]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجل لمهمة!

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2013-11-24 ، الوقت: 20:32:46
  • تقييم المقالة:

           وقف فى شرفته المطلة على  زرقة الماء وصفاءالسماء فرأى جمالها ينفذ فى جدار قلبه ليثقب ثقبا لا يملؤه إلا زواجا وقد كان..

 

تدينه فطرى وإلتزامها مؤدلج بتكليف الأمانة وتبليغها..

 

عاشا سويا جمال الحياة ومتعة النعيم ولذة اللقاء لاينغصها إلا الهم بأحوال الأمة ومستقبلها.

 

أتاحا لأبنائهما مستقبل منحوت على أوراق من طمأنينة البال ونقاء القلب وجمال الحسب والنسب.

 

وفى يوم أنجبا من يرى من وجهه مستقبله المرسوم كإماما للمتقين وقائدا فى الدعوة والدين.يرى من فضل الرب نضارة الوجه ونعيم العيش ورغد الوثير.

 

غرفته له وحده منذ ولادته مرتبة منظمة مرسومة كحديقة غناء يملؤها الجمال وألعابه وحاجياته الطفولية تزين غرفته.

 

يفترش سريره الذهبى ويلتحف الدفء والحنان وينهى يومه بقبلتين على خديه لوالده وأمه الحنون الشغوف به

 

تربى على مائدة القرآن المطبوخة بين أحضان والديه ..والصدق والعمل للدين والوطن بين يديه..حفظ القرآن  قولا وعملا مبكرا ..صديقه بعض الأخيار والكتاب.

 

نبغ وظهر على أقرانه بجزالة عباراته وشجاعة حواراته وصدق سريرته.

 

تفوق فى دراسته فكان طبيبا ناجحا إلا فى عيادته النادرة بروادها..شغلته الأمة التى رضع حبها وهمها من ثدى طاهر نقى وورث جينات التضحية من صلب أبويه .

 

أصقل ثقافته بدراسات شرعيه وأخرى.

 

مجتهد محب محبوب..لا تملك إلا أن تجده فى القلب ساكنا ووقور..سماء طموحه غير محدود.

 

اعتز بنفسه حتى تملك منه رأيه !!

 

هكذا رأه مخالفوه..ورأيتها صفة لازمة فيمن يصنع ليقود.

 

متمردا مقاتل شرسا..

 

صبور لايقطع الأمل الذى يصحبه عمله الدوؤب.

 

غيره من أقرانه وجيرانه فى أبراجهم العاجية رابضون لكنه مع الأيتام والدعاة والثوار سهمه مشهود وعمله قوى معهود ملموس

 

لم يعش حياة الفقراء لكنه عايشهم بصدق الإحساس بهم .

 

متواضع ضحوك بشوش وكأن القدر أعده ليوم خطبه عظيم وأمواجه متلاطمة ليثبت فيه ويثبت الآخرين لتفوق عقله والدين على عاطفة جياشة فى صوته الرخيم ووجهه الباسم.

 

يشهد المواطن جميعها, ولا يتخلف عن نصرة الحق والقيمة.

 

 

كل هذا ولكنى انتظر الزمان حتى أراه فى غير مكانه وسربه الذى يغرد فيه وحيدا

 

أمنيتى أن تقوى فكرته ويزداد أتباعه ومريديه وتؤسس على يديه لبنة وحدة التراب والأمة وتحصن الدعوة برشد أفكاره وطموح منهجه وعصارة قراءاته.

 

فيولد على يديه الأمل ..

 

إن تعرفه بلغه الحب وله فالزم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق