]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نوادر العرب بين الماضي و الحاضر

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-11-24 ، الوقت: 15:43:41
  • تقييم المقالة:

لقد كان العرب قديما يعرفون بعضهم بأساليب و طرق تنبت فكرا نيرا و فصاحة بليغة ,إذ لم يكن يجب أن يفصح عن إسمه بل يكفي أن يباشر بالكلام فأين نحن من كل هذا و مما ورد قصة للشعراء و كيفية تعاملهم مع بعض

قصة أبي نواس مع شاعر الأندلس
كان عباس بن ناصح، الشاعر الأندلسي، لا يَقْدم من المشرق قادمٌ إلا سأله عمَّن نَجَمَ هناك في الشعر، حتى أتاه رجل من التجار فأعلمه بظهور أبي نواس، وأنشده من شعره قصيدتين؛ إحداهما قوله: ‏ ‏ جَرَيْتُ مع الصِّبا طَلـْقَ الجُمُوحِ ‏ ‏ والثانية: ‏ ‏ أما ترى الشمس حَلـَّت الحَمَلا ‏ ‏ فقال عباس: ‏ ‏ هذا أشعرُ الجن والإنس. واللّه لا حبسني عنه حابس. ‏ ‏ فتجهَّز إلى المشرق. فلما حلَّ بغداد نزل منزِلة المسافرين، ثم سأل عن منزل أبي نواس، فأُرشـِد إليه، فإذا بقصر على بابه الخـُدَّام. فدخل مع الداخلين، ووجد أبا نواس جالسًا في مقعد نبيل، وحولَه أكثرُ متأدّبي بغداد، يجري بينهم التمثل والكلام في المعاني. فسلّم عباس وجلس حيث انتهى به المجلس، وهو في هيئة السفر. ‏ ‏ فلما كاد المجلس ينقضي، قال له أبو نواس: مَن الرجل؟ ‏ ‏ قال: باغي أدب. ‏ ‏ قال: أهلاً وسهلاً. من أين تكون؟ ‏ ‏ قال: من المغرب الأقصى. وانتسب له إلى قرطبة. ‏ ‏ فقال له: أَتَرْوي من شعر أبي المخشيّ شيئًا؟ ‏ ‏ قال: نعم. ‏ ‏ قال: فانشِدني. ‏ ‏ فأنشده شعره في العمى. فقال أبو نواس: ‏ ‏ هذا الذي طَلَبَتْه الشعراء فَأَضَلَّتْه. أنشـِدني لأبي الأجرب. ‏ ‏ فأنشده. ثم قال: أنشدني لبكْر الكنانيّ. ‏ ‏ فأنشده. ثم قال أبو نواس: ‏ ‏ شاعر البلد اليوم عباسُ بن ناصح؟ ‏ ‏ قال عباس: نعم. ‏ ‏ قال: فأنشِدني له. فأنشده: ‏ ‏ فَأَدْتُ القَريض ومَنْ ذا فَأَدْ ‏ ‏ فقال أبو نواس: أنت عباس؟ ‏ ‏ ‍‍‍‍‍قال: نعم! ‏ ‏ فنهض أبو نواس إليه فاعتنقه إلى نفسه، وانحرف له عن مجلسه. فقال له مَن حضَر المجلس: ‏ ‏ من أين عرفَته أصلحك اللّه؟ ‏ ‏ قال أبو نواس: ‏ ‏ إني تأمّلته عند إنشاده لغيره، فرأيته لا يُبالي ما حدث في الشعر من استحسان أو استقباح. فلما أنشدني لنفسه استَبَنْتُ عليه وَجْمَةً، فقلت: ‏ ‏ إنه صاحبُ الشِّعر!
  

و هنا نستعرض قصة حول حال الدرهم في القديم و الحاضر إذ يحكى

أتـدري مـا الدّرهـم؟
قال سلم بن أبي المعافى: ‏ ‏ كان أبي شديد البخل. وكان إلى جنب داره مزرعة فيها قـِثـّاء. وقد حدث وأنا صبيّ أن جاءني صـِبيان أقران لي، فطلبت من أبي أن يهب لي درهمـًا أشتري لهم به قثاء. فقال لي: ‎ ‏ ‏‏ أتعرف حال الدرهم؟ كان في حجر في جبل، فضـُرب بالمعاول حتى استـُخرج، ثم طـُحن، ثم أُدْخـِل القـِدْرَ وصـُبَّ عليه الماء، وجـُمع بالزئبق، ثم صـُفـّي من رَقّ، ثم أدخلَ النار فسـُبك، ثم أخرج فضـُرب، وكـُتب في أحد شـِقـَّيه: لا إله إلا الله، وفي الآخر: محمد رسول الله. ثم حـُمل إلى أمير المؤمنين، فأمر بإدخاله بيت ماله ووكـّل به من يحرسه... ‎ وأنت والله أقبح من قـِرد، هوّنت الدرهم وهو طابع الله في أرضه. هو ويحك عـُشر العشرة، والعشرة عـُشر المائة، والمائة عشر الألف، والألف عشر دِية المسلم.. ألا ترى كيف انتهى الدرهم الذي هوّنتـَه؟ وهـَل بيوت الأموال إلا درهم على درهم؟

ما الدرهم إلا درهم:

في وقتنا الحاضر يحكى أن معلما طلب من التلاميذ أن يحضروا درهما  للقسم فتفاجئ الأطفال بهذا فالدرهم لا يسؤى شيئ في وقتنا هذا و لما رجع الأطفال إلى بيوتهم طلبوا من آبائهم هذا فهناك من أعطى درهما حيث وجده بصعوبة و هناك من أعطى لابنه اكثر مستكبرا الى أن جاء وقت جمع الدراهم ,فمن جاء بأكثر لم يشارك في الرحلة و من جاء بالدرهم حظى بها و لكن كيف هذا ؟

جمع المعلم الدراهم كلها حتى أصبحت كافية للذهاب لرحلة و اخبر التلاميذ أنه من استخف بدرهم فيا من كان الدرهم اول امواله
 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق