]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلم والجهل

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2013-11-26 ، الوقت: 08:33:01
  • تقييم المقالة:
العلم والجهل

عندما تنتهي حقبة زمنية تخرج حقائق كانت مخفية وتطفح علي السطح وفي هذه الفترة الزمنية المحددة تفرز لنا فورقات ما كنا   نعلمها لو ظل الزمن علي حاله ، وبعد انتهاء حقبة الأنظمة الشمولية في عالمنا العربي وتغير المسار إلي الانفتاح والحرية وخروج الجميع من تحت القبضة الدكتاتورية سرح بنا خيالنا واتجهنا نحو الأعمار والبناء وتطوير البنية التحتية واللحاق بركب العالم  من حولنا ، وبعد برهة من الزمن تبين لنا حقيقية إن نسبت الجهل في جل شبابنا عالية ومرتفعة لدرجة الأمية وعدم المقدرة علي الكتابة والقراء .

وهذه احدي المورثات التي ورثنها من الحكم المطلق فظنا منه إن يحكم شعبا جاهلا لكي يدوم فترة  حكمه إلي الأبد وبذلك اتجه نحو أغلق المدارس والجامعات التي تدرس العلوم الشرعية وحرم جميع الكتب التي تحدث عن الشريعة والدين ، وغير مسار التعليم في المدارس والجامعات التي تدرس العلوم التطبيقية وجعلها مقرات لفكره العفن وتم تخريج دفاعات من الطلبة يحملون شهادة جامعية بدون فهم وعلم عما يحمله من إجازة وتم العبث بالمنهاج التعليمية في جميع المستويات التعليمية ومحاربة طلبت العلم وتضيق الخناق علي العلماء والدكاترة الذين يحملون شهادة عاليا من جامعات غربية .

وتفشي الغش في الامتحانات وشراء الشهادة العلمية دون عناء الدارسة ومشقت التعليم وتبين هذا بعد ثورة 17 فبراير وكذلك الفكر المتطرف في الدين والشريعة وفتح المجال أمام الجميع ليصدر فتوه بدون علم شرعي وديني وتشعب الأمر وأصبح هناك فرق وجماعات وكلنا يكفر الأخر ويهاجمه وضاعت الحقيقة بين هذا وذاك وأغرقنا أنفسنا في صراعات لتغني ولاتسمن من جوع

وخرجنا من هذه الفترة الزمنية بجهل من نوع الذين يحملون شهادة عاليا وفي الحقيقة هم ليس أهل لها وتبين هذه الحقيقة عند انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني وعند انعقاد الجلسات المؤتمر وحلقات النقاش أن جل الأعضاء يحملون شهادة علمية ولا تنطبق عليهم وهذا واضح وجلي من شكل الجلسات والنقاش والهرج والمرج التي نشاهدها في هذا المؤتمر وتدني مستوي الخطاب ليوحي إليك بأن هؤلاء لا يحملون إي نوع من الشهادة العلمية . 

فالعلم نور والجهل ظلمات  العلم يوسع مدارك الإنسان وحواسه  وطريقة تفكيره وعمله عن الإنسان الجاهل وتشعر بذلك من نوعية الحديث والحوار وطريقة الحياة والمعيشة ، فالقران الكريم والسنة الشريفة حث علي التعلم في جميع المجالات وتنويع الثقافات وأن جل المثقفين في العالم لا يحملون شهادة عليا ولكن يحملون أرثا علميا راقيا ويبذلون قصري جهدهم لتعلم واظهر الحقيقة  للجميع

علينا من تغير مستوي تفكيرنا وطريقة تعلمنا وليس العلم من حمل الشهادات العليا فقط بلا إنشاء مجال علميا يشمل الجميع لكي نبني حضارة فكرية متنورة ونجعل بلادنا منبر علميا في جميع المجالات العلمية والدينية وهذا ليس بغريب علي بلادنا  لأنها كانت في السابق تقام فيها الندوات والحلقات الفكرية ومعارض الكتاب وندوات شعرية وتقام فيها دروس دينية وحلقات ذكر أبان حكم الملك ، وتسريع وتيرة التعليم والثقافة الدينية والعلمية وسائل أصبحت متاحة  للجميع عبر القنوات التلفزيونية وشبكة المعلومات والهواتف النقالة علينا تعليم شبابنا ورجالنا وتغير طريقة تفكيرهم وتوجيهم للتعلم لبناء بلادهم وترك هذه الأفكار الهدمة التي ورثنها من المتخلف الجاهل المقبور ولا نغير السلاح بالقلم والمحبرة بدل الرصاص وهذا الحل الأمثل لكي نصبح من ضمن الدول المتطورة والمتنورة بالعلم .

 

قال الشاعر :

العلم يبني بيوتا لا عمد لها         والجهل يهدم بيت العز والشرف


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق