]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزعيم هواري بومدين (2)

بواسطة: الكاتبة إبتسام  |  بتاريخ: 2013-11-22 ، الوقت: 21:21:20
  • تقييم المقالة:

بومدين المجاهد

إنتعشت سنة 1955 بحلم الثوار الجزائريين حيث إنتفظ الوطنيون المغاربة و التونسيون ،و أمل الثوار في التعاون معهم فاستقلت تونس و تربع محمد الخامس على عرشها

و في ليلة باردة من شهر نوفمبر 1955 قامت مجموعة من المقاومين و على مقربة من الناضور بالحدود المغربية الجزائرية حاملة أسلحة بقيادة الزعيم و كانت هذه ومضة برق بومدينية إن الرجل المجاهد بوصوله أعطى نفسا جديدا للثورة و من هنا دخل في إتصال مع المناضلين القادة التاريخيين فقد التقى بمحمد بوضياف المسؤول السياسيو العسكري و العربي بن مهيدي و بوصوف في المناطق الحدودية و نظرا لقدريه الواضحة على العمل الجاد و الحكمة و كونه مثقفا و كتوما و لبقا و حذرا تولى قطاع العلاقات و المعلومات .

لماذا غير اسمه؟

لقد وجد محمد بوخروبة نفسة في منطقة وهران لا يعرف أحدا و بعيدا عن جهته و أهله ، و كان تخوفه أنه من ناحية قسنطينة من الشرق في الجزائر أنهكتها الجهوية التي يكرهها ،يضاف إلى ذلك دخوله المقاومة ،حيث يمثل الكتمان أولى القواعد و هذا الستر يحمي المناضل و أقربائه و أصدقائه و يترتب على ذلك إتلاف الوثائق مما يقلق الإدارة الفرنسية ،إن تسمية هواري بومدين بالنسبة للإدارة و الشرطة لا غير،حيث أن هواري اسم شائع في منطقة وهران فهو اسم ولي المسجد الكبير لمدينة تلمسان التي كانت عاصمة المغرب الاوسط ،و في سنة 1955 لم يكن هواري بومدين سوى ضابط بسيط مساعد لقائد الولاية الخامسة

و قد عين بومدين عام 1957 مسؤولا عن الولاية الخامسة برتبة عقيد و عمره 25 سنة خلفا لبوصوف ،إتخذ بومدين وحده مركزا لقيادته و هناك تجلت كفائته في تجنيد الإطارات من جيش التحرير الوطني ،إنه مناور و تكتيكي لا يحمل مركب نقص بالتالي فلا يخاف الشباب الذين نالوا حظا من الدراسة

يظهر كأنه مرآة عاكسة لما يجري من أزمات و صراعات تقع في القمة فبفضل هدوئه و إصراره أنقد الولاية الخامسة من الفوضى التي نفشت في صفوف رجال المقاومة،و قد وصف أحد رفاقه في السلاح بومدين ذلك العهد قائلا:وجهه منحوت فيه نتوءات،وجنتان بارزتان،فك مزوي ،إبتسامة فجة و صوت مرتج،كل شيئ قاطع و جاف عند بومدين في تخفضه الباردكان إنتباهه المحموم و هدوئه الذي لا ينتزع يفتنان الضباط الذين جمعهم

أما الجنود فقد كانوا معجبين ببساطته و بكلامه الواضح و ازدرائه للتشريفات ،غير أن مركز قيادته في تونس كان بغار الدماء ،حيث كان هنا شديد الحذر و قد كشفت هذه المرحلة أن بومدين كان منظما و رجل ميدان و سياسة و مفكرا قديرا بلغ الهرم العسكري

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق