]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل تملك لسانك ؟

بواسطة: خالد حسين ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-11-23 ، الوقت: 12:50:04
  • تقييم المقالة:

سؤال من أول وهلة نجده سهلا إذا لم نفكر  ... ولكن الأمر في غاية الصعوبة إذا نظرنا إلي السؤال بعمق هل نستطيع أن نملك ألسنتنا ؟

في أي لحظة من لحظات حياتك تستطيع أن تملك لسانك ؟

ولا تقول إلا خيراً .....   

إذا نظرنا إلي واقعنا المعاصر في جميع المجالات نجد أن أغلبية الناس لا يملكون ألسنتهم " إلا من رحم ربي " ويظهر ذلك واضحاً في أي مكان تذهب إليه في العمل في البيت في وسائل المواصلات

نجد أن الناس لا يملكون ألسنتهم بمجرد أن أحداً قد خالفهم في الرأي

نجد أن الناس لا يملكون ألسنتهم بمجرد أن لمسه بغير قصد في زحام  الحياة اليومية .

نجد أن الناس لا يملكون ألسنتهم بمجرد أن أصدقاءهم أو أحبابهم لم يحققوا لهم  ما يريدون .

من أكثر ما يضر الناس الاستعجال في الكلام والرد .. ولذا نجد الصالحين أهل تأني.. وقد امتدح رسول الله التأني..

أن تملك اللسان أمر يحتاج إلي همة عالية وإلي عزيمة صادقة ليس مجرد كلام مرسل ...أنني أملك لساني .

قرأت حديثاً شريفاً فيه كل الخير لمن أراد أن يملك لسانه .

من حديث أسود بن أصرم المحاربي ، قال : قلت : يا رسول الله أوصني ، قال : " هل تملك لسانك ؟ " قلت : ما أملك إذا لم أملك لساني ؟ قال :

 " فهل تملك يدك ؟ " قلت : فما أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : " فلا تقل بلسانك إلا معروفا ، ولا تبسط يدك إلا إلى خير " .

لقد حدد رسول الله لنا كيف نملك ألسنتنا ؟

فلا تقل بلسانك إلا معروفا ....

وقال أيضا في حديث آخر " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت "

ربط الإيمان بالله واليوم الآخر بالكلام الحسن الطيب المقبول أي أن حسن الكلام من خصال الإيمان .

وإذا لم تستطع أن تتحدث بكلام طيب فعليك بالأمر الثاني وهو الصمت .

وإذا أردنا الصمت  فعلينا بعزيمة قوية وهمة عالية وصبر ليس الأمر سهلاً

إذا وجدت من يخالفك في الرأي ويهاجمك ويتطاول عليك بالألفاظ

فماذا أنت فاعل ؟

هل تفعل كما فعل رسول الله صل الله عليه وآله وسلم .......

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بُردٌ نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مُرْ لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم فضحك، ثم أمر له بعطاء .

تمعن أخي في هذا الموقف وكيف قابله الرسول بهدوء  ولم يستعمل لسانه إلا في معروفِ .

وتعالي معي كيف كان الرسول يربي أصحابه ؟

أن رجلا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه و سلم جالس فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يعجب ويتبسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه و سلم وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت قال انه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان .

ونجد في كتاب الله عز وجل الثناء لمن حافظ علي لسانه

قال تعالي " فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  "

وماذا قالوا ؟ حتي يفوزا بهذا الثناء

قال تعالي " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "

يا لها من مكافأة عظيمة وهي دخول الجنة لمن ملك لسانه وأطاع رسوله صل الله عليه وسلم

سمعنا وأطعنا

لن نتكلم في أعراض الناس

لن نتكلم في الزور والبهتان

لن نتكلم في الكذب

لن نتكلم في فتنة أو إثارة فتنة

انظر في حالك .... انظر في يومك .... انظر إلي لسانك

انظر بما تتكلم

وقال محمد بن عجلان : إنما الكلام أربعة : أن تذكر الله ، وتقرأ القرآن ، وتسأل عن علم فتخبر به ، أو تكلم فيما يعنيك من أمر دنياك .

 

وقال رجل لسلمان : أوصني ، قال : لا تكلم ، قال : ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم ، قال : فإن تكلمت ، فتكلم بحق أو اسكت .

أخي الحبيب  إذا أردت الكلام فتكلم بحق أو اصمت

أمسك لسانك ولا تتكلم فيما لا يعنيك

وفقنا الله لطاعته والفوز بجنته 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق