين الإسلامية القائمة على التحفظ الشديد، ومن ناحية أخرى، هناك البعض من الناس الذين يستدعون اسم الإسلام لتبرير القتل العشوائي للناس والأطفال والنساء في كل مكان، بصرف النظر عن الدين والهوية. فمن المؤسف أنه لا يزال يشير مثل هؤلاء الناس الظالمين إلى أن كل مما يفعلونه هو الجهاد. ولا يمكن أن يكون هناك اختلاف أكبر من ذلك يوجد في جميع أنحاء العالم. لا يجوز بأي حال من الأحوال الحفاظ على الوفود الأجنبيين تحت الوصاية غير المشروعة وقتلهم وغيرهم من المواطنين غير المسلمين السالمين في الانتقام ضد تدخلهم، والأنشطة غير العادلة والتقدم العدواني. ومن يفعل ذالك ليس له علاقة مع الإسلام والنبي الكريم (عليه الصلوة والسلام)" والعالم الصوفي يوضح المزيد قائلا "إن دراسة معمقة للقرآن والحديث يجعل المرء يعلن ببسالة أن الإسلام يدعو إلى تحقيق الأهداف المشروعة إلا من خلال الوسائل المشروعة، وذالك لتحقيق الأهداف النبيلة فقط من خلال الموارد المشروعة وللوصول إلى الأماكن المقدسة من خلال الطرق الصالحة. ولا يمكن تحقيق أحد الأهداف المقدسة أبدا عن طريق مسار الشر والجرم. وبناء المسجد هو عمل صالح ، ولكن لا يمكن بناؤه عن طريق نهب البنوك. ولا يمكن تحقيق أهداف الرحمة من خلال الطرق القاسية والعنفية."  كما تقول منظمة منهاج القرآن "وقال طاهر القادري إن الإسلام وضع قوانين الحرب حيث منح الأطفال والنساء والمسنين حماية تامة خلال الحرب و أن مراكز تجارية ومدارس ومستشفيات وأماكن العبادة مناطق آمنة حسب تلك القوانين الحربية. أوضح طاهر القادري بأن الذين يريدون تطبيق النظام الإسلامي على الآخرين عبر استخدام القوة ينتمون إلى مجموعة الخوارج التي حملت الأسلحة وقامت بالبغي المسلح ضد الدولة الإسلامية بإسم تنفيذ أحكام الله تعالى في عصر سيدنا علي رضي الله عنه مشيراً إلى أن خوارج العصر الحديث ينتمون إلي سلالة الخوارج الذين برزوا في عصر سيدنا علي رضي الله عنه حيث يشبه خوارج العصر الحديث بخوارج عصر سيدنا علي رضي الله عنه بأعتبار أشكالهم وتصرفاتهم وأعمالهم وصرح أيضاً بأن الإسلام لا يسمح بمقتل المواطنين الأبرياء بأي سبب من الأسباب ويجب على الدولة الإسلامية أن تقوم بتطبيق نظام العدل والعقوبات بشكل تام وتقديم مرتكي الأعمال الإجرامية للعدالة ولا يجوز أحد إنتهاك قوانين الدولة. وأدان طاهر القادري وبشدة الذين يقومون بأعمال إرهابية بإسم الدين ووصفهم بأنهم "أعداء للإسلام" موضحاً بأن هؤلاء الناس إذا ترغبون في "الجهاد" يجب عليهم القيام بالجهاد ضد الجهالة والفساد والفقر والشرور الإجتماعية الأخرى". وتقول أيضا " وصرح طاهر القادري بأن موجة الإرهاب والتطرف تؤدي إلى تدهور وضع الأمن والسلام في العالم بصفة مستمرة ومن المؤسف أن النشاطات الإرهابية التي تقوم بها عناصر ضالة تُضاف إلى الإسلام ولكن في الواقع ليس الأمر كذلك وأضاف بقوله بأن معظم رجال الدين يقومون بإدانة أعمال إرهابية بشكل مبهم موضحاً بان منظمة منهاج القرآن العالمية لا تدين أعمال الإرهاب فحسب إنما ترفض ظاهرة الإرهاب بكافة أشكالها على كافة المستويات بشكل تام مشيراً إلى ان الإسلام يدعو إلى الأمن والسلام." "وقال طاهر القادري بأن المهاجمين الانتحاريين يُعتبرون خارجين عن دائرة الإسلام معرباً عن أمله بأن الشباب لا يُستخدمون من قبل عناصر إرهابية أو منظمات متطرفة بعد دراستهم الفتوى مضيفاً بقوله بأن العناصر الإرهابية تقوم بغسيل أدمغة الشباب عبر تفسير عقائد الإسلام بشكل خاطئ ويجب على الشباب الابتعاد عن نشاطات عناصر إرهابية" "إن الذين يستندون حجتهم إلى الحديث، "إنما الأعمال بالنيات" من أجل تبرير أعمالهم الوحشية ووسائلهم الملعونة، يجعلون التوضيحات الكاذبة والكفرية. فإنهم لا يمكن أن يحددوا شيئا خاطئا في إطار الصحيح. هذا الحديث يدل فقط على تلك الإجراءات التي تعتبر صالحة ومشروعة ومسموحة. ويستند قبولها على خلوص النية. إذا كانت النية خالصة،فإنها ستكون مقبولة، وإلا ستكون ممنوعة." ويكتب السيد الدكتور أيضا " إن "إراقة الدماء التي يرتكبها المرء هي تشير إلى المرء القاسي الكامن في نفسه ولا إلى أي روح الرحيم. فمن الواضح أن التوضيحات الكاذبة المبررات المخالفة التي يطرحها هؤلاء المتمردون والمجرمون ودعاة الشر والمتوحشون هي تثبت فظائعهم. فليس لهم أي علاقة مع تعاليم الإسلام." قد أصبح من الواضح من كتابات العلماء المذكورة أعلاه أن المتطرفين والجهاديين هم يخالفون تماما الجوهر الحقيقي للجهاد كما قال الله تعالى في القرآن الكريم عن مثل هؤلاء المتطرفين: "الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا" (18:104) "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (60:8)
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق