]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محاولات عاثرة في كتابة الرقائق

بواسطة: Mohammed Elsagher  |  بتاريخ: 2013-11-23 ، الوقت: 19:08:08
  • تقييم المقالة:
محاولات عاثرة في كتابة بعض الرقائق مراقبة أحوال القلب بقلم : محمد أحمد الصغير

وحقيقة الوجود إنه فناء، فلا يتصور بقاء حال في أمراً ابتداءه هباء. ولتعلم –رعاك الله- أن الناس في أمر دنياهم مفتونون، فلا تنفك عنهم الرعونة ولا تنزاح عنهم الغمامة إلا إذا جلت قلوبهم وأبصرت اليقين نوراً ومعرفةٍ.

وضروب الشقاء في دنيا الناس لا تعد ولا تحصى، ولا اضر على الناس من علم لا يرتجى منه ترقية، ولا ينتفع به في طريق السير إلى الله.

وأكثر الخبث في هياج القوم لتحصيل المتع، والملذات. فلا ترى منهم بعدها إلا طمعاً في مزيداً زائل، وأمراً مرتحل.

ومن يكاشفه النور ويطلعه بالخبايا، يبصر بعدها ما في الأمر من بلايا، فلا يحصل لديه اصطبار على شكاية ولا يطمع بعدها لتحصيل الخطايا، ويكون هذا حاله في الابتداء.

فلا تعجب لأمره وحاله، فإنما المراد له في المنتهى أمراً يصعب الصعود إليه بمها!!

وهو –وهذا حاله- مبطئ السير، وأن بدى في مظهره يعدو إلينا بخيل، فلا تخاله مسرعاً في الطريق، إنما حفه بالعثرات وملئه بالثغرات حتى يسقطهُ فيه مرات ومرات.

ثم يأتي عليه حال آخر، ﴿ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾.

فالذي يبدل القلوب والأنفس، يبدل الأحوال والمآلات.

فسبحان من أبدل الشيء بريقه بعد التماع، وأبدل القلب ضيقه باتساع. فهو الذي فرج الهموم وأزاح الغيوم وأبطل العمل لذوى الهمم. غيّر الأحوال وبقى على العرش-سبحانه- لا يتغير، وحير العقول في فهمه ولم يتحير، وهو المراد هُوَ سبحانه: ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾.

وحظوظ العبد مع ربه أمر عجيب، لا يعلمه إلا هُوَ سبحانه، فكم من تقى نقى، ذهب إليه فداء، وكم من شقى عتيي، أغدق عليه الثناء. فالأمر ليس بطلب وإنما باختياراً واصطفاء في الإبتداء. ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾.

ومعرفة الله جذر المسألة النابت في قلب المؤمن، وفروعها امتداد لأصل ذكي.

ومن يُؤتي الفرع أو الفرعين غير من يُؤتي الشجرة كلها. ﴿ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ﴾وأيضاً قال سبحانه : ﴿وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ ﴾.

فلا يغرنك عمل بلا اتصال، فإن فتح عليك ذلك فهو ابتلاء أو كما قال صاحب الحكم (ربما فتح لك باب العمل ولم يفتح لك باب القبول) .

ولا تخدعنك معرفةٍ بلا عمل، فمثلها كمثل الشجرة الخبيثة ﴿ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴾.

إنما عليك بالاتعاظ، وكفى بالقلب واعظاً ورقيباً.فمراقبة أحوال القلب –يا مسكين- هي حل المسألة الأولى.وصدق الحى القيوم حين قال ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا ﴾

Moahmedelsagher@hotmail.com (Twitter) M_elsagher1024@yahoo.com (facebook) ت : 0096550458491  

 

     

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق