]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة التصوف

بواسطة: نورالدين الغابد  |  بتاريخ: 2013-11-24 ، الوقت: 13:04:24
  • تقييم المقالة:

ما دام الغرض من التصوف هو تهذيب القلوب ومعرفة علام الغيوب.. فإن كل إنسان بحاجة إليه، خاصة أن الله خلق الإنسان من أجل معرفته قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوني" وفسر ابن عباس "يعبدوني" ب "يعرفوني". ومن المفترض أنه من السهل إقناع إنسان هذا العصر بالسعي إلى معرفة المعبود، لأننا في عصر ازداد فيه العلم والتحدي كان دائما بالعلم، فالله تحدى الملائكة بالعلم حينما أعلن لهم أنه جاعل في الأرض خليفة وأمرهم بالسجود لآدم عليه السلام.. "وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالو سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبئهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون"..
وإذا كان أول تحد وقع في بداية هذا الوجود هو بالعلم فإن التحدي، ونحن في آخر مرحلة من مراحل هذا الوجود، هو بالعلم بكل تأكيد.
هذا العلم المسمى بالتصوف هو الذي يعيننا على إدراك السر من وجودنا وفهم أسرار هذا الكون واستشراف المستقبل..
بواسطة هذا العلم نصل إلى معرفة خالقنا الحي القيوم الذي ليس كمثله شيء، من خلال محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبة أولياء الله.
وهذا العلم وردت الإشارة إليه في القرآن الكرم بلفظ الحكمة "يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا".
ووصف بالعلم اللدني "وعلمناه من لدنا علما"، وهو المشار إليه بالإحسان "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
وقد سئل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: "هل عندكم كتاب خصكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا ! إلا كتاب الله تعالى أو فهم أعطيه رجل مسلم".
وفي الحديث: "أنا دار الحكمة وعلي بابها" وفيه كذلك: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".
وكان أبو هريرة يقول: "حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين أما أحدهما فبثثته لكم، وأما الآخر فلو بثثته قطع مني هذا البلعوم".
ونقل عن سيدنا علي بن أبي طالب قوله:
يا رب جوهر علم لو أبـوح بــه ###لقيل لي أنت ممن يعبد الوثـنا
ولا استحل رجال مسلمون دمي ##يرون أقبـــح ما ياتونه حسنا
ومن دلائل هذا العلم: قصة الخضر مع موسى عليهما السلام، فموسى كليم الله ونبي مرسل من أولي العزم من الرسل طلب العلم من الخضر الذي هو ولي من أولياء الله، ولا شك أن موسى أفضل من الخضر لكن المزية لا تقتضي التفضيل، كما أن قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أويس القرني من دلائل هذا العلم كذلك، فعمر أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلب الاستغفار من أويس بن عامر القرني، وعمر أفضل من أويس حسب الأدلة الشرعية.
ومن هذه الأصول جاءت صحبة المشائخ. , والله الهادي إلى سواء الصراط


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق