]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تأملات استشراقية ..سباحة مع كتاب روجيه جارودي الإسلام دين المستقبل

بواسطة: Mohammed Elsagher  |  بتاريخ: 2013-11-23 ، الوقت: 18:52:41
  • تقييم المقالة:

تأملات استشراقية

 

بقلم : محمد أحمد الصغير

 

 

كتب روجيه جارودي المستشرق الفرنسي المعروف ذات مرة عن التسامي والأمة كلاماً جميلاً ..في كتابه المنشور الاسلام دين المستقبل..يتحول المفكر الفرنسي روجيه من الماركسية إلى الإسلام ويتنبأ بأن الإسلام سيسود العالم فهو الدين الأجدر بالإتباع في المستقبل يأتي ذلك من رجل فكر وليس رجل دين .. وعندما يتحدث رجل الفكر عن الفرضيات التي دعته لذلك يبرهن باستخدام الحجج العقلية والدلائل البرهانية ويبحث في التراث وينتقى منه ما يؤيد فكرته دون مغالاة. المنصفين من المستشرقين دائماً يبحثون عن الاعتدال في الفكر والبعد عن المغالاة او التشدد بينما الحاقدين على الإسلام يبحثون عن كل ما يثير الرهيبة ويدعو إلى المغالاة وكأن هذا الدين العظيم هو ما يدّعونه .. وهو حمال أوجه ..!! فإذا بحثنا في داخل التراث (الذي هو جملة من الممارسات الإنسانية التي حاولت استلهام النص والتي يمكننا أن نحكم عليها أم بالقبول أو الرفض (الحكم على الممارسة) فالنص باقي إلى قيام الساعة).. نجد أن التراث ملئ بالممارسات الكثيرة والتجارب العظيمة وما يفعله المغالون أو المعتدلون هو الاختيار أو الانتقاء ..

والسؤال الذي دار في عقلي خلال فترة الأزمات السابقة لماذا لم يخرج علينا من يعالج التراث ويؤسس لفكرة إسلامية معتدلة حتى لا يعتقد الناس من جملة الممارسات الحالية أن الإسلام هو ما يدعو إلى ما يفعله آخرون من هنا أو هناك؟ سيبقى الإسلام دين المستقبل مع عقول جديدة ومستنيرة ترى فيه مقاصده الكبرى وتحكم بروحه التي تراعى الإنسان في كل زمان ومكان سيظل الدين الإسلامي الصحيح والمعتدل والعقلاني والمستنير هو حلم يطلبه الطالبون في شتي بقاع الأرض ..وحتى لو لم ينجح المشروع المصري سيظل الإسلام الذي هو دين المستقبل مطلب للجميع..للإنسانية جمعاء لتنعم بالرخاء والسعادة والعدالة الاجتماعية والرضا على الأرض قبل أن تزهق أرواحهم إلى السماء .. فالدين يدعو إلى تطهير النفس وإعلاء الروح وتساميها وتزكيتها ليخلق عالم أقل في أنانيته وأقل في إفساده في الأرض .. وأكثر عدلاً وحباً وكرماً .. عالم لا يمكن الحكم عليه إلا بالفضيلة (الأفلاطونية) (نسبة إلى مدينته الفاضلة) وبرغم مثاليته إلا أنه عالم إنساني بشري يخضع لما يخضع له البشر من تعلق بحطام الدنيا الزائل وحرص عليها ولكن بما يرضي الرب الكريم الذي شرع الدين وانبت العقول لتفهم وتعى وتبصر .. واضاء القلوب بنوره وهديه ويقينه وبره وكرمه .. هو الله الذي أخضع الكل لحكمه وعدله وقهره .. وما دام الله ربنا سبحانه وتعالي مبتغى كل عاقل وكل مؤمن وكل باحث عن الحقيقة فلماذا نصّر على تصوره (وحاشاه أن يكون كذلك) على أنه يدعونا إلى التخلف والرجوع إلى الوراء .. أن الله ربنا سبحانه أراد من الإنسان أن يتعرف إليه وينشئ مجتمعه على هدى منه ويقين وأراد له الخير والهناء في دنيا الناس التي أوجدها لأجله.. هكذا يرى المستشرقين في الله سبحانه وفي شرعه غاية الكمال القائم على العدل المطلق والسلام المطلق والمحبة المطلقة والحرمة المطلقة لدم بني الإنسان برغم اختلاف الألوان واللهجات !!..هذه المبادئ السامية هي ما اوقدت في العقول النور وحركت في القلوب اليقين حتى تعلن وتسلم لله سبحانه ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ..

بعد هذا الطرح الكريم : أقول لكل ذي عقل يرى ببصيرة من ربه إليك أمانة الدين والدنيا فكن صاحب فكر وتأمل .. واسأل نفسك دائماً ماذا يمكن أن أفهم من أجل نصرة الإسلام وأعلاء كلمته؟ لأنه دين المستقبل، المستقبل الذي نطمح أن يكون أكثر رقياً وتحسناً في مجتمعاتنا (التي في نظر علماء الاجتماع دول عالم ثالث أو ثاني أو متخلفة أو تقليدية برغم أنها تحمل أعظم المبادئ وأهم الشرائع) .. ,والله من وراء القصد

الكويت :  7-2-2013

 

 

 

Moahmedelsagher@hotmail.com (Twitter)

 

M_elsagher1024@yahoo.com (facebook)

 

ت : 0096550459481

 

 

 


... المقالة التالية »
  • bensaad | 2013-11-23
    فعلا نتمنا  أن يتبدل مجتمعنا للأفضل الدي أتأسف عليه فكما قلت  برغم أن دولنا تحمل أعظم المبادئ وأهم الشرائع الإسلاميات فللاسف نرئ  أنها لا تطبق فحتى في الأخلاق الإسلامية  نرئ  أن الغرب يطبقها أحسن منا متل إحترام الكبير و المسن و المرأة و الحامل و إعطائهم الأولوية في كل  شيء كما أنا عندهم النضام في كل شيء  ......  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق