]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نساء زاهدات (2)

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-11-24 ، الوقت: 21:53:40
  • تقييم المقالة:

 

آمنة الرملية

عابدة , زاهدة من عابدات القرن الثالث للهجرة ..
كان يزورها العباد و الزهاد في زمانها ..
دخل عليها بعض العابدين يسألونها الدعاء ، فقالت لهم :
لو أن الخاطبين خرسوا ، ما تكلمت عجوزكم من البكم و لكن الدعاء سنة ..
ثم قالت : جعل الله قراكم من الجنة " وجعل ذكر الموت بيني و بينكم على بال ، و حفظ علينا الإيمان و هو أرحم الراحمين ..
إعتل بشر بن الحارث ، فعادته آمنة من الرملة , و بينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل يعوده . فلما عرف الإمام بوجود آمنة عنده طلب من بشر بن الحارث أن يسألها الدعاء ..فقالت آمنة : اللهم إن بشر بن الحارث و أحمد بن حنبل يستجيرانك من النار فأجرهما .

أم هارون الخرسانية
عابدة، زاهدة، متقشفة.. ذات صلاح وتقوى تتلمذ لها كثيرون منهم، الزاهد الكبير أبو سليمان الدراني .. سألها سليمان يوما: ما تقولين الرجل يحب لقاء الله؟ قالت: ويحك.. ذاك رجل ثقلت عليه الطاعة وأحب الراحة منها.. فقال لها: فإنه إذا أحب البقاء في الدنيا، قالت: بخ بخ.. ذاك رجل أحب الطاعة، وأحب أن يبقى لها وتبقى له..
وقال أبو سليمان لأم هارون: أتحبين الموت... قالت: لا، قال: ولم تكرهين لقاء الله تعالى؟ فبكت ثم قالت: يا أبا سليمان : لو عصيت آدميا ما حببت لقاءه، فكيف أحب لقاء الله وقد عصيته.. فوقع أبو سليمان مغشيا عليه.
وكانت أم هارون تأكل الخبز وحده، وقالت: إني لأغتنم بالنهار حتى يجيء الليل، فإذا جاء الليل قمت في أوله، فإذا جاء السحر دنا الروح من قلبي ..
وكانت أم هارون تأتي بيت المقدس من دمشق كل شهر مرة على رجليها

شعوانة 
عابدة زاهدة بكاءه.. كانت تبكي في الليل والنهار فخافوا عليهـا العمى من كثرة بكائها، وكلموها في ذلك، فقالت: أعمى والله في الدنيا من البكاء، أحب إلي من أن أعمى فى الأخرة من النار..
سألها الفضيل بن عياض أن تدعو الله له: فقالت له: يا فضيل أما بينك وبين الله تعالى سريرة ما أن دعوته استجاب لك.. فشهق الفضيل شهقة وخر مغشيا عليه.:سمعت شعوانة شخصا يقول وكانت عند مالك بن دينار: لايبلغ حقيقة التقوى، حتى لا يكون شيء أحب إليه من القدوم على الله..
فخرت مغشيا عليها...
وكانت تقول:
من استطاع منكم أن يبكى فليبك، وإلا فليرحم الباكي يبكى لمعرفته بما أتى إلى نفسه .

 
 


 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق