]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الطفل بين العاملة و المربية

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-11-23 ، الوقت: 22:21:58
  • تقييم المقالة:

كثر في الآونة الأخيرة الطلب على الخادمات الاجنبيات في العالم العربي من أجل الرعاية و الإهتمام بأطفال العاملات ,و هوما انعكس سلبا على الصورة الاموية للمرأة ,و التي أصبح شغلها  الشاغل القيام بالاعمال الخارجية ,حيث اصبح المنزل يمثل مكانا للراحة فقط , أما الإعتناء بالطفل من جميع النواحي هو وظيفة المربية ,و لكن أين الإهتمام بالجانب النفسي للطفل ، إذ ليس هناك منبع للدفءو الحنان أقوى من صدر الام و عطفها ,لم لا تدرك النساء العاملات هذا فهذه ليست أول مرة يكون فيها موضوع المربية محلا للنقاش ,كما أن التداعيات حول هذا الموضوع كثيرة و لكن من نحدث ،نعم نحن نحدث المرأة التي تتصنع بزي العصرنة ناسية أن أحدث العصرنات هو الرعاية بالطفل و إعطائه الحنان الكافي لكي ينهض بالامة لما يكبر،فحتى إن كانت المربية تطعم و تلبس فليس بإمكانها أن تقوم مقام الأم ،ثم كيف لأم أنجبت طفلا أن تتركه من دون شفقة لمربية ،أهذا يعقل .

و هنا سنستعرض حوارا مع مرأة عاملة قمت بمناقشتها حول هذا الموضوع ليكون أقرب للإستيعاب من طرف القراء:

أ:مرحبا كيف حالك و حال أولادك؟

ب:إسأليني عن نفسي فأنا أشعر بإنهاك كبير

أ:لا بد فأنت تداومين من الساعة 08 إلى غاية الخامسة مساءا كم هذا شاق

ب:نعم حتى أنني لا أجد فرصة لكي آكل لقمة فأغفو

أ:آه,كم طفلا لديك؟

ب:لدي أربعة أطفال (03 أولاد و بنت)

أ:جميل لابد و أنك تستمتعين معهم كثيرا في أوقات فراغك؟

ب:إمممم,نعم أحيانا فوقتي داسما مشغول

أ:لكن من يهتم بهم؟

ب:المربية طبعا

أ:و هل أصبح إضار المربية موضة حتى تتكلمي هكذا من دون إستحياء؟

ب:ماذا تقصدين؟

أ:إذا كنت مكام أولادك هل تقبلين بأن يأخذ مكان امك احد

أ:و هل انت مدركة لحجم الخطأ الذي ارتكبته ,لقد ضيعت امة

ب:كيف اضيع أمة هم أولادي و أنا حرة بشأن تربيتهم

أ:تكونين حرة عندما يكون أولادك محترمين في الكبر ,فلقد أثبتت آخر الإحصائيت السويدية أن نسبة 78% من الأطفال الذين نشأوا على أيدي المربيات يصبحون ذا سلوك عنيف في الكبر و أول الضحايا هم الأولياء الذين لا يستطيعون تفهم وضعهم

ب:لكن .كيف هذا

أ:عندما يولد الطفل فإن أول شيئ يشمه هو رائحة أمه التي يرتاح لها و لا يسكت إلا إذا رضع من حليبها و التي تسهر الليل و تقوم الصبح لكي تعتني بحاجيات أبنائها ,هذه هي الأم التي تفرح لفرح إبنها و تبكي لبكائه و لا يشغلها شاغل عن هذا ,فهكذا ينمو الطفل بصورة طبيعية و يكون أكثر قدرة على التفاهم مع المحيط و المجتمع لأنه سبق و تعلم كيف تكّون العلاقات ،أما إذا حرم من كل هذا فهو سيكون غير سوي ,فحتى إن شغلتك أمور العمل و كنت مجبورة على هذا فعلى الأقل ضعيه عند جدته أو أقربائه و لكن لم المربية و بالذات الأجنبيات الذين لا يملكون نفس الأخلاق و المحاسن و لا يشتركون مع محيطنا في كثير من الأمور

يا حبيبتي إن أبنائك يحتاجون إليك في العديد من المواقف فهناك الكثير من الأحاسيس التي سوف تفقدينها و حتى لا تشعرين بها ستفوتك و هي كانت أسعد لحظات إبنك ,فالإبن هو مرآه عاكسة لسلوك والديه في الكبر فلم بعد هذا الشقاء تكون صورتك عندما تكبرين في أسوء حال فلا المال و لا الجاه سيعوضان الإحترام و التقدير ,و كم من قصة روت لنا عن فقراء أنبتوا علماء و كم من قصة روت لنا عن أغنياء أنبتوا بلداء أشحاء

أرجوك و أنا أدعوك بصف الأمومة أن تتفرغي لأبنائك فهم ثمرة المستقبل التي تحتاج لرعاية و حنان فسلام .

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق