]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الابتلاء سنه ربانيه بقلم الشيخ احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2013-11-24 ، الوقت: 12:15:29
  • تقييم المقالة:

لن ننتصر حقا إلا إذا وجد المؤمنون وإن وجد المؤمنون حقا لا بد من مرحلة تسبق مرحلة النصر وهي مرحلة التمحيص وامتحـان القلوب ولا يكون ذلك إلا بالفتن و الابتلاءات


لأن الإيمان ليست كلمة تقال باللسان بل الإيمان حقيقة ذات تكــاليف وأمانة ذات أعباء ولا يكفي أن يقول الناس آمنا حتى يتعرضوا للفتن والابتلاءات ليميز الله الخبيث من الطيب وليمتحن الله القلوب فلا يثبت في صفوف المسلمين إلا من هم أهل لحمل هذه الأمانة الكبرى .
ويخرج من هذه الصفوف أصناف نتنـة وطراز خبيث الذي هو موجود فــي كـل زمان ومكان هذا الصنف الذي يحمل العقيدة ويحمل الرايـة ليتاجر بها في سوق الشهوات والمتــع هذا الصنف الذي قال الله عنه:-
" ومن الناس من  يعبد الله علي حرف ……."
الحج  11 قال الله  تعالي :-
"ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون…."
العنكبوت 1/2  والفتن التي يتعرض لها المؤمنون كثيرة ومنها:- -         التجريح و الأذى والتذبيح من الباطل وأهله في الوقت الذي لا يجد فيه المؤمن من يسانده أو يعينه علي هذا الطغيان. -         وهناك من هو أقوي و أشد و أمر من ذلك وهي فتنة الأهل والأبناء الذين قد يتعرضون للأذى بسبب المؤمــن القابض علي دينه و ربما يصرخون في وجهه أن يستسلم لأهـل البطش والطغيان  تلك فتنة تعصف بالقلوب خاصة إذا ما وجد أهله يتعرضون للأذى أما ناظريه وهو لا يقدر أن يفعل لهم شيئا. -         فتنة يستحي البعض علي أن يتحدث فيها المسلمون وهي إقبـال الدنيا علي أهل الفسق والفجور فتفتح لــهم الأبواب وتغلق أمامنا نحن المسلون . -         فتنة النفس الأمارة بالسوء: إني ابتلــيت بأربـع                 ما سلطوا إلا لشقوتي وعنائي إبلـيس والدنـيا                      والنفس والهوى كيـف الخلاص                       وكلــهم أعدائي  ولكن لا تنسي هذا الكلام الغالي:-
كفي أهل البلاء من المؤمنين الصادقين فخرا وشرفا و كرما أنهم أحباب الله.
 
قال رسول الله في الحديث الذي رواه الترمذي :-
" إن عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"
وأعلم أن البلاء سنة ثابتة للأنبياء والمرسلين والمؤمنين الصالحين :-
-  سيدنا نوح  ابتلي بلاء شديدا في قومه ظهر في ذلك في دعائه

"ربي لا تذر علي الأرض من الكافرين ديارا *إنـك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يــلدوا إلا فــاجرا كفــارا"  سورةنوح

- خليل الله إبراهيم  ألقى  في النار.
- سيدنا موسي قالوا عنه ساحر.
- سيدنا عيسي ما لقاه من الابتلاء من محاربة اليهود له.
- سيدنا محمد كم لقي من الابتلاءات أتهم بالسح ، الكذب ،الجنون ،واتهموه في عرضة في أحب الناس إلي قلبه "السيدة عائشة"
علي الرغم من أنه أحب خلق الله إلي الله .
فالبـلاء سنــة كونيـة ثابتـة  و كمـا أن الله جعل البـلاء سنــة ثابتة جعل أخـذ الظــالمين سنة ثابتة أيضـا
 أين فرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى  وما علمت لكم إله غيري. الذي قال : يا قوم أليس لي ملك مصر والأنهار تجري من تحتي .
فأجراها اللهمن فوقه. أيــن هــامــان أيــن قارون صدق الله تعالي إذ يقول:- " ألم تر كيف فعل ربك بعاد *ارم ذات العماد *التي لم يخلق مثلها في البلاد*….."
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق