]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدينة نصر العتيدة فى الدماء والنضال

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2013-11-23 ، الوقت: 11:39:35
  • تقييم المقالة:

    عاش فى قريته (كوم الخاطر)الفقيرة من كل شىء إلا الحب والنقاء ,البسيطة فى كل شىء إلا الخضرة والسماء.

 

 

 

غرفته ضيقة بستة من إخوة له فضفاضة واسعة بطموحهم وآمالهم يفترشون تراب عود حصيرها ويلتحفون بحرارة أنفاس مناخيرهم المزكومة بهوائها الرابض ساعات طوال متلمسا فتحة شباكهم الخشبى الهزيل.

 

 

 

المنافسة تجمعهم فى النصر بلقمة زائدة عن بقية إخوته على طبيلة (طبلية=مائدة البسطاء)ضيقة محشوة بأجسادهم المتلاصقة المتراصة المثبتتة كأوتاد أرجلها,

 

 

 

أو الحظو بمكان  نوم هانىء بعيدا عن رطوبة جدار غرفتهم الثلجية شتاءا.

 

 

 

صديقه نفسه والكتاب.

 

 

 

طفولته بائسة بؤس حوائط منازل الجيران المكسوة بالطين .

 

 

 

فتاته لم يراها ولم يسمع عنها إلى فى خيال مراهقته المبكرة وبعض تلصص نظرات التلفاز لقلبه الساكن الهامد.

 

 

 

لم تشغله من دنياه غير طموح بتغيير حال ومآل السنيين العجاف,

 

 

 

تفوق حتى منحه مجموعه سماء الكليات وقمتها حتى فى مدينتها الرابضة فيها.

 

 

 

كان يسمع عنها والدماء التى سالت فى سجنها الحربى .

 

 

 

عاش كثيرا فى أيام من حياتى والبوابة السوداء مشبع بالكبرياء وروعة التضحية وجمال الرجولة.

 

 

 

لكنها كانت ولا زالت تخيلات عقله الباطن .

 

 

 

أقبل على الجميع بطهارة قلبه الريفى وغشومة عقله السطحى فاصطدم بأحجار وصخور البيئة العالمية الراسمالية الجديدة.

 

 

 

حضر مع إخوانه رابعة النهار عاش فى شوارعها مرابطا معتصما ثابتا على القيمة والمبدأ قبل أن يسكن غرفة مدينة الكبار فى جامعة الثورة والثوار.

 

 

 

أبهره المشهد المتواصل لما بعد الخمسين يوما من ثبات وإقدام وتضحية وصيام وقيام,يدعو الله ساجدا أن يجعل له من صحبتهم نصيب ومن ثباتهم وجلدهم مكان.

 

 

 

رأى الدماء رأى العين,

 

 

 

رأى الوحشية ماثلة أمام عينه لا فى مخيلة قراءته ,

 

 

 

وكنست جراراتهم جثث إخوانه على يديه واهلها كثيرهم متفرجون أجلاف علوج.

 

 

 

سحر ليل عباسها وفتان عصر طيرانها,ربوعها أطرافها حدائقها فوق ما يحتمل رفاهيتها .

 

 

 

ترابها و هوائها معبأ بنسيم مخيلته وما رأه من ذكر وتسبيح وتهليل وسجود ودماء زوارها الأبطال ونكوص بعض أهلها وأبنائها الأشرار

 

 

 

هرع يوما يحمى بعض إخوانه من كثيف غاز علوج داخلية مجرمة قاتلة بقميصه البولاقى فخطفته رصاصة إلى سماء الشهداء محلقا فى ركب العظماء.

 

 

 

إنها العتيدة فى الدماء #مدينة_نصر

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق